مصراوى سات

اذكر الله و صل على الحبيب محمد عليه الصلاة و السلام
جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط
مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط
ليس لنا اى حسابات او صفحات على الفيس بوك او اى مواقع تواصل بعد غلقها من ادارة الفيس بوك
اهلا و مرحبا بكم فى منتديات مصراوى سات رائدة عالم الستالايت و الفضائيات فى الشرق الاوسط

العودة   مصراوى سات > المنتديات العامة > شخصيات لا تنسى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-09-2011, 04:33 AM
الصورة الرمزية sherif2010
sherif2010 sherif2010 غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
رابطة مشجعى نادى الزمالك
رابطة مشجعى نادى الزمالك
تاريخ التسجيل : Nov 2010
المشاركات : 2,649
الدولة : مصر
افتراضي محمد علي باشا









بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر حدث تنازع علي السلطة في البلاد بين ثلاث قوي و هي الدولة العثمانية و الإنجليز الذين نزلوا علي شواطئ مصر و الأمراء المماليك.
قامت الدولة العثمانية بتعيين محمد خسرو باشا والياً علي مصر من قبل السلطان العثماني. غير أن المماليك أثاروا الاضطرابات و القلاقل في الصعيد فقد كانوا يطمعون في استقلال مصر عن الدولة العثمانية و انفرادهم بحكمها. لذلك طلب الوالي محمد خسرو من قائد الفرقة الألبانية محمد علي التوجه للصعيد للقضاء علي اضطرابات المماليك. إلا أن محمد علي ماطل في الذهاب و طالب خسرو باشا بدفع رواتب الجند المتأخرة قبل التوجه لمحاربة المماليك. فلما عجز خسرو عن دفع الرواتب، تمرد الجنود و هاجموا قلعة الوالي حتي أضطر إلي الفرار إلي دمياط.
خلف خسرو باشا طاهر باشا في ولاية مصر، و لكنه لم يستمر طويلاً فقد هاجمته فرق الأتراك الإنكشارية و قتلوه لأنه كان يحابي فرق الألبان عليهم، و قاموا بتعيين أحمد باشا والياً خلفاً لطاهر باشا. و لكن محمد علي قائد فرق الألبان تحالف مع المماليك لإقصاء أحمد باشا عن الحكم حتي أنه لم يمض إلا يوماً واحداً في الحكم.
عين السلطان العثماني علي باشا الجزايرلي والياً علي مصر خلفاً لأحمد باشا. و حاول أن يؤلف قوة وطنية مصرية تناهض قوة المماليك. و لكن لسوء حظه وقعت إحدي مراسلاته مع الشيخ السادات في يد أمير المماليك عثمان البرديسي، فدبر مؤامرة لقتله قبل أن يتولي حكم مصر في يناير 1804 م.
و بمقتل علي باشا الجزايرلي أصبحت الزعامة السياسية خالية سوي من محمد علي قائد الألبان و محمد بك الألفي أمير المماليك، في الوقت الذي يبدو فيه السلطان العثماني عاجزاً عن إعادة مصر لسلطانه، و تربص الإنجليز الذين يريدون أن يسيطروا علي مصر لتأمين مصالحهم الإقتصادية في المنطقة.
و لدق آخر مسمار في نعش التبعية للخلافة العثمانية و هيمنة المماليك، لجأ محمد علي إلي قوة خفية لم تكن ظاهرة كلاعب أساسي علي مسرح الأحداث، و لكن محمد علي استشعرها و قدر قوتها الكامنة و استخدمها بذكاء شديد للوصول إلي الحكم ، ألا و هي قوة الشعب.






حملة فريزر الإنجليزية علي مصر 1807م



بعد خروج الفرنسيين من مصر، كان الإنجليز يحلمون بتولية محمد بك الألفي صنيعهم علي مصر ليضمنوا بذلك سيطرتهم علي مصر التي تمثل طريق التجارة إلي مستعمراتهم في الهند.
أصيبت إنجلترا بالصدمة عندما علمت بتولية زعماء الشعب محمد علي و موافقة السلطان العثماني ، لأنها تعرف أن محمد علي ليس بالشخصية السهلة التي تكون أداة طيعة في يد إنجلترا. لذلك حاولت إنجلترا إقناع السلطان العثماني بخلع محمد علي و إسناد الولاية لمحمد الألفي أو أي وال آخر.
و استجاب السلطان العثماني و أصدر فرماناً بتعيين محمد علي والياً علي سالونيك . فأسرع محمد علي بالاتصال بعمر مكرم و اتفقا علي رفض فرمان السلطان و الترتيب لمقاومة السلطان و المماليك معاً. و هنا اضطر السلطان العثماني إلي الرجوع عن فرمانه لأنه كان يخشي أن الثورة الشعبية تفقده مصر فيسيطر عليها المماليك و الإنجليز معاً.
و عندما وجدت إنجلترا عدم نجاح الأساليب الدبلوماسية مع السلطان العثماني، انتهزت فرصة تدهور علاقتها معه بسبب انحيازه لفرنسا، و اتفقت مع روسيا علي ضرب الإمبراطورية العثمانية في مصر. و من هنا وجهت حملة عسكرية في مارس 1807 م لاحتلال مصر و خلع محمد علي و تنصيب محمد بك الألفي و هي الحملة المعروفة بحملة فريزر.
نزلت الحملة إلي الأسكندرية في مارس 1807 م، و منها إلي رشيد . و كان محمد علي في الصعيد يطارد فلول المماليك، فوقع عبء المقاومة علي المصريين الذين قاوموا الإنجليز بضراوة في شوارع رشيد و قرية الحماد و أسروا بعض الإنجليز و قطعوا رؤوس البعض الآخر، فتقهقر الإنجليز إلي الأسكندرية للاحتماء بها.
و في تلك الأثناء عاد محمد علي من الصعيد و زحف إلي الأسكندرية لإخراج الإنجليز و ضرب حصار حول المدينة فلم يجد فريزر مفراً من طلب الصلح و الجلاء مقابل الإفراج عن الأسري، فوافق محمد علي و دخل الأسكندرية منتصراً.




و كان انتصار محمد علي علي الإنجليز سبباً في رضاء الباب العالي علي محمد علي، مما وطد سلطانه في مصر.
بعد خروج الفرنسيين من مصر، كان الإنجليز يحلمون بتولية محمد بك الألفي صنيعهم علي مصر ليضمنوا بذلك سيطرتهم علي مصر التي تمثل طريق التجارة إلي مستعمراتهم في الهند.



أصيبت إنجلترا بالصدمة عندما علمت بتولية زعماء الشعب محمد علي و موافقة السلطان العثماني ، لأنها تعرف أن محمد علي ليس بالشخصية السهلة التي تكون أداة طيعة في يد إنجلترا. لذلك حاولت إنجلترا إقناع السلطان العثماني بخلع محمد علي و إسناد الولاية لمحمد الألفي أو أي وال آخر.
و استجاب السلطان العثماني و أصدر فرماناً بتعيين محمد علي والياً علي سالونيك . فأسرع محمد علي بالاتصال بعمر مكرم و اتفقا علي رفض فرمان السلطان و الترتيب لمقاومة السلطان و المماليك معاً. و هنا اضطر السلطان العثماني إلي الرجوع عن فرمانه لأنه كان يخشي أن الثورة الشعبية تفقده مصر فيسيطر عليها المماليك و الإنجليز معاً.

و عندما وجدت إنجلترا عدم نجاح الأساليب الدبلوماسية مع السلطان العثماني، انتهزت فرصة تدهور علاقتها معه بسبب انحيازه لفرنسا، و اتفقت مع روسيا علي ضرب الإمبراطورية العثمانية في مصر. و من هنا وجهت حملة عسكرية في مارس 1807 م لاحتلال مصر و خلع محمد علي و تنصيب محمد بك الألفي و هي الحملة المعروفة بحملة فريزر.



نزلت الحملة إلي الأسكندرية في مارس 1807 م، و منها إلي رشيد . و كان محمد علي في الصعيد يطارد فلول المماليك، فوقع عبء المقاومة علي المصريين الذين قاوموا الإنجليز بضراوة في شوارع رشيد و قرية الحماد و أسروا بعض الإنجليز و قطعوا رؤوس البعض الآخر، فتقهقر الإنجليز إلي الأسكندرية للاحتماء بها.

و في تلك الأثناء عاد محمد علي من الصعيد و زحف إلي الأسكندرية لإخراج الإنجليز و ضرب حصار حول المدينة فلم يجد فريزر مفراً من طلب الصلح و الجلاء مقابل الإفراج عن الأسري، فوافق محمد علي و دخل الأسكندرية منتصراً.
و كان انتصار محمد علي علي الإنجليز سبباً في رضاء الباب العالي علي محمد علي، مما وطد سلطانه في مصر.



رأي محمد علي ضرورة أن ينفرد بالحكم دون وصاية شعبية، و أخذ يترقب الوقت للتخلص من السيد عمر مكرم. و لقد ساعده علي ذلك الانقسامات في الزعامة الشعبية، فقد أخذ منافسو عمر مكرم يدسون له عند محمد علي الذي عمل بدوره علي زيادة الانقسامات بين الزعامات الشعبية.
و حانت الفرصة لمحمد علي عندما انخفض منسوب النيل في أغسطس 1808 م فساءت الأحوال و ارتفعت الأسعار و زادت الحكومة الضرائب فأحتج الناس لدي العلماء، و طالب العلماء بدورهم محمد علي بتخفيف الأزمة عن طريق عدم تحصيل الضرائب المقررة ، فنهرهم محمد علي.
و اتخذ محمد علي عدة قرارات تتعلق بالضرائب و الملكية تحقق له أغراض السيطرة و الانفراد بالحكم و هي:



- فرض ضريبة المال الميري علي الأراضي الموقوفة للمالتزمين و أطيان الأوسية.

- الاستيلاء علي الأطيان التي لا يثبت أصحابها حجج ملكيتها.
- إلزام الملتزمين بتقديم نصف فائض الإلتزام و نصف صافي إيراد الأطيان
- فرض ضريبة تمغة علي المنسوجات و الأواني و المصوغات
و كان لابد من موافقة السيد عمر مكرم علي هذه القرارات حتي تصبح نافذة وفقاً لشروط التولية. و لكم عمر مكرم رفض التباحث مع محمد علي. و انتهزت العناصر المنافسة لعمر مكرم الفرصة و أخذت توغر صدر محمد علي علي عمر مكرم و تفهمه أن عمر مكرم مجرد فرد عادي يمكن استبداله. فأقدم محمد علي علي خلع عمر مكرم من نقابة الأشراف و ارساله إلي دمياط سنة 1809 و تولية محمد السادات مكانه. و أصبح السادات أداة طيعة في يد محمد علي.


مذبحة المماليك 1811م



بعد خلع عمر مكرم من زعامته الشعبية لم يبقي لمحمد علي سوي المماليك لينفرد بحكم مصر. و كان محمد علي قد أغري المماليك بترك الصعيد و الإقامة في مصر حتي يكونوا تحت سمعه و بصره.
و عندما أرسل السلطان العثماني إلي محمد علي ليجهز جيشاً يرسله إلي الجحاز للقضاء علي الحركة الوهابية التي انتشر ت في الحجاز و اجتاحت مكة و المدينة، خشي محمد علي أن ينتهز المماليك فرصة خروج الجيش إلي الحجاز و يهاجموه ، كما أنه علم من جواسيسه أن المماليك يأتمرون لاغتياله.
و علي هذا دبر محمد علي أمر التخلص منهم نهائياً، إذ دعاهم إلي الاحتفال بالقلعة بمناسبة خروج الجيش المصري بقيادة ابنه طوسون إلي الحجاز. و كان عدد المماليك الذين حضروا يقارب الخمسمائة.



