مصراوى سات

اذكر الله و صل على الحبيب محمد عليه الصلاة و السلام

للحصول على عضوية ذهبية بدون اعلانات و قسم الفلاشات

جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط

مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط



العودة   مصراوى سات > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام > المرأة والطفل فى الإسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-23-2013, 09:18 AM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
Arrow البيت المسـلم ... مشاكل ....وحلول من تجارب الغير والاستفادة منها ..متجدد


بسم الله الرحمن الرحيم




البيت المسـلم ...
مشاكل وحلول



يقول الله تبارك وتعالي في كتابه العزيز :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " ( [1] )
هذه هي الآية الأولي من سورة النساء ... تلك السورة التي تتحدث عن تنظيم الأسرة على قواعد الفطرة ، بما يكفل جريان الحياة الإنسانية في مجراها الفطري الهادىء ، كما يترتب على انحرافها عنه فساد في الأرض كبير .
ويلاحظ أن السورة تتضمن ـ من أول آياتها ـ الإشارة إلى أنه من النفس الواحدة" ... َخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا "وكانت كفيلة - لو أدركتها البشرية - أن توفر عليها تلك الأخطاء الأليمة ، التي تردت فيها ، إذ خلقها الله لتكون لها زوجاً وليبث منهما رجالاً كثيراً ونساء ، فلا فارق في الأصل والفطرة ، إنما الفارق في الاستعداد والوظيفة . .
ولقد خبطت البشرية في هذا التيه طويلاً ، جردت المرأة من كل خصائص الإنسانية وحقوقها ، فترة من الزمان ، فلما أن أرادت معالجة هذا الخطأ الشنيع اشتطت في الضفة الأخرى ، وأطلقت للمرأة العنان ، ونسيت أنها إنسان خلقت لإنسان ، ونفس خلقت لنفس ، وشطر مكمل لشطر ، وأنهما ليسا فردين متماثلين ، إنما هما زوجان متكاملان .
وفي سورة النساء وفي غيرها من السور وأيصا فيما تضمنته السنة النبوية المشرفة ، حشد كبير من مظاهر العناية بالأسرة في النظام الإسلامي ، بما يكفل القضاء علي المشاكل والهموم التي تعاني منها الأسرة المسلمة .
إن الناظر في حال بيوتنا اليوم يجد أنها تغوص في عدد من الأزمات والمنازعات والخصومات ( [2] )... مشاكل تعصف بالكيان الأسري وتهدد التماسكالاجتماعي ... ظواهر ومظاهر سيئة حولت كثيراً من البيوت إلى جحيم وهموم :
أبناء يعقونآباءهم ، وآباء يتساهلون مع أبنائهم وبناتهم ، وعنف عائلي ، ومشكلات زوجية ،وطلاق لأتفه الأسباب .
فكم من زوج يشتكي من زوجته وعصيانها له ، أو كثرة جحودها لما يقدمه لها ، أو افتعالها للمشاكل مع أهله وأقاربه ، أو حبها للشكليات والتقليد والمظاهر التافهة .
وكم من زوجة تشتكي من زوجها لأنه لايصلي ، أو لأنه يتعاطى المسكرات والمخدرات ، أولأنه يسرق منمالها الخاص ، أو لأنه لا ينفق علي البيت والعيال.
إن البيوت إذا امتلأت بالمخاصمات والمشاكل وكثر فيها الانفصام والانفصال ، فإنها بيوت ملغومة مفككة متآكلة ، يوشك أن تنفجر يوما من الأيام ، وهذه المشاكل ستنعكس بشكل خطير على الناشئة والأطفال ، وستوجد جيلاً فاشلاً محطما مبتور العواطف ، شاذ السلوك ، عدواني التصرف ، ناقماًعلى من حرمه الدفء والحنان ؛ لأنه لم يتربى على المودة والرحمة ؛ وإنما تربى وسـط السباب والمشاكل والتسلط والكراهية ، فكم من طفل أو شاب فقد الأمان في البيت فأخذيبحث عن الراحة من المشكلات خارج البيت ، فيتعلق بأصحابه ومن هم خارج البيتأكثر من تعلقه بأهله وبيته ، فيحرم الطفل من هذه النعمة العظيمةنعمة البيت يقول الله سبحانهوتعالى : " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا "( [3] ) فالله سبحانهوتعالى جعل لنا البيوت سكناً يأوي إليها أهلها وتطمئن فيهانفوسهم ، ويتربى في كنفها أولادهم ، يريدها أن تكون سكناً وقلاعاًللمحبة والوئام ، وحصوناً للخير والأمان ، ودياراً للتربية والإحسان ، لا أن تكون محلاًللنزاعات والمنازعات والمشاكل والأحزان.