و بعد انتهام مراسم الاحتفال حوصرت فرق المماليك و قُتلوا جميعاً إلا من استطاع الهرب و كان ذلك في 10 صفر 1226 هج / أول مارس 1811 م. كما أصدر محمد علي أوامره إلي حكام المديريات بقتل كل من يعثرون عليه من المماليك في مدرياتهم. و يقدر عدد من أُغتيل من أمراء المماليك في تلك الليلة بألف رجل في جميع أنحاء مصر.
و ما أن خرجت أخبار المذبحة من القلعة حتي سارع عامة المماليك بالفرار و التخفي في قري مصر حيث ذابوا في وسط الفلاحين.
و تعتبر مذبحة المماليك أكبر عملية اغتيال سياسي في تاريخ مصر الحديث، و بالرغم من بشاعتها إلا أنها خلصت المصريين من نفوذ المماليك الذي ظل طاغياً علي البلاد ستة قرون منذ مقتل شجر الدر و تولي عز الدين أيبك عرش مصر عام 1250 م


منشآت محمد علي المعمارية



كان محمد علي هو أول من استغل الأراضي الجديدة التي تكونت نتيجة طرح النيل علي الجانب الشرقي من ضفته، و هي الأراضي التي تعرف اليوم بشبرا و روض الفرج و بولاق و الزمالك.
و محمد علي هو أول من اختط أحياء شبرا و روض الفرج عندما شق شارع شبرا سنة 1808م ليربط بين القاهرة و قصره الذي بناه في شبرا الخيمة، و كذلك المصانع المنتشرة في شبرا الخيمة. و زرع علي جانبي الشارع أشجار اللبخ و الجميز. و تبعه حكام مصر من أسرته الذين توسعوا في إقامتهم في شبرا، كما سكنها الأهالي و خاصة بعد مد خط الترام في شارع شبرا عام 1902 م ليربطها بقلب القاهرة.



و من أهم منشآت محمد علي المعمارية قصره الذي بناه بشبرا الخيمة سنة 1808 م، و قصري الجوهرة و الحرم في القلعة، كما أنشأ محمد علي سبيلين، سبيل طوسون في حارة العقادين الذي بناه سنة 1820 م صدقة علي روح ابنه طوسون، و سبيل اسماعيل في النحاسين الذي بناه سنة 1828 م صدقة علي روح ابنه اسماعيل الذي توفي في السودان.
و من أشهر منشآت محمد علي المعمارية مسجده الذي يعرف باسمه في القلعة و الذي بناه علي الطراز التركي و يشبه مسجد السلطان أحمد باستانبول. أقامه محمد علي سنة 1830 م ، و يتمير بارتفاع مئذنته التي تصل إلي 85 مترا من مستوي أرض المسجد. و يشتهر هذا المسجد بساعة لويس فيليب الموجودة في صحن المسجد و التي أهداها ملك فرنسا لويس فيليب إلي محمد علي مقابل مسلة الأقصر الموجودة الآن في ميدان الكونكورد في باريس. و عندما توفي محمد علي سنة 1848م دفن في هذا المسجد.



نشأة التعليم المدني


اهتم محمد علي بالتعليم بكل درجاته، و لكنه بدأ أولاً بتأسيس المدارس العليا و إيفاد البعثات لها لكي يقوم المتخرجون من هذه المدارس بمسئولية التعليم في المراحل الدراسية الأدني.
خلال المدة من عامي 1813 م و 1847 م أوفد محمد علي بعثات لإيطاليا و فرنسا و انجلترا للتعليم و اكتساب الخبرات اللازمة، و كانت البعثات في أول الأمر لدراسة الفنون العسكرية و بناء السفن و الملاحة و تعلم الهندسة و الميكانيكا و أصول الري و الصرف. ، ثم أرسلت البعثات فيما بعد لدراسة القانون و السياسة من طلاب الأزهر إلي النمسا و انجلترا.
و كان رفاعة رافع الطهطاوي الذي أوفده محمد علي إماماً لطلاب أول بعثة إلي فرنسا عام 1826 م قد أفاد كثيراً من الثقافة الإنسانية في فرنسا، حيث ساعدته الظروف بعد تعلم اللغة الفرنسية علي التعرف علي الواقع الإجتماعي و الثقافي و السياسي الفرنسي، فاقترح علي محمد علي تأسيس مدرسة الألسن عام 1836 م لتدريس اللغات الأوربية و الترجمة. و كان لتلك المدرسة الفضل الكبير في نقل كثير من معارف الغرب إلي مصر.



خلال المدة من 1816 م إلي 1839 م أقام محمد علي المدارس التي تخدم أهداف التنمية الاقتصادية و العسكرية مثل مدرسة المهندسخانة و الطب و الولادة و الصيدلة، و مدارس لتعليم أصول المحاسبة و الفنون و الصنايع و الزراعة و البيطرة. و كان يلتحق بهذه المدارس تلاميذ الأزهر و الكتاتيب في البداية من الذين حصلوا علي قسط معقول من التعليم، ثم أصبحت المدراس عامة و مدنية الطابع ، و لقد أوجد هذا النوع من التعليم ثقافة مدنية تختلف عن الثقافة الدينية التي كانت طابع التعليم الديني السائد آنذاك.
و لما تعددت المدارس و اتسع نطاقها، أنشأ محمد علي إدارة خاصة لها سميت ديوان المدارس سنة 1837 م، فكانت أول وزارة للتعليم.



كما أُنشئت في عهد محمد علي مطبعة بولاق كأول مطبعة كبري في العالم العربي لتنقل المعارف العربية و الغربية، و لكن سرعان ما أخذت تلك المطبعة في طبع أمهات الكتب الإسلامية في حركة إحياء للتراث العربي و الإسلامي. و كانت تلك المطبوعات تخرج من مصر و توزع في جميع أقطار العالم العربي.



إنشاء أول جيش نظامي من المصريين 1824م




كان محمد علي كرجل عسكري و محارب أساساً يدرك أهمية القوة العسكرية في مظاهرها المختلفة ، و من هنا اتجه إلي بناء قوة عسكرية ذاتية نظامية.
كان الجيش محور سياسة محمد علي الإصلاحية ، و كانت أول محاولة لإعداد ضباط نظاميين للجيش في 1815 م ، عندما أمر بتدريب فرقة من الجنود التي اشتركت في حروب الوهابيين، إلا أن أفرادها رفضوا الخضوع للتدريب النظامي و بلغ بهم الأمر حد التآمر علي خلع محمد علي ، و من ثم تراجع عن المحاولة.




و في عام 1820 م أعاد المحاولة مرة أخري ، فقام بفتح مدرسة لهذا الغرض في أسوان بعيداً عن جو المؤامرات في القاهرة ، و استقدم للمدرسة ضباطاً و معلمين ذوي خبرة من الأوربيين و أعتمد علي أحد ضباط الجيش الفرنسي كولونيل سيف ( سليمان باشا الفرنساوي).
و لقد لاقي الكولونيل سيف متاعب جمة في تدريب عسكر المماليك علي النظام و الطاعة المطلقة حتي لقد فكروا في اغتياله أكثر من مرة، حتي انتهي من تدريبهم بعد ثلاث سنوات و تكونت بهم الهيئة الأولي للضباط.



أما بالنسبة للجنود فقد فكر محمد علي في الاستعانة بالسودانيين كجنود في الجيش، و لكن التجربة باءت بالفشل إذ مات معظمهم لعدم ملاءمة الجو لهم ، فقرر الاستعانة بالمصريين، و تمت التجربة بنجاح في 1824 م .
و لما اتسعت دائرة التجنيد، استقدم محمد علي من فرنسا طائفة من الضباط الأجانب ليعاونوه علي تنظيم الجيش. كما أرسل عددا من الشبان إلي أوربا لإتمام دروسهم الحربية، و عندما عادوا حلوا محل المعلمين الأجانب في المدارس الحربية.
بدأ ظهور البحرية المصرية في أوائل عام 1810 م عندما شرع محمد علي في الدخول في الحروب الوهابية و ذلك بسبب الحاجة لنقل الجنود إلي الحجاز عن طريق البحر الأحمر. و علي هذا أنشأ ترسانة في بولاق ثم في الاسكندرية لصناعة السفن الحربية و التجارية فيما بعد.
كما أنشأ محمد علي معسكراً لتعليم البحارة من الجنود الأعمال البحرية ، و أقام مستشفي بحرية و مدرسة بحرية علي ظهر إحدي السفن العسكرية لإعداد الضباط البحريين. كما أرسل البعثات من الضباط البحريين إلي فرنسا و انجلترا لإتمام علومهم عملياً علي ظهر السفن الحربية الأوربية.



أراد محمد علي أن يستغني عن استيراد السلاح من الخارج حتي لا تبقي قوة الدفاع المصرية تحت رحمة الدول الأجنبية، فقام بانشاء ترسانة في القلعة لصنع الأسلحة و صب المدافع و مصنعين للبارود بالحوض المرصود و المقياس بجزيرة الروضة.
كما عمل علي إقامة استحكامات للدفاع عن ثغور البلاد و العاصمة فأصلح قلعة صلاح الدين و بني علي مقربة منها قلعة محمد علي و قلاع الاسكندرية و رشيد و دمياط.



إنشاء نظام الوزارات الحكومية



كان نظام الحكم في عهد محمد علي في جوهره يقوم علي فكرة الحكم الفردي المطلق. غير أن محمد علي وضع للحكومة نظاماً انطلاقاً من فكرة الدواوين الاستشارية التي أقامتها الحملة الفرنسية و تمشياً مع أفكاره في البناء و الإصلاح.
كون محمد علي الديوان العالي و تنحصر مهامه في التداول مع أعضائه في الشئون المتعلقة بالحكومة قبل الشروع في تنفيذها، و لرئيس الديوان ، نائب محمد علي ، سلطة واسعة في كافة شئون الحكومة.
كما كون محمد علي الدواوين لكل فرع من أعمال الحكومة ، مثل ديوان الحربية ، و ديوان التجارة ، و ديوان الخارجية، و ديوان المدارس.
و نتيجة لتوسع شئون الحكومة و تعدد مهامها ، كون محمد علي المجلس العالي و الذي يماثل الآن مجلس الوزراء، و يتألف من نظام الدواووين و رؤساء المصالح ، و ضم إليه اثنان من الأعيان عن كل مديرية و اثنان لشئون الحسابات.
و في عام 1829 م أقام محمد علي مجلس المشورة ( الشوري)، و يتألف من كبار موظفي الحكومة و العلماء و الأعيان، و كان أشبه بجمعية عمومية نيابة عن الأمة و يتألف من 146 عضوا علي النحو التالي 23 من كبار الموظفين و العلماء، 24 من مأموري الأقاليم و 99 من كبار أعيان القطر، و سلطته استشارية في مسائل الإدارة و التعليم و الأشغال العمومية.



و في عام 1837 م أصدر محمد علي القانون الأساسي لتنظيم العلاقات بين الدوائر الحكومية و اختصاصاتها ، و في أواخر حكمه عام 1847 م ألف ثلاث مجالس جديدة هي المجلس المخصوص للنظر في شئون الحكومة الكبري و تشريع اللوائح و القوانين، و المجلس العمومي و الجمعية العمومية للنظر في شئون الحكومة العمومية التي تحال إلي كل منهما.
عدٌل محمد علي التقسيم الإداري لمصر فقسم مصر إلي سبع مديريات ، منها أربع في الوجه البحري و هي: البحيرة و المنوفية و الدقهلية و الشرقية ، علاوة علي محافظتي الأسكندرية ومصر ، وواحدة في مصر الوسطي و هي : بني سويف و الفيوم معاً ، و اثنتان في الصعيد و هما: المنيا و إسنا.
و قسم محمد علي كل مديرية إلي عدة مراكز ، و كل مركز إلي عدة أقسام ، و كل قسم إلي عدة نواح.
محمد علي هو أول من سمي رئيس المديرية “مديرا” و رئيس المركز “مأمورا” و رئيس القسم “ناظراً” .أما رئيس الناحية فسمي “شيخ البلد”. و أوجد لكل ناحية مستخدماً سماه “الخولي” ووظيفته مراقبة الزراعة و مسح الطين، و آخر يقال له “صراف” لجمع الأموال و توريدها للمأمور.
كان المديرون كلهم اتراكاً أو مماليك، و كان معظم المأمورون من أبناء مصر و كذلك النظار ، أما شيوخ البلد فكانوا فلاحين. و كان الخوليون و الصيارفة كلهم من المصريين الأقباط.