إن المشاكل التي تحدث في البيوت هي أم البلايا والأوجاع ؛ فبسببها يقع الطلاق ويتقلص دور الأسرة ، وبسببها تضعف أواصر التقارب ، وتتقطع سبل التواصل ، وبسببها تظهر مظاهر العنفوالجريمة والانحراف ، وبسببها تشيع الأنانيةوالأحادية بدلاً من قيم الإيثار والجماعية ، مما ينذر باشتعال فتيل الأزماتالاجتماعية .
وقد رأينا ذلك جليا واضحا في الأحداث التي تمر بها مصر العزيزة التي تتسـم دائما بالأمن والأمان ... رأينا الصبية والأطفال يحرقون الحضارة والآثار ، ويهدمون المباني والديار ، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي العملاء دون أدني شعور بالولاء والانتماء ... اللهم إلا حفنة من الجنيهات ، ووجبة من هنا أو هناك ، يلقيها إليهم مرتزقة وفلول باعوا أنفسهم للصهاينة والصليبيين بأبخس الأسعار ، مستغلين الانهيار الأسري الذي دفع هؤلاء الأطفال للتشرد والانحراف .
فيجب علينا جميعاً أن نبادر إلى إطفاء نار هذه المشاكل التي تقع في بيوتنا ،وأن نسارع إلى القضاء عليها قبل استفحالها ، وقبل تهدم الأسر ووقوع الندم ؛ وذلك بتعمير البيوت بذكر الله ، وتنويرها بالطاعات ، وإحيائها بالإيمان والعبادات ؛ لأنالبيوت إذا لم تعمر بالخير والذكر وقراءة القرآن ، فإنها ستكون مرتعاً للشيطان يملؤهابالفساد والمشكلات ... بيوت ميتة اجتالتها الشياطين وعششت فيها وفرخت فأعمت قلوبساكنيها وضيقت صدورهم وأوحشتها فضاقت نفوسهم وتهيأت لاختلاق المحنوالمشكلات.
فالبيوت إذا خلت من قراءة القرآن إذا خلت من النوافل والتحصينات والأذكار،ابتعدت عنها الملائكة وصارت مأوى للجن والشياطين ، وانقلبت قبوراً موحشة وأطلالاًخربة ، ولو كانت قصوراً مشيدة ... أهلها موتى القلوب وإن كانوا أحياء الأجساد ، يقول النبيصلى الله عليه وسلم: " إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ " ( [4] )
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ " ( [5] )فبالله عليكم من منا يفعل ذلك كلما دخل بيته ؟ وكم مرة نأكل ولا نأتي بحق الطعام ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ ؟؟ حَقُّهُ أن تَقُولُ : " بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا " وَ هل تَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ ؟؟ شُكْرُهُ أن تَقُولُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا( [6] ) ثم بعد ذلك نشتكي من الضنك في معيشتنا.
لقد خلت أكثر البيوت ، إلا من رحم الله ، خلت من ذكر الله فحلت فيها الشياطين ورتعت ، وكثر فيها الخلاف والشجار ؛ لأن الشياطين هم أساس كل شر وبلية، وكثرة ذكر الله سبحانهوتعالى أساس لعلاج لكل هم ورزية ؛ فالإنسان إذا ضاقت عليهالدنيا ، فالعلاجالأول هو الإكثار من ذكر الله سبحانهوتعالى : " الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّالْقُلُوبُ"( [7] )
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ "( [8] ) ويقول صلى الله عليه وسلم : " مَثَل البيتِ الذي يُذكَر الله فيهوالبيتِ الذي لا يُذكر الله فيه مثلُ الحيِّ والميِّت"( [9] )فلابد من تنظيف البيوت من أسباب الغفلة ، ومحركات الشهوات ، ومزامير الشيطان ووسائل الفساد ، وأصوات المطربين .
ولا يتصور الإنسان أنه سيعيش في هذه الحياة بلا هموم ومشاكل ، ولذلك عليه ألا يتبرم ولا يتصخب يقولسبحانهوتعالى : " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَإِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِرَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَهُمُ الْمُهْتَدُونَ "( [10] )ويقول سبحانهوتعالى:" وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةًأَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا" ( [11] ).
فعلى المسلم أن يرضى بقضاء الله وقدره فيستقبل النعم بالشكر ويستقبل المصائب والمشاكل بالصبر:" عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ "( [12] )