إزدهار الإقتصاد و الصناعة



نظم محمد علي الاقتصاد المصري في الزراعة و الصناعة و التجارة علي قاعدة الاحتكار ، بمعني أن تقوم الحكومة بوضع خطط الزراعة و الصناعة و التجارة مثل تحديد نوع الغلات التي تزرع، و نوع المصنوعات التي تنتج، و تحديد أثمان شرائها من المنتجين و أثمان بيعها في السوق. فالاحتكار بمعني آخر هو نوع من التوجيه الاقتصادي تحت إشراف الدولة.
ففي الزراعة قام محمد علي في خلال فترة لا تتعدي ست سنوات بتغيير أوضاع الزراعة و الملكية الزراعية كليةً ، فقد قام بإلغاء نظام الالتزام الذي كان رمزاً للظلم الإجتماعي و الإقتصادي الذي مارسه الملتزمين ضد الفلاحين. كما قام محمد علي بمصادرة أراضي الملتزمين و قام بتسجيلها باسم الدولة، كما ضبطت أراضي الأوقاف لصالح الدولة، و كذلك المساحات التي عجز أصحابها عن إثبات حيازتهم لها.
بعد ذلك أعاد محمد علي توزيع مساحات الأرض علي الفلاحين بحيث خص كل أسرة ما بين 3-5 أفدنة حسب قدرة كل منها، و ذلك للانتفاع بها بشرط دفع ما تقرره الحكومة من ضرائب و أموال، و لا تنزع الأراضي من المنتفع إلا إذا عجز عن دفع ما عليها من أموال.
لقد أدت هذه الإجراءات في ملكية الأراضي إلي ظهور 3 أنواع من الملكية الزراعية: الملكية الكبيرة و هي الأبعادية و الجفالك و هي أراض واسعة أنعم بها محمد علي علي أفراد أسرته و كبار الحاشية و بعض الأجانب و رؤساء قبائل البدو. و الملكية المتوسطة و هي أراضي الوسية التي كانت للملتزم حيث تركها له محمد علي يحتفظ بها طوال حياته و أراضي المسموح و هي أراضي أعطاها محمد علي لمشايخ البلاد و كبار الأعيان بنسبة 5% من زمام القرية معفاة من الضرائب مقابل الخدمات التي يقومون بها للحكومة من حيث استضافة موظفي الحكومة في المهام المختلفة. أما الملكية الصغيرة فهي ملكية الانتفاع للفلاحين من 3-5 أفدنة لكل أسرة.
كما قام محمد علي بتطوير الزراعة عن طريق : إحلال أساليب زراعية جديدة من شأنها زيادة الانتاج و تقليل الجهد، و استقدم مدربين ماهرين من كل مكان و حدد الواجبات و المسؤليات. و كذلك الاهتمام بالتعليم الزراعي حيث استقدم الخبراء الزراعيين من الخارج و أنشأ مدرسة للزراعة.
و كانت كل محاصيل الأراضي الزراعية تباع للحكومة، التي تقوم بتوريد جزء منها لمصانعها و أسواقها. و جزء آخر للوكلاء الأوروبيين تمهيداً لتصديرها للخارج.



و كذلك قام بتحسين طرق الري عن طريق شق ترعة المحمودية و الخطاطبة في البحيرة ، و مد ترعة الجعفرية و ترعتا مسد الخضراء ، و البقيدي في الغربية ،و النعناعية و السرساوية و الباجورية في المنوفية و غيرها من الترع في وجه بحري. كما قام بأجل أعماله علي الاطلاق في الزراعة بإنشاء القناطر الخيرية ، و نتج عن ذلك تحويل أراضي الوجه البحري إلي ري دائم.
كما أدخل أنواع جديدة من الغلات الزراعية مثل أشجار التوت لتربية دود القز و نبات النيلة الهندية و تحسين زراعة القطن حتي بدأت مصر في تصديره من عام 1827 م.
و في مجال التجارة احتكر محمد علي تسويق الحاصلات الزراعية في الداخل. و في مجال التجارة الخارجية قامت الدولة بالبيع للتجار الأجانب في الداخل و البيع في الخارج لحساب الحكومة بواسطة وكلاء في الموانئ الأوروبية.
كما احتكرت الحكومة الواردات، و كان محمد علي لا يشجع الاستيراد كثيراً، إذ كان يري كما شاهد في أوروبا قبل مجيئه إلي مصر أن الدولة القوية هي التي تزيد صادرتها عن واردتها.
و كانت أحوال الصناعة متدهورة قبل عهد محمد علي، و كان احتكار الإنتاج الحرفي وسيلة محمد علي للإرتقاء بالصناعة لكي تحقق أهداف بناء القوة الذاتية للبلاد، بدون اللجوء للاستيراد.
فأنشأ محمد علي المصانع في مجالات عديدة، منها 18 معملاً لنسج و غزل القطن و الكتان و الحرير، و أنشأ معملاً كبيراً لصناعة الطرابيش في مدينة فوه، و معامل السكر في الصعيد، و المصابغ و معامل السباكة و غيرها.
و من خلال نظام الاحتكار كانت الحكومة تقوم بإمداد المصانع بالمواد الخام اللازمة للصناعة بالثمن الذي تحدده الحكومة ، ثم تقوم بشراء المنتجات المصنعة بالسعر الذي تحدده أيضاً.
و لقد ساعدت هذه السياسة محمد علي في تطوير الإنتاج الصناعي فقد قام بإنشاء مصانع حكومية لتوفير الصناعات المطلوبة و استقدم خبراء من الخارج من إيطاليا و فرنسا و إنجلترا لأعمال السباكة و الصباغة و مختلف الصناعات.
كما أجبر مشايخ الحارات علي جمع الصبية للعمل في المصانع إجبارياً، و قام بتخصيص بعثات للخارج منذ عام 1809 م لإيطاليا و فرنسا و النمسا و انجلترا لدراسة فنون الصناعة المختلفة و ترجمة الكتب الصناعية.
و لكن المصانع الكثيرة التي بناها محمد علي لم تعمر كثيراً، و إنما اصابها الاضمحلال في أواخر عهد محمد علي، و اختفت بعد ذلك في عهد عباس، و ذلك لعدة أسباب:
أولها، أن غرض محمد علي من الصناعة كان بناء قوة عسكرية كبيرة لمصر تساعده في بناء امبراطوريته. فلما انهارت آماله في بناء امبراطوريته و اضطر للخضوع للشروط الأوروبية بتقليص عدد الجيش، انتفي الغرض من الصناعة و لم يعد هناك جيش كبير لتخدمه.
ثانياً: أن الصناعة قامت علي تدخل الحكومة في كل صغيرة و كبيرة بداية من تحديد ما يزرعه الفلاح و نهاية بتسويق منتجات المصانع في الداخل و الخارج. فلما خضع محمد علي لشروط الدول الأوروبية في معاهدة لندن، اضطر لفتح أسواق البلاد للمنتج الأجنبي و تقليص دور الحكومة في الصناعة، فانهارت الصناعة

محمد علي يقيم إمبراطورية مصرية



إسقاط الدولة السعودية الأولي
بدأت حروب محمد علي لصالح السلطان العثماني الذي طلب منه اخماد الحركة الوهابية في الحجاز. و كان السعوديون الذين تبنوا الحركة الوهابية قد بسطوا نفوذهم في الحجاز ، فخشي السلطان العثماني من ازدياد نفوذهم، لذلك طلب من محمد علي القضاء عليهم.
فأرسل محمد علي ابنه طوسون ثم ابنه الأكبر ابراهيم لإخماد الحركة. و نجح محمد علي فيما طلب منه و أُسر الأمير عبد الله بن سعود، و انتهت الحملة بوجود مصري دائم في الحجاز، حيث اسند السلطان العثماني لمحمد علي مشيخة الحرم المكي، كما تولي ابنه ابراهيم ولاية جدة. و اتسع الوجود المصري ليشمل الحجاز و نجد و عسير و جزء من اليمن.
و كانت بريطانيا تراقب أمر اتساع نفوذ محمد علي في الحجاز بتوجس و ذلك خوفاً منها علي طريق التجارة الذي يمر في الخليج العربي و البحر العربي إلي الهند، فسارعت بفرض نفوذها و حمايتها علي المشيخات الصغيرة علي الخليج العربي ، كما احتلت عدن للسبب نفسه عام 1839 م.



حرب القرم
كما طلب السلطان من محمد علي مواجهة اليونانيين المطالبين بالاستقلال عن الدولة العثمانية، فقام محمد علي بالمهمة خير قيام و انتصر في حرب دامت 7 سنوات (1821-1828م)، فبرز دور مصر و ازداد وزنها السياسي في المحيط الدولي، و ترسخت فكرة الدولة المصرية المستقلة أكثر من ذي قبل.

بذور الإمبراطورية المصرية بدأت بالسودان
و كذلك عمد محمد علي إلي توسيع المجال الحيوي لمصر عن طريق التوسع في السودان ( 1820-1822 م)، فأرسل حملة من ستة آلاف جندي فدخلوا دنقلة عام 1818 م ، ثم هاجموا معاقل المماليك في أم درمان و سندي و حلفاية حتي تمكنوا من دخول مدينة سنار الاستراتيجية في يونيو 1821 م. و بذلك دانت السيطرة لمحمد علي علي السودان و استمرت حتي الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882 م.
قام محمد علي بتعيين حكمدار للسودان هو محمد بك الدفتردار يجمع السلطة المدنية و العسكرية بالتنسيق مع وزارة الداخلية في مصر. فقام الحكمدار ببناء مدن جديدة مثل مدينة الخرطوم و كسلا و فامكة علي النيل الأزرق، و قسم السودان إدارياً إلا محافظات و مديريات و أقسام كما فعل في مصر.



انتصارات باهرة في الشام
طلب محمد علي من السلطان العثماني أن يضم الشام إلي مصر تحت حكمه تعويضاً له علي خسائره في حروب اليونان. و كان محمد علي يهدف إلي إقامة إمبراطورية مصرية تضم مصر و الشام و الحجاز و السودان.
و لكن الباب العالي كان يتوجس شراً من ازدياد نفوذ محمد علي، فأخذ في تأليب الشام ضده. فأنتهز محمد علي فرصة لجوء بعض المصريين الهاربين من التجنيد إلي عكا و رفض باشا عكا إرجاعهم إلي مصر ، فما كان من محمد علي إلي أن جهز جيشاً قوامه 35 ألف جندي بقيادة ابراهيم باشا لإخضاع عكا. و بالفعل حوصرت عكا، و في خلال حصارها انضم الأمير بشير، زعيم الدروز في لبنان إلي جيش إبراهيم.
لم تتوقع القوي الأوربية أن يسفر حصار عكا إلي أي نجاح يذكر للجيش المصري، و خاصة أن عكا هي المدينة العتيدة و الحصن المنيع الذيي تكسرت علي اسواره آمال بونابرت في زحفه علي الشام عام 1799م.
و لكن إبراهيم باشا تعلم من دروس التاريخ و اصطحب معه فريقاً من المهندسين الإيطاليين و الكورسيكيين، كما عمل علي عزل عكا عما يحيطها حتي لا تصلها المؤن من العثمانيين، فزحف بجيشه إلي طرابلس و حمص و أحرز أول انتصار له علي العثمانيين، ثم عاد إلي عكا و استأنف الحصار. و بعد حصار دام ستة أشهر هاجم المدينة و اخترق حصونها في 27 مايو 1832م. و كان انتصارا مدوياً أذاع صيت إبراهيم باشا في أرجاء العالم كله.
و بعدها استولي إبراهيم باشا علي دمشق في يونية 1832 م و حمص يولية 1832 م ثم حلب و حماه و بيلان، و اجتاز جبال طوروس التي تفصل الشام عن الأناظول حيث معقل الإمبراطورية العثمانية.

محمد علي أبواب الآستانة 1832م
لم تكن إنجلترا و روسيا ليقفان مكتوفي الأيدي إزاء استفحال خطر الإمبراطورية المصرية الفتية التي تستعد لترث أملاك الإمبراطورية العثمانية المحتضرة.
و أمام الخطر الجاثم علي الآستانة، وافق الباب العالي علي تلقي دعم من روسيا و هي العدو التقليدي للإمبراطورية العثمانية ، للتصدي لجيش إبراهيم باشا إذا ما اكمل زحفه إلي الآستانة. و بالفعل نزل 15 الف جندي روسي علي أبوب الآستانة.
رأت كل من فرنسا و إنجلترا شر وخيم من هذا التحالف العثماني الروسي الذي من شأنه تغيير موازين القوي بصورة جذرية. و رأت أن الوسيلة الوحيدة لتخريب هذا التحالف هو ردع الخطر المصري عن الآستانة حتي لا ترتمي في أحضان المارد الروسي.
و بالفعل سعت الوساطة الفرنسية بين محمد علي و الباب العالي حتي تم الاتفاق علي صلح كوتاهية في 5 مايو 1833م بضمان الدول الغربية و كانت أهم بنودها:
  • منح محمد علي سلطة حكم مصر و كريت و دمشق و طرابلس و الشام و صيدا و صفد و حلب و القدس و نابلس.
  • منح إبراهيم باشا لقب رئيس الحرمين و منحه ما يجبي من الضرائب و الأموال من أطنة.
و لكن هذا الصلح لم يكن إلا فترة هدنة مؤقتة بين الباب العالي و محمد علي. ذلك لأن السلطان محمود كان لا يري في محمد علي إلا تابع تمرد يجب تأديبه و إرغامه علي إعادة الشام للوالاية المباشرة للباب العالي. أما محمد علي فلم يري في المعاهدة تحقيقاً لطموحه السياسي و تثيبتاً لأقدامه في إمبراطوريته، ذلك لأنه حصل عليها من خلال امتياز من الباب العالي يجدد سنوياً و يمكن إلغائه في أي وقت.
علم الفريقان أن المواجهة لم تنته، و أن هناك جولة تالية يستعدون لها لحسم الزعامة علي ممتلكات الإمبراطورية العثمانية في الشام و الحجاز، و ربما الأناضول.



الحملة الثانية علي أبواب الآستانة و تدخل أوروبا ضد محمد علي


أراد محمد علي أن ينفصل بإمبراطوريته التي تضم مصر و السودان و الحجاز و الشام عن السلطان العثماني و صارح قناصل أوروبا بما ينوي عليه، و لكن القوي العظمي آنذاك حذرته من الإقدام علي هذه الخطوة.
كما قام السلطان العثماني بعقد معاهدة سرية مع روسيا دفاعية هجومية ( معاهدة خنكار أسكله سي) في يولية 1833 لإخراج محمد علي من سوريا.
من ناحية أخري كانت إنجلترا تشجع السلطان العثماني علي إخضاع محمد علي و تقليص نفوذه ، خوفاً منها أن تتحول إمبراطورية محمد علي إلي قوة جديدة دولية تؤثر علي موازين القوي الدولية. كما أن القوي الأوربية كانت تفضل الإمبراطورية العثمانية العجوزة التي بدأ الضعف يدب في أوصالها عن أن تظهر قوة أخري فتية قوية تقودها مصر.
في تلك الأثناء أخفقت مساعي الصلح بين السلطان العثماني و محمد علي بسبب موقف إنجلترا المحرض ضد محمد علي . فاشتبكت القوات العثمانية و قوامها تسعين ألف رجل و قوات محمد علي بقيادة إبراهيم باشا و انتصرت قوات محمد علي انتصاراً ساحقاً في نزيب ( نصيبيين) في 24 يونية 1839 م . كما قام قائد الأسطول العثماني الأدميرال أحمد فوزي بتسليم اسطوله لمحمد علي و أعلن ولائه له.
هنا أدركت القوي الأوربية حجم الخطر من محمد علي علي نفوذها في المنطقة و الضرورة الملحة لتحجيمه وتقليص نفوذه ، فدخلت في مفاوضات مع السلطان العثماني لفرض شروط علي محمد علي و هو ما يعرف بتسوية لندن التي عقدت في 15 يوليو عام 1840 م و وقعتها كل من الدولة العثمانية و إنجلترا و ألمانيا و النمسا و روسيا. و كانت شروطها كالآتي:
أن يعطي محمد علي و خلفاؤه حكم مصر وراثياً.
  1. أن تكون لمحمد علي مدة حياته فقط حكم جنوب سوريا ( فلسطين) ، و إخلاء جزيرة كريت و الحجاز و أدنة و إعادة الأسطول العثماني.
  2. إذا لم يقبل القرار في مدة عشرة أيام ، يحرم من ولاية عكا (فلسطين) ، فإذا استمر رفضه مدة عشرة أيام أخري يصبح السلطان في حل من حرمانه من ولاية مصر.
  3. يدفع محمد علي الجزية السنوية للسلطان.
  4. أن يلتزم محمد علي بتطبيق كافة المعاهدات التي يبرمها السلطان العثماني و في مقدمتها معاهدة بلطة ليمان ، و هي معاهدة تجارية كانت الدول الأوربية تريد بها إنهاء الاحتكار في مصر و غزو السوق المصري بتجارتها.
  5. أن تعد قوات محمد علي البرية و البحرية جزء من قوات السلطنة و تكون في خدمة السلطان.
  6. إذا رفض محمد علي هذه الشروط يلجأ الحلفاء الموقعون علي المعاهدة إلي استخدام القوة ضده مع التزامهم بحماية عرش السلطان العثماني.
و لقد وقعت الدول الأوروبية الكبري علي هذه المعاهدة الكبري فيما عدا فرنسا، حيث تم الاتفاق من وراء ظهرها نظراً للتنافس التقليدي بينها و بين إنجلترا.
رفض محمد علي شروط المعاهدة و تأهب للمواجهة العسكرية ، فقامت بريطانيا بارسال قطعها البحرية لقطع خطوط الملاحة بين مصر و الشام و محاصرة الشواطئ المصرية و الشامية، ثم احتلت ميناء جونية علي سواحل الشام و أسرت حاميته المصرية، و قصفت ميناء الجبيل و حيفا و صور و صيدا بالقنابل ، فتساقطت مدن الشام الواحدة تلو الأخري و انقطعت خطوط الإمداد بين مصر و الشام.
كل ذلك كان كافياً لكي يدرك محمد علي أن القوي الكبري لاتريد امبراطورية طموحة فتية تهدد مصالح الدول الأوربية في المنطقة، و إنما تريد للإمبراطورية العثمانية العجوزة أن تموت دون أن يكون لها وريث.
فانتهي الأمر بقبول محمد علي شروط لندن في 27 نوفمبر 1840 م ، و بذلك انتهت طموحاته في انشاء امبراطورية تحل محل الامبراطورية العثمانية.
و استكمالاً لإخضاع مصر و محمد علي قام السلطان العثماني باصدار فرمانين عام 1841 م و ينصان علي :
يتلقي حكام مصر من أبناء محمد علي فرمان الولاية من السلطان العثماني
  1. التزام مصر بتنفيذ كافة الاتفاقيات التي يبرمها السلطان مع الدول المختلفة
  2. أن تضرب النقود في مصر باسم السلطان، و تجبي الضرائب باسمه، و ترسل مصر له ربع إيرادات القطر
  3. لا يزيد عدد الجيش المصري في وقت السلم عن 18 ألف جندي، و لا يحق لمصر أن تبني سفناً حربية إلا بأمر السلطان.
تكمن عبقرية محمد علي أنه ليس فقط بني مصر الحديثة، و إنما عبقريته الأكبر تكمن في الكيفية التي أخرج بها مصر من كهف التخلف الذي ظلت قابعة فيه لقرون عديدة لتصبح دولة ذائعة الصيت، غنية الموارد، تحتل مكانا مرموقاً في المحيط الدولي



إبراهيم باشا يخلف ابيه محمد علي 1848م


ظل محمد علي يحكم مصر حتي داهمه الخرف و هو في التاسعة و السبعين من عمره. فخلفه ابنه الأكبر ابراهيم باشا. و لكن ولايته لم تدم أكثر من ثلاثة أشهر فمات في نوفمبر سنة 1848 م بينما أبوه لا يزال حياً.


إبراهيم باشا



يعد إبراهيم باشا شخصية عسكرية فذة في تاريخ العسكرية المصرية. بني الجيش المصري بمعاونة سليمان باشا الفرنساوي من لاشيء،
حارب الحركة الوهابية و انتصر علي آل سعود و استولي علي عاصمتهم الدرعية ، ثم ظهرت عبقريته العسكرية عندما واجه جيوش الإمبراطورية العثمانية التي كانت تفوقه عدداً و عدة و انتصر عليها في حمص عام 1833م ثم كان انتصاره التاريخي عليهم في نزيب عام 1839م .
و كان بوسع الجيش المصري بقيادته أن يفتح طريقه للآستانة بسهولة و يستولي علي الإمبراطورية العثمانية، و لو حدث هذا لتغير تاريخ المنطقة العربية كلها، بل و تاريخ العالم كله، لولا تدخل الأسطول الإنجليزي ضد محمد علي لإرغامه علي قبول الصلح مع الباب العالي.

حزن محمد علي علي وفاة ابنه حزناً كبيراً حتي لحق به في 13 رمضان 2 أغسطس 1849 م في قصر التين و نقل جثمانه إلي القاهرة حيث دفن في مسجده الكبير الذي يحمل اسمه بالقلعة.
تولي عباس الأول ابن طوسون خلفاً لعمه إبراهيم باشا لأنه كان أكبر الذكور في أسرة محمد علي




أبناء واحفاذ محمد على باشا










----------------------------
مشاهدة جميع مواضيع sherif2010

التعديل الأخير تم بواسطة sherif2010 ; 07-09-2011 الساعة 04:46 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-21-2011, 05:00 PM
الصورة الرمزية عبده نت
عبده نت عبده نت غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
رابطة مشجعى نادى الأهلى
رابطة مشجعى نادى الأهلى
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 5,333
الدولة : مصر
افتراضي


بارك الله فيك : على مجهودك الطيب
ومعلوماتك القيمه

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-02-2018, 08:31 PM
الصورة الرمزية ah1988_2010
ah1988_2010 ah1988_2010 غير متواجد حالياً
مصراوى فعال
رابطة مشجعى نادى برشلونة
رابطة مشجعى نادى برشلونة
تاريخ التسجيل : Jun 2011
المشاركات : 498
الدولة : فلسطين
افتراضي رد: محمد علي باشا