*** *** ***

من الأمور المهمة لعلاج المشاكل التي تحدث في بيوتنا وأسرنا أن يكون لكل بيت أو في كل بيت مسئول أو أمير يجعلونه مسئولاً عليهم ، ويكون له القول الفصل في جميع القضايا المتعلقة بالبيت ، وعلى الجميع في النهاية أن يسمع له ويطيع ، ويرضى بقراره حتى ولو كان يرى أن قراره غير صائب ، ومن فضل الله أنه لم يتركنا هملا ، بل بين لنا صفات هذا المسئول ، فقال سبحانهوتعالى : " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "( [13] )
يروى في سبب نزول هذه الآية أن سعد بن الربيع رضي الله عنه أغضبته امرأته فلطمها فشكاه وليها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يريد القصاص فأنزل الله سبحانهوتعالى هذه الآية فقال : " أردنا أمراً وأراد الله أمراً والذي أراد الله خير "، ورضوا بحكم الله سبحانهوتعالى وهو أن الرجل ما دام قواماً على المرأة يرعاها ويربيها ويصلحها بما أوتي من عقل أكمل من عقلها ، وعلم أغزر من علمها ، وبعد نظر في مبادىء الأمور ونهاياتها أبعد من نظرها غالباً ، إلى أنه دفع مهراً لم تدفعه ، والتزم بنفقات لم تلتزم هي بشىء منها ، فلما وجبت له الرئاسة عليها وهي رئاسة شرعية كان له الحق ( [14] ) يأمرها بطاعة الله تعالى ، وينهي إليها شعائر الإسلام ؛ من صلاة ، وصيام ؛ وما وجب على المسلمين ( [15] ) كما قال ابن عباس : الرجال أمراء على النساء . ( [16] ) وعلل ذلك بأمرين : وهبيٌّ وكسبيٌّ ( [17] ) كما رأينا.
بهذه الطريقة ستسير الأمور على خير، وستنتهي الكثير من المشاكل الأسرية ؛ لأن مشكلتنا اليوم في البيوت هي أن الكل مسئول ، والكل يريد أن تكون الكلمة له ، والرأي هو رأيه ، والقرار النهائي قراره ، فتزداد المشاكلوتتعقد وتتخبط ، وهذا طبيعي جداً فلم نسمع أن هناك شركة لها مديران أو إدارة لهامسئولان لهما نفس الصلاحيات والمسئوليات ، ولم نسمع في العالم كله دولة مستقرة يديرهاملكين أو رئيسين ، فوجود أكثر من مسئول في مكان واحد سيؤدي في النهاية إلى المشاكلبلاشك.
وعلى المسئول أن يدرك أنه مسئول ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْأَمِيرُ رَاعٍ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "( [18] )فعليه ألايستبد ولايجامل ، وإنما عليه أن يشاور ويتقبل النصح ويطلب الرأي . وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس إذا كانوا في سفر أن يولوا عليهم أميراً مع أن سفرهم مؤقتفي الحديث :" ... لا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ إِلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ ... " ( [19] )فوجود الأمير أو المسئول في البيت أولى وأهم.
وعلىالزوج أو المسئول أن يثبت شخصيته ؛ بحيث تكون له شخصية قوية يحسب لها حسابها داخلالبيت ... شخصية محبوبة وفي نفس الوقت مرهوبة ؛ ولكن هذا لا يتأتي إلا إذا قام بواجباته كاملة ، وعلي رأسها الإنفاق علي أسرته ، علي قدر طاقته " لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ... "( [20] )فلا يلقي عبء الإنفاق علي زوجته ، أو ينظر إلي راتبها أو مالها بحجة التعاون علي المعايش ، لأن دخلها ملك خاص بها ، وليس لأحد فيه أدني حق إلا بنفس طيبة ورضاها الكامل ، وإن تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير ... فالرجل قد فقد بذلك ـ في الأغلب الأعم ـ ركائز قوامته الشرعية والطبيعية التي حباه الله بها ، وضعفت شخصيتة وسيطرت عليه الزوجة تلقائيا وأصبحت هي ولي الأمر الفعلي المسيطرة علي أمور الأسرة ، وما يستتبع ذلك من سلبيات وتناقضات ، قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : " لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً "( [21] )
والكلام حول هذاالموضوعيطول ولن توفيه خطبةواحدة ، ولا جمعة واحدة ... نسأل الله أن يصلح أحوالنا ويجنبنا المشاكلوالفتن.

وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين .
(جميع الحقوق متاحة لكافة المسلمين بمختلف الوسائل غير الربحية فإنها تحتاج إلي تصريح كتابي)

(منقول)
[1] النساء : 1

[2] عن خطبة للشيخ مراد باخريصة بتصرف كبير

[3] النحل من الآية 80

[4]سنن أبي داود 13/ 292




[6] مسند أحمد 3/ 250

[7] الرعد : الآية 28

[8] مسند أحمد 18/ 102

[9] صحيح مسلم 4/ 181

[10] البقرة 155

[11] الفرقان :من الآية 20

[12] صحيح مسلم 14/ 280

[13] النساء :من الآية 34

[14] أيسر التفاسير للجزائري 1/ 258

[15] تفسير الثعالبي 1/ 306

[16] تفسير الثعالبي 1/ 306

[17] تفسير أبي السعود 2/ 77

[18] صحيح البخاري 16/ 207

[19] مسند أحمد 13/ 398

[20] الطلاق : 7

[21] صحيح البخاري 13/ 337



التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)

التعديل الأخير تم بواسطة الشيخ محمد رشاد ; 10-23-2013 الساعة 09:39 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-23-2013, 09:20 AM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


لا أستطيع التكيف مع أهلي
أجاب عنها : يحيى البوليني

السؤال:
أنا طالبة في المرحلة الثانوية.. تغيرت حياتي قبل 3 سنوات تقريباً.. بدأت في الالتزام ولله الحمد.. نسأل الله الثبات. أعيش في عائلة.. فيها جانب مشرق ولله الحمد.. ولكن فيها ما يخالف الشرع.. أبي لديه مقهى.. يباع فيه الدخان.. وهو بشكل يومي يدخن.. بل أكثر من مرة في اليوم أنا مع عائلتي بيني وبينهم حواجز.. هم لا يشعرون بها في الحقيقة.. ولكني أشعر بها.. يختلفون عني في الأفكار والأهداف والسلوكيات وفي أغلب الصفات.. لا أعرف من أين أبدأ وكيف أتدرج في الحديث بحيث تصل لكم رسالتي بالشكل المطلوب.. نسأل الله التيسير. مشكلتي أنني لا أستطيع الجلوس مع عائلتي كثيراً، علاقتي معهم ضعيفة رغم أنني ولله الحمد اجتماعية وخصوصاً في مدرستي.. أبتسم مع من أعرف ومع من لا أعرف، أتحدث بكل سرور مع الطالبات.. وأشعر بأنني سعيدة في المدرسة.. وأحاول ولله الحمد والفضل في أن أقتدي بالحبيب صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وسلوكه مع الآخرين.. وقد طبقت ذلك ونجحت في المدرسة وفي العالم الخارجي.. عدا أسرتي.. عندما أواجه فتاة تغضبني أو تضايقني فإني أعرف كيف أكسبها ولله الفضل.. أبتسم وأتحدث حتى تهدأ وقد جربت ذلك كثيراً وإلى الآن لم أفشل ولله الحمد في كسب أي فتاة كانت تتحدث معي بشكل غير جيد، ولكني أستغرب من نفسي في أنني لا أطبق هذا مع أسرتي، مع أني أعلم أنّ المفروض أنْ أبدأ بالأهل، ولكن إذا غضبت علي أمي أجد صعوبة في الصمت.. فأعجز عن فهمها، هي لا تحب أن تسمع للآخرين، متمسكة برأيها ولا تعترف بالخطأ.. لا تهتم بحديثي وهذا يغضبني، ويجعلني أرفع صوتي عليها وهذا الشيء يضايقني.. فلا أحب أن أكون ناجحة خارج المنزل، وابنة عاقة داخل المنزل!! أختلف مع أمي في الأمور المتعلقة بالدين.. فكثيراً ما أسمع كلمة (معقدة) التي تعنيني بها.. ولكنني أعلم أنها قد قيلت لغيري من قبل وأنا متمسكة برأيي ما دام صحيحاً.. ومادام يرضي الله؛ فلا أبالي برأيها الذي أحياناً يكون مخالفاً للشريعة! تريدني حضور الأعراس التي بها غناء ورقص وغيرها من المحظورات.. كيف أستطيع التعامل مع أمي؟ حقاً أشعر بأنني بحاجة إلى التقرب إليها.. أجد نفسي عندما أحزن قد أشكو إلى أحد صديقاتي المقربات.. ويستحيل أن أشكو لأمي أو أحد من عائلتي أبداً.
ومشكلتي الأخرى والتي لا تخرج عن إطار العائلة.. هي (أبي).. أريد أن أجلس معهم وقت الغداء فلا أستطيع! لكم ان تتخيلوا منظر وقت الغداء يضع أبي (الشيشة) ويدخن.. ويأمر أختي بأن تحضر له الفحم وهي تقوم بذلك بكل سرور ولا حول ولا قوة إلا بالله.. والتلفاز ضروري أن يكون مفتوحاً ويضعه على إحدى القنوات الإخبارية التي أظن أنها غنائية وليست إخبارية..! غناء ونساء متبرجات.. تعرض أخباراً وأبي ينظر! غير الغيبة التي قد يقع فيها مع إخوانه (أعمامي) ويتحدث عن فلان وفلان.. وأحياناً تصدر منه كلمات اللعن والسب وغيرها.. يؤلمني أنني لا أستطيع الإنكار عليه في كل مرة رغم أنني أنكرت عليه في شأن الدخان.. وعندما أجلس معه وقت الغداء يأمرني بإحضار الفحم له لأنني الأصغر.. وبعض الأحيان أحضر له وأستجيب! رغم أن بداخلي نار متأججة كيف أساعده على المنكر! لهذا امتنعت عن الجلوس في هذا الوقت معه.. أبي مشغول غالباً.. لا نجلس معه إلا وقت الغداء، ينام بعدها فيستيقظ وقت المغرب ثم يخرج ولا يرجع إلا في الفجر. .يجلس مع أصدقائه في المقهى!! أشعر بأنني وحيدة!! أجلس وحدي.. أتمنى لو كان أبي ملتزماً.. أرى لحيته تجعل وجهه أكثر جمالاً ونوراً.. وأتمنى أن أرى أمي مرتدية الحجاب الشرعي الكامل فأفرح بها، وأفتخر أنها أمي.. عندما أرى إحدى صديقاتي وأهلها ملتزمين أغبطها، وأتمنى أن يحصل لي هذا، وأقول: ربما غداً أجمل..
أخي وعمتي وأختي وأغلب البيت يتابعون الغناء والتلفاز والمسلسلات بشكل يومي هكذا يعيشون...! ما الحل حفظكم الله..
أعتذر أشد الاعتذار في تشتت عباراتي؛ فلا أعلم عن أي جانب أتحدث.. أعانكم الله وسددكم في الرد على سؤالي.. وفقكم الباري.