<div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><br><img src="http://www.touregypt.net/images/touregypt/muhammadali9.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font><br><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر حدث تنازع علي السلطة في البلاد بين ثلاث قوي و هي الدولة العثمانية و الإنجليز الذين نزلوا علي شواطئ مصر و الأمراء المماليك.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">قامت الدولة العثمانية بتعيين محمد خسرو باشا والياً علي مصر من قبل السلطان العثماني. غير أن المماليك أثاروا الاضطرابات و القلاقل في الصعيد فقد كانوا يطمعون في استقلال مصر عن الدولة العثمانية و انفرادهم بحكمها. لذلك طلب الوالي محمد خسرو من قائد الفرقة الألبانية محمد علي التوجه للصعيد للقضاء علي اضطرابات المماليك. إلا أن محمد علي ماطل في الذهاب و طالب خسرو باشا بدفع رواتب الجند المتأخرة قبل التوجه لمحاربة المماليك. فلما عجز خسرو عن دفع الرواتب، تمرد الجنود و هاجموا قلعة الوالي حتي أضطر إلي الفرار إلي دمياط.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">خلف خسرو باشا طاهر باشا في ولاية مصر، و لكنه لم يستمر طويلاً فقد هاجمته فرق الأتراك الإنكشارية و قتلوه لأنه كان يحابي فرق الألبان عليهم، و قاموا بتعيين أحمد باشا والياً خلفاً لطاهر باشا. و لكن محمد علي قائد فرق الألبان تحالف مع المماليك لإقصاء أحمد باشا عن الحكم حتي أنه لم يمض إلا يوماً واحداً في الحكم.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">عين السلطان العثماني علي باشا الجزايرلي والياً علي مصر خلفاً لأحمد باشا. و حاول أن يؤلف قوة وطنية مصرية تناهض قوة المماليك. و لكن لسوء حظه وقعت إحدي مراسلاته مع الشيخ السادات في يد أمير المماليك عثمان البرديسي، فدبر مؤامرة لقتله قبل أن يتولي حكم مصر في يناير 1804 م.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و بمقتل علي باشا الجزايرلي أصبحت الزعامة السياسية خالية سوي من محمد علي قائد الألبان و محمد بك الألفي أمير المماليك، في الوقت الذي يبدو فيه السلطان العثماني عاجزاً عن إعادة مصر لسلطانه، و تربص الإنجليز الذين يريدون أن يسيطروا علي مصر لتأمين مصالحهم الإقتصادية في المنطقة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لدق آخر مسمار في نعش التبعية للخلافة العثمانية و هيمنة المماليك، لجأ محمد علي إلي قوة خفية لم تكن ظاهرة كلاعب أساسي علي مسرح الأحداث، و لكن محمد علي استشعرها و قدر قوتها الكامنة و استخدمها بذكاء شديد للوصول إلي الحكم ، ألا و هي قوة الشعب.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://www.touregypt.net/images/touregypt/muhammadali1.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font></div><b style="font-size: 21.3333px;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><br><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt=""><br><br><font color="Red">حملة فريزر الإنجليزية علي مصر 1807م</font></font></font></b></font></b><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">بعد خروج الفرنسيين من مصر، كان الإنجليز يحلمون بتولية محمد بك الألفي صنيعهم علي مصر ليضمنوا بذلك سيطرتهم علي مصر التي تمثل طريق التجارة إلي مستعمراتهم في الهند.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">أصيبت إنجلترا بالصدمة عندما علمت بتولية زعماء الشعب محمد علي و موافقة السلطان العثماني ، لأنها تعرف أن محمد علي ليس بالشخصية السهلة التي تكون أداة طيعة في يد إنجلترا. لذلك حاولت إنجلترا إقناع السلطان العثماني بخلع محمد علي و إسناد الولاية لمحمد الألفي أو أي وال آخر.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و استجاب السلطان العثماني و أصدر فرماناً بتعيين محمد علي والياً علي سالونيك . فأسرع محمد علي بالاتصال بعمر مكرم و اتفقا علي رفض فرمان السلطان و الترتيب لمقاومة السلطان و المماليك معاً. و هنا اضطر السلطان العثماني إلي الرجوع عن فرمانه لأنه كان يخشي أن الثورة الشعبية تفقده مصر فيسيطر عليها المماليك و الإنجليز معاً.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و عندما وجدت إنجلترا عدم نجاح الأساليب الدبلوماسية مع السلطان العثماني، انتهزت فرصة تدهور علاقتها معه بسبب انحيازه لفرنسا، و اتفقت مع روسيا علي ضرب الإمبراطورية العثمانية في مصر. و من هنا وجهت حملة عسكرية في مارس 1807 م لاحتلال مصر و خلع محمد علي و تنصيب محمد بك الألفي و هي الحملة المعروفة بحملة فريزر.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">نزلت الحملة إلي الأسكندرية في مارس 1807 م، و منها إلي رشيد . و كان محمد علي في الصعيد يطارد فلول المماليك، فوقع عبء المقاومة علي المصريين الذين قاوموا الإنجليز بضراوة في شوارع رشيد و قرية الحماد و أسروا بعض الإنجليز و قطعوا رؤوس البعض الآخر، فتقهقر الإنجليز إلي الأسكندرية للاحتماء بها.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و في تلك الأثناء عاد محمد علي من الصعيد و زحف إلي الأسكندرية لإخراج الإنجليز و ضرب حصار حول المدينة فلم يجد فريزر مفراً من طلب الصلح و الجلاء مقابل الإفراج عن الأسري، فوافق محمد علي و دخل الأسكندرية منتصراً.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://www.touregypt.net/images/touregypt/muhammadali12.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كان انتصار محمد علي علي الإنجليز سبباً في رضاء الباب العالي علي محمد علي، مما وطد سلطانه في مصر.&nbsp;</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Blue"><b><font size="5">بعد خروج الفرنسيين من مصر، كان الإنجليز يحلمون بتولية محمد بك الألفي صنيعهم علي مصر ليضمنوا بذلك سيطرتهم علي مصر التي تمثل طريق التجارة إلي مستعمراتهم في الهند.&nbsp;</font></b></font></font><font color="Blue" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt=""><br><br></font><span style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"></span><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Blue"><b><font size="5">أصيبت إنجلترا بالصدمة عندما علمت بتولية زعماء الشعب محمد علي و موافقة السلطان العثماني ، لأنها تعرف أن محمد علي ليس بالشخصية السهلة التي تكون أداة طيعة في يد إنجلترا. لذلك حاولت إنجلترا إقناع السلطان العثماني بخلع محمد علي و إسناد الولاية لمحمد الألفي أو أي وال آخر.&nbsp;</font></b></font></font><font color="Blue" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br></font><span style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"></span><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Blue"><b><font size="5">و استجاب السلطان العثماني و أصدر فرماناً بتعيين محمد علي والياً علي سالونيك . فأسرع محمد علي بالاتصال بعمر مكرم و اتفقا علي رفض فرمان السلطان و الترتيب لمقاومة السلطان و المماليك معاً. و هنا اضطر السلطان العثماني إلي الرجوع عن فرمانه لأنه كان يخشي أن الثورة الشعبية تفقده مصر فيسيطر عليها المماليك و الإنجليز معاً.&nbsp;</font></b></font></font><font color="Blue" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br><br></font><span style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"></span><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Blue"><b><font size="5">و عندما وجدت إنجلترا عدم نجاح الأساليب الدبلوماسية مع السلطان العثماني، انتهزت فرصة تدهور علاقتها معه بسبب انحيازه لفرنسا، و اتفقت مع روسيا علي ضرب الإمبراطورية العثمانية في مصر. و من هنا وجهت حملة عسكرية في مارس 1807 م لاحتلال مصر و خلع محمد علي و تنصيب محمد بك الألفي و هي الحملة المعروفة بحملة فريزر.&nbsp;</font></b></font></font><font color="Blue" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt=""><br><br></font><span style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"></span><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Blue"><b><font size="5">نزلت الحملة إلي الأسكندرية في مارس 1807 م، و منها إلي رشيد . و كان محمد علي في الصعيد يطارد فلول المماليك، فوقع عبء المقاومة علي المصريين الذين قاوموا الإنجليز بضراوة في شوارع رشيد و قرية الحماد و أسروا بعض الإنجليز و قطعوا رؤوس البعض الآخر، فتقهقر الإنجليز إلي الأسكندرية للاحتماء بها.&nbsp;</font></b></font></font><font color="Blue" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br><br></font><span style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"></span><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Blue"><b><font size="5">و في تلك الأثناء عاد محمد علي من الصعيد و زحف إلي الأسكندرية لإخراج الإنجليز و ضرب حصار حول المدينة فلم يجد فريزر مفراً من طلب الصلح و الجلاء مقابل الإفراج عن الأسري، فوافق محمد علي و دخل الأسكندرية منتصراً.&nbsp;</font></b></font></font><font color="Blue" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br></font><span style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"></span><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><font color="black"><font color="Blue">و كان انتصار محمد علي علي الإنجليز سبباً في رضاء الباب العالي علي محمد علي، مما وطد سلطانه في مصر.</font>&nbsp;</font></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://www.touregypt.net/images/touregypt/muhammadali14.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><font color="black"><br></font></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">رأي محمد علي ضرورة أن ينفرد بالحكم دون وصاية شعبية، و أخذ يترقب الوقت للتخلص من السيد عمر مكرم. و لقد ساعده علي ذلك الانقسامات في الزعامة الشعبية، فقد أخذ منافسو عمر مكرم يدسون له عند محمد علي الذي عمل بدوره علي زيادة الانقسامات بين الزعامات الشعبية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و حانت الفرصة لمحمد علي عندما انخفض منسوب النيل في أغسطس 1808 م فساءت الأحوال و ارتفعت الأسعار و زادت الحكومة الضرائب فأحتج الناس لدي العلماء، و طالب العلماء بدورهم محمد علي بتخفيف الأزمة عن طريق عدم تحصيل الضرائب المقررة ، فنهرهم محمد علي.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و اتخذ محمد علي عدة قرارات تتعلق بالضرائب و الملكية تحقق له أغراض السيطرة و الانفراد بالحكم و هي:</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br>- فرض ضريبة المال الميري علي الأراضي الموقوفة للمالتزمين و أطيان الأوسية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">- الاستيلاء علي الأطيان التي لا يثبت أصحابها حجج ملكيتها.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">- إلزام الملتزمين بتقديم نصف فائض الإلتزام و نصف صافي إيراد الأطيان</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">- فرض ضريبة تمغة علي المنسوجات و الأواني و المصوغات</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كان لابد من موافقة السيد عمر مكرم علي هذه القرارات حتي تصبح نافذة وفقاً لشروط التولية. و لكم عمر مكرم رفض التباحث مع محمد علي. و انتهزت العناصر المنافسة لعمر مكرم الفرصة و أخذت توغر صدر محمد علي علي عمر مكرم و تفهمه أن عمر مكرم مجرد فرد عادي يمكن استبداله. فأقدم محمد علي علي خلع عمر مكرم من نقابة الأشراف و ارساله إلي دمياط سنة 1809 و تولية محمد السادات مكانه. و أصبح السادات أداة طيعة في يد محمد علي.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font face="Courier New"><b><font size="5">مذبحة المماليك 1811م</font></b></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://www.touregypt.net/images/touregypt/muhammadali15.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">بعد خلع عمر مكرم من زعامته الشعبية لم يبقي لمحمد علي سوي المماليك لينفرد بحكم مصر. و كان محمد علي قد أغري المماليك بترك الصعيد و الإقامة في مصر حتي يكونوا تحت سمعه و بصره.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و عندما أرسل السلطان العثماني إلي محمد علي ليجهز جيشاً يرسله إلي الجحاز للقضاء علي الحركة الوهابية التي انتشر ت في الحجاز و اجتاحت مكة و المدينة، خشي محمد علي أن ينتهز المماليك فرصة خروج الجيش إلي الحجاز و يهاجموه ، كما أنه علم من جواسيسه أن المماليك يأتمرون لاغتياله.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و علي هذا دبر محمد علي أمر التخلص منهم نهائياً، إذ دعاهم إلي الاحتفال بالقلعة بمناسبة خروج الجيش المصري بقيادة ابنه طوسون إلي الحجاز. و كان عدد المماليك الذين حضروا يقارب الخمسمائة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و بعد انتهام مراسم الاحتفال حوصرت فرق المماليك و قُتلوا جميعاً إلا من استطاع الهرب و كان ذلك في 10 صفر 1226 هج / أول مارس 1811 م. كما أصدر محمد علي أوامره إلي حكام المديريات بقتل كل من يعثرون عليه من المماليك في مدرياتهم. و يقدر عدد من أُغتيل من أمراء المماليك في تلك الليلة بألف رجل في جميع أنحاء مصر.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و ما أن خرجت أخبار المذبحة من القلعة حتي سارع عامة المماليك بالفرار و التخفي في قري مصر حيث ذابوا في وسط الفلاحين.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و تعتبر مذبحة المماليك أكبر عملية اغتيال سياسي في تاريخ مصر الحديث، و بالرغم من بشاعتها إلا أنها خلصت المصريين من نفوذ المماليك الذي ظل طاغياً علي البلاد ستة قرون منذ مقتل شجر الدر و تولي عز الدين أيبك عرش مصر عام 1250 م</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font face="Courier New"><b><font size="5">منشآت محمد علي المعمارية</font></b></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://museumsalama.com/vb/uploaded/2_01260395686.jpg" border="0" alt=""></font></font><font size="5"><font color="Blue"><br><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كان محمد علي هو أول من استغل الأراضي الجديدة التي تكونت نتيجة طرح النيل علي الجانب الشرقي من ضفته، و هي الأراضي التي تعرف اليوم بشبرا و روض الفرج و بولاق و الزمالك.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و محمد علي هو أول من اختط أحياء شبرا و روض الفرج عندما شق شارع شبرا سنة 1808م ليربط بين القاهرة و قصره الذي بناه في شبرا الخيمة، و كذلك المصانع المنتشرة في شبرا الخيمة. و زرع علي جانبي الشارع أشجار اللبخ و الجميز. و تبعه حكام مصر من أسرته الذين توسعوا في إقامتهم في شبرا، كما سكنها الأهالي و خاصة بعد مد خط الترام في شارع شبرا عام 1902 م ليربطها بقلب القاهرة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و من أهم منشآت محمد علي المعمارية قصره الذي بناه بشبرا الخيمة سنة 1808 م، و قصري الجوهرة و الحرم في القلعة، كما أنشأ محمد علي سبيلين، سبيل طوسون في حارة العقادين الذي بناه سنة 1820 م صدقة علي روح ابنه طوسون، و سبيل اسماعيل في النحاسين الذي بناه سنة 1828 م صدقة علي روح ابنه اسماعيل الذي توفي في السودان.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و من أشهر منشآت محمد علي المعمارية مسجده الذي يعرف باسمه في القلعة و الذي بناه علي الطراز التركي و يشبه مسجد السلطان أحمد باستانبول. أقامه محمد علي سنة 1830 م ، و يتمير بارتفاع مئذنته التي تصل إلي 85 مترا من مستوي أرض المسجد. و يشتهر هذا المسجد بساعة لويس فيليب الموجودة في صحن المسجد و التي أهداها ملك فرنسا لويس فيليب إلي محمد علي مقابل مسلة الأقصر الموجودة الآن في ميدان الكونكورد في باريس. و عندما توفي محمد علي سنة 1848م دفن في هذا المسجد.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt=""><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font face="Courier New"><b><font size="5">نشأة التعليم المدني</font></b></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">اهتم محمد علي بالتعليم بكل درجاته، و لكنه بدأ أولاً بتأسيس المدارس العليا و إيفاد البعثات لها لكي يقوم المتخرجون من هذه المدارس بمسئولية التعليم في المراحل الدراسية الأدني.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">خلال المدة من عامي 1813 م و 1847 م أوفد محمد علي بعثات لإيطاليا و فرنسا و انجلترا للتعليم و اكتساب الخبرات اللازمة، و كانت البعثات في أول الأمر لدراسة الفنون العسكرية و بناء السفن و الملاحة و تعلم الهندسة و الميكانيكا و أصول الري و الصرف. ، ثم أرسلت البعثات فيما بعد لدراسة القانون و السياسة من طلاب الأزهر إلي النمسا و انجلترا.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كان رفاعة رافع الطهطاوي الذي أوفده محمد علي إماماً لطلاب أول بعثة إلي فرنسا عام 1826 م قد أفاد كثيراً من الثقافة الإنسانية في فرنسا، حيث ساعدته الظروف بعد تعلم اللغة الفرنسية علي التعرف علي الواقع الإجتماعي و الثقافي و السياسي الفرنسي، فاقترح علي محمد علي تأسيس مدرسة الألسن عام 1836 م لتدريس اللغات الأوربية و الترجمة. و كان لتلك المدرسة الفضل الكبير في نقل كثير من معارف الغرب إلي مصر.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">خلال المدة من 1816 م إلي 1839 م أقام محمد علي المدارس التي تخدم أهداف التنمية الاقتصادية و العسكرية مثل مدرسة المهندسخانة و الطب و الولادة و الصيدلة، و مدارس لتعليم أصول المحاسبة و الفنون و الصنايع و الزراعة و البيطرة. و كان يلتحق بهذه المدارس تلاميذ الأزهر و الكتاتيب في البداية من الذين حصلوا علي قسط معقول من التعليم، ثم أصبحت المدراس عامة و مدنية الطابع ، و لقد أوجد هذا النوع من التعليم ثقافة مدنية تختلف عن الثقافة الدينية التي كانت طابع التعليم الديني السائد آنذاك.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لما تعددت المدارس و اتسع نطاقها، أنشأ محمد علي إدارة خاصة لها سميت ديوان المدارس سنة 1837 م، فكانت أول وزارة للتعليم.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما أُنشئت في عهد محمد علي مطبعة بولاق كأول مطبعة كبري في العالم العربي لتنقل المعارف العربية و الغربية، و لكن سرعان ما أخذت تلك المطبعة في طبع أمهات الكتب الإسلامية في حركة إحياء للتراث العربي و الإسلامي. و كانت تلك المطبوعات تخرج من مصر و توزع في جميع أقطار العالم العربي.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt=""><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b style="font-size: 21.3333px;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><font color="Red">إنشاء أول جيش نظامي من المصريين 1824م&nbsp;</font></font></font></b></font></b><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://www.touregypt.net/images/touregypt/muhammadali8.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كان محمد علي كرجل عسكري و محارب أساساً يدرك أهمية القوة العسكرية في مظاهرها المختلفة ، و من هنا اتجه إلي بناء قوة عسكرية ذاتية نظامية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كان الجيش محور سياسة محمد علي الإصلاحية ، و كانت أول محاولة لإعداد ضباط نظاميين للجيش في 1815 م ، عندما أمر بتدريب فرقة من الجنود التي اشتركت في حروب الوهابيين، إلا أن أفرادها رفضوا الخضوع للتدريب النظامي و بلغ بهم الأمر حد التآمر علي خلع محمد علي ، و من ثم تراجع عن المحاولة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://www.touregypt.net/images/touregypt/muhammadali5.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و في عام 1820 م أعاد المحاولة مرة أخري ، فقام بفتح مدرسة لهذا الغرض في أسوان بعيداً عن جو المؤامرات في القاهرة ، و استقدم للمدرسة ضباطاً و معلمين ذوي خبرة من الأوربيين و أعتمد علي أحد ضباط الجيش الفرنسي كولونيل سيف ( سليمان باشا الفرنساوي).</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لقد لاقي الكولونيل سيف متاعب جمة في تدريب عسكر المماليك علي النظام و الطاعة المطلقة حتي لقد فكروا في اغتياله أكثر من مرة، حتي انتهي من تدريبهم بعد ثلاث سنوات و تكونت بهم الهيئة الأولي للضباط.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">أما بالنسبة للجنود فقد فكر محمد علي في الاستعانة بالسودانيين كجنود في الجيش، و لكن التجربة باءت بالفشل إذ مات معظمهم لعدم ملاءمة الجو لهم ، فقرر الاستعانة بالمصريين، و تمت التجربة بنجاح في 1824 م .</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لما اتسعت دائرة التجنيد، استقدم محمد علي من فرنسا طائفة من الضباط الأجانب ليعاونوه علي تنظيم الجيش. كما أرسل عددا من الشبان إلي أوربا لإتمام دروسهم الحربية، و عندما عادوا حلوا محل المعلمين الأجانب في المدارس الحربية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">بدأ ظهور البحرية المصرية في أوائل عام 1810 م عندما شرع محمد علي في الدخول في الحروب الوهابية و ذلك بسبب الحاجة لنقل الجنود إلي الحجاز عن طريق البحر الأحمر. و علي هذا أنشأ ترسانة في بولاق ثم في الاسكندرية لصناعة السفن الحربية و التجارية فيما بعد.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما أنشأ محمد علي معسكراً لتعليم البحارة من الجنود الأعمال البحرية ، و أقام مستشفي بحرية و مدرسة بحرية علي ظهر إحدي السفن العسكرية لإعداد الضباط البحريين. كما أرسل البعثات من الضباط البحريين إلي فرنسا و انجلترا لإتمام علومهم عملياً علي ظهر السفن الحربية الأوربية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">أراد محمد علي أن يستغني عن استيراد السلاح من الخارج حتي لا تبقي قوة الدفاع المصرية تحت رحمة الدول الأجنبية، فقام بانشاء ترسانة في القلعة لصنع الأسلحة و صب المدافع و مصنعين للبارود بالحوض المرصود و المقياس بجزيرة الروضة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما عمل علي إقامة استحكامات للدفاع عن ثغور البلاد و العاصمة فأصلح قلعة صلاح الدين و بني علي مقربة منها قلعة محمد علي و قلاع الاسكندرية و رشيد و دمياط.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt=""><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font face="Courier New"><b><font size="5">إنشاء نظام الوزارات الحكومية</font></b></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://museumsalama.com/vb/uploaded/2_11260395455.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كان نظام الحكم في عهد محمد علي في جوهره يقوم علي فكرة الحكم الفردي المطلق. غير أن محمد علي وضع للحكومة نظاماً انطلاقاً من فكرة الدواوين الاستشارية التي أقامتها الحملة الفرنسية و تمشياً مع أفكاره في البناء و الإصلاح.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كون محمد علي الديوان العالي و تنحصر مهامه في التداول مع أعضائه في الشئون المتعلقة بالحكومة قبل الشروع في تنفيذها، و لرئيس الديوان ، نائب محمد علي ، سلطة واسعة في كافة شئون الحكومة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما كون محمد علي الدواوين لكل فرع من أعمال الحكومة ، مثل ديوان الحربية ، و ديوان التجارة ، و ديوان الخارجية، و ديوان المدارس.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و نتيجة لتوسع شئون الحكومة و تعدد مهامها ، كون محمد علي المجلس العالي و الذي يماثل الآن مجلس الوزراء، و يتألف من نظام الدواووين و رؤساء المصالح ، و ضم إليه اثنان من الأعيان عن كل مديرية و اثنان لشئون الحسابات.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و في عام 1829 م أقام محمد علي مجلس المشورة ( الشوري)، و يتألف من كبار موظفي الحكومة و العلماء و الأعيان، و كان أشبه بجمعية عمومية نيابة عن الأمة و يتألف من 146 عضوا علي النحو التالي 23 من كبار الموظفين و العلماء، 24 من مأموري الأقاليم و 99 من كبار أعيان القطر، و سلطته استشارية في مسائل الإدارة و التعليم و الأشغال العمومية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و في عام 1837 م أصدر محمد علي القانون الأساسي لتنظيم العلاقات بين الدوائر الحكومية و اختصاصاتها ، و في أواخر حكمه عام 1847 م ألف ثلاث مجالس جديدة هي المجلس المخصوص للنظر في شئون الحكومة الكبري و تشريع اللوائح و القوانين، و المجلس العمومي و الجمعية العمومية للنظر في شئون الحكومة العمومية التي تحال إلي كل منهما.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">عدٌل محمد علي التقسيم الإداري لمصر فقسم مصر إلي سبع مديريات ، منها أربع في الوجه البحري و هي: البحيرة و المنوفية و الدقهلية و الشرقية ، علاوة علي محافظتي الأسكندرية ومصر ، وواحدة في مصر الوسطي و هي : بني سويف و الفيوم معاً ، و اثنتان في الصعيد و هما: المنيا و إسنا.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و قسم محمد علي كل مديرية إلي عدة مراكز ، و كل مركز إلي عدة أقسام ، و كل قسم إلي عدة نواح.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">محمد علي هو أول من سمي رئيس المديرية “مديرا” و رئيس المركز “مأمورا” و رئيس القسم “ناظراً” .أما رئيس الناحية فسمي “شيخ البلد”. و أوجد لكل ناحية مستخدماً سماه “الخولي” ووظيفته مراقبة الزراعة و مسح الطين، و آخر يقال له “صراف” لجمع الأموال و توريدها للمأمور.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كان المديرون كلهم اتراكاً أو مماليك، و كان معظم المأمورون من أبناء مصر و كذلك النظار ، أما شيوخ البلد فكانوا فلاحين. و كان الخوليون و الصيارفة كلهم من المصريين الأقباط.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font face="Courier New"><b><font size="5">إزدهار الإقتصاد و الصناعة</font></b></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://www.touregypt.net/images/touregypt/muhammadali13.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">نظم محمد علي الاقتصاد المصري في الزراعة و الصناعة و التجارة علي قاعدة الاحتكار ، بمعني أن تقوم الحكومة بوضع خطط الزراعة و الصناعة و التجارة مثل تحديد نوع الغلات التي تزرع، و نوع المصنوعات التي تنتج، و تحديد أثمان شرائها من المنتجين و أثمان بيعها في السوق. فالاحتكار بمعني آخر هو نوع من التوجيه الاقتصادي تحت إشراف الدولة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">ففي الزراعة قام محمد علي في خلال فترة لا تتعدي ست سنوات بتغيير أوضاع الزراعة و الملكية الزراعية كليةً ، فقد قام بإلغاء نظام الالتزام الذي كان رمزاً للظلم الإجتماعي و الإقتصادي الذي مارسه الملتزمين ضد الفلاحين. كما قام محمد علي بمصادرة أراضي الملتزمين و قام بتسجيلها باسم الدولة، كما ضبطت أراضي الأوقاف لصالح الدولة، و كذلك المساحات التي عجز أصحابها عن إثبات حيازتهم لها.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">بعد ذلك أعاد محمد علي توزيع مساحات الأرض علي الفلاحين بحيث خص كل أسرة ما بين 3-5 أفدنة حسب قدرة كل منها، و ذلك للانتفاع بها بشرط دفع ما تقرره الحكومة من ضرائب و أموال، و لا تنزع الأراضي من المنتفع إلا إذا عجز عن دفع ما عليها من أموال.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">لقد أدت هذه الإجراءات في ملكية الأراضي إلي ظهور 3 أنواع من الملكية الزراعية: الملكية الكبيرة و هي الأبعادية و الجفالك و هي أراض واسعة أنعم بها محمد علي علي أفراد أسرته و كبار الحاشية و بعض الأجانب و رؤساء قبائل البدو. و الملكية المتوسطة و هي أراضي الوسية التي كانت للملتزم حيث تركها له محمد علي يحتفظ بها طوال حياته و أراضي المسموح و هي أراضي أعطاها محمد علي لمشايخ البلاد و كبار الأعيان بنسبة 5% من زمام القرية معفاة من الضرائب مقابل الخدمات التي يقومون بها للحكومة من حيث استضافة موظفي الحكومة في المهام المختلفة. أما الملكية الصغيرة فهي ملكية الانتفاع للفلاحين من 3-5 أفدنة لكل أسرة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما قام محمد علي بتطوير الزراعة عن طريق : إحلال أساليب زراعية جديدة من شأنها زيادة الانتاج و تقليل الجهد، و استقدم مدربين ماهرين من كل مكان و حدد الواجبات و المسؤليات. و كذلك الاهتمام بالتعليم الزراعي حيث استقدم الخبراء الزراعيين من الخارج و أنشأ مدرسة للزراعة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كانت كل محاصيل الأراضي الزراعية تباع للحكومة، التي تقوم بتوريد جزء منها لمصانعها و أسواقها. و جزء آخر للوكلاء الأوروبيين تمهيداً لتصديرها للخارج.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كذلك قام بتحسين طرق الري عن طريق شق ترعة المحمودية و الخطاطبة في البحيرة ، و مد ترعة الجعفرية و ترعتا مسد الخضراء ، و البقيدي في الغربية ،و النعناعية و السرساوية و الباجورية في المنوفية و غيرها من الترع في وجه بحري. كما قام بأجل أعماله علي الاطلاق في الزراعة بإنشاء القناطر الخيرية ، و نتج عن ذلك تحويل أراضي الوجه البحري إلي ري دائم.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما أدخل أنواع جديدة من الغلات الزراعية مثل أشجار التوت لتربية دود القز و نبات النيلة الهندية و تحسين زراعة القطن حتي بدأت مصر في تصديره من عام 1827 م.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و في مجال التجارة احتكر محمد علي تسويق الحاصلات الزراعية في الداخل. و في مجال التجارة الخارجية قامت الدولة بالبيع للتجار الأجانب في الداخل و البيع في الخارج لحساب الحكومة بواسطة وكلاء في الموانئ الأوروبية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما احتكرت الحكومة الواردات، و كان محمد علي لا يشجع الاستيراد كثيراً، إذ كان يري كما شاهد في أوروبا قبل مجيئه إلي مصر أن الدولة القوية هي التي تزيد صادرتها عن واردتها.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كانت أحوال الصناعة متدهورة قبل عهد محمد علي، و كان احتكار الإنتاج الحرفي وسيلة محمد علي للإرتقاء بالصناعة لكي تحقق أهداف بناء القوة الذاتية للبلاد، بدون اللجوء للاستيراد.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">فأنشأ محمد علي المصانع في مجالات عديدة، منها 18 معملاً لنسج و غزل القطن و الكتان و الحرير، و أنشأ معملاً كبيراً لصناعة الطرابيش في مدينة فوه، و معامل السكر في الصعيد، و المصابغ و معامل السباكة و غيرها.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و من خلال نظام الاحتكار كانت الحكومة تقوم بإمداد المصانع بالمواد الخام اللازمة للصناعة بالثمن الذي تحدده الحكومة ، ثم تقوم بشراء المنتجات المصنعة بالسعر الذي تحدده أيضاً.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لقد ساعدت هذه السياسة محمد علي في تطوير الإنتاج الصناعي فقد قام بإنشاء مصانع حكومية لتوفير الصناعات المطلوبة و استقدم خبراء من الخارج من إيطاليا و فرنسا و إنجلترا لأعمال السباكة و الصباغة و مختلف الصناعات.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما أجبر مشايخ الحارات علي جمع الصبية للعمل في المصانع إجبارياً، و قام بتخصيص بعثات للخارج منذ عام 1809 م لإيطاليا و فرنسا و النمسا و انجلترا لدراسة فنون الصناعة المختلفة و ترجمة الكتب الصناعية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لكن المصانع الكثيرة التي بناها محمد علي لم تعمر كثيراً، و إنما اصابها الاضمحلال في أواخر عهد محمد علي، و اختفت بعد ذلك في عهد عباس، و ذلك لعدة أسباب:</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">أولها، أن غرض محمد علي من الصناعة كان بناء قوة عسكرية كبيرة لمصر تساعده في بناء امبراطوريته. فلما انهارت آماله في بناء امبراطوريته و اضطر للخضوع للشروط الأوروبية بتقليص عدد الجيش، انتفي الغرض من الصناعة و لم يعد هناك جيش كبير لتخدمه.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">ثانياً: أن الصناعة قامت علي تدخل الحكومة في كل صغيرة و كبيرة بداية من تحديد ما يزرعه الفلاح و نهاية بتسويق منتجات المصانع في الداخل و الخارج. فلما خضع محمد علي لشروط الدول الأوروبية في معاهدة لندن، اضطر لفتح أسواق البلاد للمنتج الأجنبي و تقليص دور الحكومة في الصناعة، فانهارت الصناعة<br><br></font></font></b></font><font color="Red" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font face="Courier New"><b><font size="5">محمد علي يقيم إمبراطورية مصرية</font></b></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://sadadubai.com/up/uploads/da6e700f4d.gif" border="0" alt=""></font></font></b></font><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font></div><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><b>إسقاط الدولة السعودية الأولي</b></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">بدأت حروب محمد علي لصالح السلطان العثماني الذي طلب منه اخماد الحركة الوهابية في الحجاز. و كان السعوديون الذين تبنوا الحركة الوهابية قد بسطوا نفوذهم في الحجاز ، فخشي السلطان العثماني من ازدياد نفوذهم، لذلك طلب من محمد علي القضاء عليهم.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">فأرسل محمد علي ابنه طوسون ثم ابنه الأكبر ابراهيم لإخماد الحركة. و نجح محمد علي فيما طلب منه و أُسر الأمير عبد الله بن سعود، و انتهت الحملة بوجود مصري دائم في الحجاز، حيث اسند السلطان العثماني لمحمد علي مشيخة الحرم المكي، كما تولي ابنه ابراهيم ولاية جدة. و اتسع الوجود المصري ليشمل الحجاز و نجد و عسير و جزء من اليمن.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كانت بريطانيا تراقب أمر اتساع نفوذ محمد علي في الحجاز بتوجس و ذلك خوفاً منها علي طريق التجارة الذي يمر في الخليج العربي و البحر العربي إلي الهند، فسارعت بفرض نفوذها و حمايتها علي المشيخات الصغيرة علي الخليج العربي ، كما احتلت عدن للسبب نفسه عام 1839 م.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red"><b><font size="5"><b>حرب القرم</b></font></b></font></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما طلب السلطان من محمد علي مواجهة اليونانيين المطالبين بالاستقلال عن الدولة العثمانية، فقام محمد علي بالمهمة خير قيام و انتصر في حرب دامت 7 سنوات (1821-1828م)، فبرز دور مصر و ازداد وزنها السياسي في المحيط الدولي، و ترسخت فكرة الدولة المصرية المستقلة أكثر من ذي قبل.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red"><b><font size="5"><b>بذور الإمبراطورية المصرية بدأت بالسودان</b></font></b></font></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كذلك عمد محمد علي إلي توسيع المجال الحيوي لمصر عن طريق التوسع في السودان ( 1820-1822 م)، فأرسل حملة من ستة آلاف جندي فدخلوا دنقلة عام 1818 م ، ثم هاجموا معاقل المماليك في أم درمان و سندي و حلفاية حتي تمكنوا من دخول مدينة سنار الاستراتيجية في يونيو 1821 م. و بذلك دانت السيطرة لمحمد علي علي السودان و استمرت حتي الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882 م.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">قام محمد علي بتعيين حكمدار للسودان هو محمد بك الدفتردار يجمع السلطة المدنية و العسكرية بالتنسيق مع وزارة الداخلية في مصر. فقام الحكمدار ببناء مدن جديدة مثل مدينة الخرطوم و كسلا و فامكة علي النيل الأزرق، و قسم السودان إدارياً إلا محافظات و مديريات و أقسام كما فعل في مصر.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt="" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red"><b><font size="5"><b>انتصارات باهرة في الشام</b></font></b></font></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">طلب محمد علي من السلطان العثماني أن يضم الشام إلي مصر تحت حكمه تعويضاً له علي خسائره في حروب اليونان. و كان محمد علي يهدف إلي إقامة إمبراطورية مصرية تضم مصر و الشام و الحجاز و السودان.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لكن الباب العالي كان يتوجس شراً من ازدياد نفوذ محمد علي، فأخذ في تأليب الشام ضده. فأنتهز محمد علي فرصة لجوء بعض المصريين الهاربين من التجنيد إلي عكا و رفض باشا عكا إرجاعهم إلي مصر ، فما كان من محمد علي إلي أن جهز جيشاً قوامه 35 ألف جندي بقيادة ابراهيم باشا لإخضاع عكا. و بالفعل حوصرت عكا، و في خلال حصارها انضم الأمير بشير، زعيم الدروز في لبنان إلي جيش إبراهيم.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">لم تتوقع القوي الأوربية أن يسفر حصار عكا إلي أي نجاح يذكر للجيش المصري، و خاصة أن عكا هي المدينة العتيدة و الحصن المنيع الذيي تكسرت علي اسواره آمال بونابرت في زحفه علي الشام عام 1799م.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لكن إبراهيم باشا تعلم من دروس التاريخ و اصطحب معه فريقاً من المهندسين الإيطاليين و الكورسيكيين، كما عمل علي عزل عكا عما يحيطها حتي لا تصلها المؤن من العثمانيين، فزحف بجيشه إلي طرابلس و حمص و أحرز أول انتصار له علي العثمانيين، ثم عاد إلي عكا و استأنف الحصار. و بعد حصار دام ستة أشهر هاجم المدينة و اخترق حصونها في 27 مايو 1832م. و كان انتصارا مدوياً أذاع صيت إبراهيم باشا في أرجاء العالم كله.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و بعدها استولي إبراهيم باشا علي دمشق في يونية 1832 م و حمص يولية 1832 م ثم حلب و حماه و بيلان، و اجتاز جبال طوروس التي تفصل الشام عن الأناظول حيث معقل الإمبراطورية العثمانية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><b>محمد علي أبواب الآستانة 1832م</b></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">لم تكن إنجلترا و روسيا ليقفان مكتوفي الأيدي إزاء استفحال خطر الإمبراطورية المصرية الفتية التي تستعد لترث أملاك الإمبراطورية العثمانية المحتضرة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و أمام الخطر الجاثم علي الآستانة، وافق الباب العالي علي تلقي دعم من روسيا و هي العدو التقليدي للإمبراطورية العثمانية ، للتصدي لجيش إبراهيم باشا إذا ما اكمل زحفه إلي الآستانة. و بالفعل نزل 15 الف جندي روسي علي أبوب الآستانة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">رأت كل من فرنسا و إنجلترا شر وخيم من هذا التحالف العثماني الروسي الذي من شأنه تغيير موازين القوي بصورة جذرية. و رأت أن الوسيلة الوحيدة لتخريب هذا التحالف هو ردع الخطر المصري عن الآستانة حتي لا ترتمي في أحضان المارد الروسي.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و بالفعل سعت الوساطة الفرنسية بين محمد علي و الباب العالي حتي تم الاتفاق علي صلح كوتاهية في 5 مايو 1833م بضمان الدول الغربية و كانت أهم بنودها:</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><ul style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">منح محمد علي سلطة حكم مصر و كريت و دمشق و طرابلس و الشام و صيدا و صفد و حلب و القدس و نابلس.</font></font></b></font></li><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">منح إبراهيم باشا لقب رئيس الحرمين و منحه ما يجبي من الضرائب و الأموال من أطنة.</font></font></b></font></li></ul><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لكن هذا الصلح لم يكن إلا فترة هدنة مؤقتة بين الباب العالي و محمد علي. ذلك لأن السلطان محمود كان لا يري في محمد علي إلا تابع تمرد يجب تأديبه و إرغامه علي إعادة الشام للوالاية المباشرة للباب العالي. أما محمد علي فلم يري في المعاهدة تحقيقاً لطموحه السياسي و تثيبتاً لأقدامه في إمبراطوريته، ذلك لأنه حصل عليها من خلال امتياز من الباب العالي يجدد سنوياً و يمكن إلغائه في أي وقت.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">علم الفريقان أن المواجهة لم تنته، و أن هناك جولة تالية يستعدون لها لحسم الزعامة علي ممتلكات الإمبراطورية العثمانية في الشام و الحجاز، و ربما الأناضول.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt=""><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font color="Red" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font face="Courier New"><b><font size="5">الحملة الثانية علي أبواب الآستانة و تدخل أوروبا ضد محمد علي</font></b></font></b><br></font><span style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"></span><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">أراد محمد علي أن ينفصل بإمبراطوريته التي تضم مصر و السودان و الحجاز و الشام عن السلطان العثماني و صارح قناصل أوروبا بما ينوي عليه، و لكن القوي العظمي آنذاك حذرته من الإقدام علي هذه الخطوة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كما قام السلطان العثماني بعقد معاهدة سرية مع روسيا دفاعية هجومية ( معاهدة خنكار أسكله سي) في يولية 1833 لإخراج محمد علي من سوريا.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">من ناحية أخري كانت إنجلترا تشجع السلطان العثماني علي إخضاع محمد علي و تقليص نفوذه ، خوفاً منها أن تتحول إمبراطورية محمد علي إلي قوة جديدة دولية تؤثر علي موازين القوي الدولية. كما أن القوي الأوربية كانت تفضل الإمبراطورية العثمانية العجوزة التي بدأ الضعف يدب في أوصالها عن أن تظهر قوة أخري فتية قوية تقودها مصر.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">في تلك الأثناء أخفقت مساعي الصلح بين السلطان العثماني و محمد علي بسبب موقف إنجلترا المحرض ضد محمد علي . فاشتبكت القوات العثمانية و قوامها تسعين ألف رجل و قوات محمد علي بقيادة إبراهيم باشا و انتصرت قوات محمد علي انتصاراً ساحقاً في نزيب ( نصيبيين) في 24 يونية 1839 م . كما قام قائد الأسطول العثماني الأدميرال أحمد فوزي بتسليم اسطوله لمحمد علي و أعلن ولائه له.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">هنا أدركت القوي الأوربية حجم الخطر من محمد علي علي نفوذها في المنطقة و الضرورة الملحة لتحجيمه وتقليص نفوذه ، فدخلت في مفاوضات مع السلطان العثماني لفرض شروط علي محمد علي و هو ما يعرف بتسوية لندن التي عقدت في 15 يوليو عام 1840 م و وقعتها كل من الدولة العثمانية و إنجلترا و ألمانيا و النمسا و روسيا. و كانت شروطها كالآتي:</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">أن يعطي محمد علي و خلفاؤه حكم مصر وراثياً.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><ol style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">أن تكون لمحمد علي مدة حياته فقط حكم جنوب سوريا ( فلسطين) ، و إخلاء جزيرة كريت و الحجاز و أدنة و إعادة الأسطول العثماني.</font></font></b></font></li><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">إذا لم يقبل القرار في مدة عشرة أيام ، يحرم من ولاية عكا (فلسطين) ، فإذا استمر رفضه مدة عشرة أيام أخري يصبح السلطان في حل من حرمانه من ولاية مصر.</font></font></b></font></li><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">يدفع محمد علي الجزية السنوية للسلطان.</font></font></b></font></li><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">أن يلتزم محمد علي بتطبيق كافة المعاهدات التي يبرمها السلطان العثماني و في مقدمتها معاهدة بلطة ليمان ، و هي معاهدة تجارية كانت الدول الأوربية تريد بها إنهاء الاحتكار في مصر و غزو السوق المصري بتجارتها.</font></font></b></font></li><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">أن تعد قوات محمد علي البرية و البحرية جزء من قوات السلطنة و تكون في خدمة السلطان.</font></font></b></font></li><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">إذا رفض محمد علي هذه الشروط يلجأ الحلفاء الموقعون علي المعاهدة إلي استخدام القوة ضده مع التزامهم بحماية عرش السلطان العثماني.</font></font></b></font></li></ol><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و لقد وقعت الدول الأوروبية الكبري علي هذه المعاهدة الكبري فيما عدا فرنسا، حيث تم الاتفاق من وراء ظهرها نظراً للتنافس التقليدي بينها و بين إنجلترا.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">رفض محمد علي شروط المعاهدة و تأهب للمواجهة العسكرية ، فقامت بريطانيا بارسال قطعها البحرية لقطع خطوط الملاحة بين مصر و الشام و محاصرة الشواطئ المصرية و الشامية، ثم احتلت ميناء جونية علي سواحل الشام و أسرت حاميته المصرية، و قصفت ميناء الجبيل و حيفا و صور و صيدا بالقنابل ، فتساقطت مدن الشام الواحدة تلو الأخري و انقطعت خطوط الإمداد بين مصر و الشام.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">كل ذلك كان كافياً لكي يدرك محمد علي أن القوي الكبري لاتريد امبراطورية طموحة فتية تهدد مصالح الدول الأوربية في المنطقة، و إنما تريد للإمبراطورية العثمانية العجوزة أن تموت دون أن يكون لها وريث.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">فانتهي الأمر بقبول محمد علي شروط لندن في 27 نوفمبر 1840 م ، و بذلك انتهت طموحاته في انشاء امبراطورية تحل محل الامبراطورية العثمانية.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و استكمالاً لإخضاع مصر و محمد علي قام السلطان العثماني باصدار فرمانين عام 1841 م و ينصان علي :</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">يتلقي حكام مصر من أبناء محمد علي فرمان الولاية من السلطان العثماني</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><ol style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">التزام مصر بتنفيذ كافة الاتفاقيات التي يبرمها السلطان مع الدول المختلفة</font></font></b></font></li><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">أن تضرب النقود في مصر باسم السلطان، و تجبي الضرائب باسمه، و ترسل مصر له ربع إيرادات القطر</font></font></b></font></li><li style="font-variant-numeric: normal; font-variant-east-asian: normal; font-weight: bold; font-stretch: normal; font-size: 14pt; line-height: normal;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue">لا يزيد عدد الجيش المصري في وقت السلم عن 18 ألف جندي، و لا يحق لمصر أن تبني سفناً حربية إلا بأمر السلطان.</font></font></b></font></li></ol><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">تكمن عبقرية محمد علي أنه ليس فقط بني مصر الحديثة، و إنما عبقريته الأكبر تكمن في الكيفية التي أخرج بها مصر من كهف التخلف الذي ظلت قابعة فيه لقرون عديدة لتصبح دولة ذائعة الصيت، غنية الموارد، تحتل مكانا مرموقاً في المحيط الدولي<br><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/fwasel/1/409846465.gif" border="0" alt=""><br><br></font></font></b></font><font color="Red" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font face="Courier New"><b><font size="5">إبراهيم باشا يخلف ابيه محمد علي 1848م</font></b></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">ظل محمد علي يحكم مصر حتي داهمه الخرف و هو في التاسعة و السبعين من عمره. فخلفه ابنه الأكبر ابراهيم باشا. و لكن ولايته لم تدم أكثر من ثلاثة أشهر فمات في نوفمبر سنة 1848 م بينما أبوه لا يزال حياً.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://egypthistory.info/CMS/wp-content/uploads/2010/12/Ibrahim-Pasha-200.jpg" border="0" alt=""></font></font></b></font><font face="Courier New"><font color="Red"><b><font size="5">إبراهيم باشا</font></b></font></font><br></div><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br></font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">يعد إبراهيم باشا شخصية عسكرية فذة في تاريخ العسكرية المصرية. بني الجيش المصري بمعاونة سليمان باشا الفرنساوي من لاشيء،</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">حارب الحركة الوهابية و انتصر علي آل سعود و استولي علي عاصمتهم الدرعية ، ثم ظهرت عبقريته العسكرية عندما واجه جيوش الإمبراطورية العثمانية التي كانت تفوقه عدداً و عدة و انتصر عليها في حمص عام 1833م ثم كان انتصاره التاريخي عليهم في نزيب عام 1839م .</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">و كان بوسع الجيش المصري بقيادته أن يفتح طريقه للآستانة بسهولة و يستولي علي الإمبراطورية العثمانية، و لو حدث هذا لتغير تاريخ المنطقة العربية كلها، بل و تاريخ العالم كله، لولا تدخل الأسطول الإنجليزي ضد محمد علي لإرغامه علي قبول الصلح مع الباب العالي.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">حزن محمد علي علي وفاة ابنه حزناً كبيراً حتي لحق به في 13 رمضان 2 أغسطس 1849 م في قصر التين و نقل جثمانه إلي القاهرة حيث دفن في مسجده الكبير الذي يحمل اسمه بالقلعة.</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue">تولي عباس الأول ابن طوسون خلفاً لعمه إبراهيم باشا لأنه كان أكبر الذكور في أسرة محمد علي</font></font></b></font><br style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><b><font size="5"><font color="Blue"><br><br></font></font></b></font><div align="center" style="font-size: 21.3333px; font-weight: 400;"><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><img src="http://museumsalama.com/vb/uploaded/2_11260395686.gif" border="0" alt=""><br><br></font></font></b></font><font face="Courier New"><b><font size="5"><font color="Blue"><font color="Red">أبناء واحفاذ محمد على باشا<br><br><img src="http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/nehaya/sdfgsgsdf.gif" border="0" alt=""></font></font></font></b></font></div>

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محمد علي باشا Mahmoud Kereta شخصيات لا تنسى 3 05-18-2013 12:46 PM
الى محمد باشا الديب wael el deeb الـــــــدريــم بوكــــــس &الريلــــــــــــــوك 1 12-28-2011 08:33 PM


الساعة الآن 04:17 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
____________________________________
مصراوى سات

الكنز المصرى الفضائى الذى تم اكتشافه عام 2005 ليتربع على عرش الفضائيات فى العالم العربى
____________________________________