الجواب:
الأخت الفاضلة
نشكر لك ثقتك في موقعنا ونسأل الله أن يعينك الله على الخروج من أزمتك، وندعو الله أن يوفقك للطريق الصواب، وأن يأخذ بيدك إلى الهدى والحق.
بوعد اختنا الكريمة:
إن فضل الوالدين على الأبناء كبير وعظيم والآيات كثيرة والوصايا عديدة تشمل جميع نواحي الحياة، حتى بعد الممات، وقد قرن الله عز وجل رضاه ببر الوالدين، وقرن توحيده وعدم الشرك به بالإحسان إلى الوالدين، قال تعالى: " وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً "النساء
ولم يقتصر الأمر فقط على الوالدين المسلمين، بل وجب البر لمن كان منهما كافرا فقال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " لقمان
هناك مشكلة تواجه الأبناء دائما في الحوار مع الآباء وليس بسبب التزام الأبناء ورفض الآباء لهم، ولكن هذه المشكلة عامة ترجع إلى اختلاف الأفكار والتربية والثقافة والمعتقدات بينهم.
فاختلاف الأجيال له عامل قوي ومهم في كيفية احتواء الأزمات وطريقة تقبل الآخر.
لذا فمن الطبيعي أن تؤثري على من حولك ممن هم في مثل عمرك وجيلك بكل سهولة وخاصة أن لك أسلوب بسيط وغير منفر لهن.
تقولين أنك ولله الحمد ملتزمة وتقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم في حياتك وتصرفاتك، فأين هديه صلى الله عليه وسلم في حسن معاملة الأهل والتودد لهم وقد أوصانا جميعا بحسن المعاملة للأم على وجه الخصوص،فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك ". رواه البخاري ومسلم
فمن أولى الناس بحسن الصحبة والبشاشة والهدوء النفسي والانفعالي ومن أحق الناس بحفظ اللسان معه؟
- عليك بمراجعة نفسك ومحاسبتها مرارا وتكرارا وتجديد نيتك والدعاء بأن يجعل الله عملك صالحا خالصا متقبلا،ولا تنسي أن الشيطان يجري من بن آدم كمجرى الدم ويستطيع بطرقه وحيله أن يفسد عليك عملك، فقد يأتيك الشيطان من باب أنك اهتديت، ووالدك يكرهك لأنك اهتديت، فما يأمرك به خطأ ويقر في نفسك أنك أعلم منه في أمور الدين وعليه هو الطاعة لك لا العكس!
يقول - صلى الله عليه وسلم -: (إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء)، والمعنى أن الله جل وعلا هو الذي بيده تثبيت الأمور، فالمؤمن يسأل ربه الثبات على الإيمان والثبات على الحق، ولا يغتر بما هو عليه من هدى أو زيادة إيمان.
لذا فيجب عليك كثرة الاستغفار والمحاسبة ولا تغتري بكون لك أسلوب مميز مع زميلاتك، ومهما حدث من أهلك فعليك حسن المعاملة لهما ونصحهما بطريقة غير مباشرة وبدون تجريح أو طريقة يظهر من خلالها لهما أنك أصبحت وصية عليهما، كذلك عليك أن تحاولي القيام بواجبك في الدعوة إلى الله تجاه أهلك بالحسنى وبأفضل طريق، ولايمكنك أن تكوني بشخصيتين أحدهما مبتسمة مع الناس والأخرى عبوسه وغضوبة مع الأهل، واعلمي أنهم أهلك وأقرب الناس إليك وأكثر الناس حرصا عليك وحبا لك لكن ينقصهم التعلم والتفهم والإدراك وهذا دور الدعاة إلى الله
- عليك بالصبر والدعاء واللجوء إلى الله أن يمن على أهلك بالهداية التي منها عليك سابقا فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ولله الفضل والمنة وليس لك دخل في أن هداك الله دونهم.
- داومي على شكر تلك النعمة والشكر ليس تلفظا ولكنه سلوكا عمليا في تطبيق هذا الهدي مع والديك والصبر عليهما والتلطف معهما، فلن تستطيعي تغير نمط حياة بأكمله وبيئة عاشوا فيها وعادات وتقاليد تربوا عليها في يوم وليلة، ولك في رسول الله أسوة وحسنة فقد دعا قومه سنوات طوالا ولم ييأس أو يدع عليهم أو يتكبر أو يغضب أو يرفع عليهم صوته.
- تقربي إلى والدتك وابن بينك وبينها جسرا من التفاهم بعيدا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المرحلة الأولى، كوني لها ابنتها المطيعة المحبة لها المتوددة لها والطالبة رضاها عليها دائما، واطلبي منها أن تدعو لك بالتوفيق والنجاح وتيسير الأمور،اطلبيه بصدق فأنت بحاجة إلى رضاها وعطفها ودعائها ولا تظني في نفسك انك اقرب منها إلى الله.
- كوني بسلوكك داعية في الخفاء فالله وحده أعلم بنيتك ومن خلال أسلوبك الذي يجب أن يتغير ويعدل إلى الأفضل معها ستستجيب إلى كلامك، وبعدها تحدثي معها عن الدين في ابسط الأمور ليس بطريق الآمر الناهي أو الواعظ، ولكن بأسلوب الطالبة التي أخذت درسا واستفادت منه على أكمل وجه وتريد تسميعه لوالدتها ومشاركتها فيه
- إذا كان هناك شيخ أو برنامج حسن في التلفاز يمكنك مشاهدته انت ووالدتك، وتعمدي أن تظهري لها رغبتك في فهم بعض الأمور حتى وان كنت تعلميها جيدا، ولكن بهذه الطريقة سوف يتم فتح باب نقاش بينكما وستشعر أنها هي من تفيدك وتوجهك وترشدك إلى الخير وليس العكس، ومن ثم ستوافقك على رغبتك في عدم الاختلاط أو حضور أفراح تقولين انك غير راضية عنها.
والأصل أنك لا تقري أهلك فيما يفعلون من منكرات، وعليك أن تجتهدي بذلك بقدر المستطاع ولكن كما ذكرت بأسلوب لا يغضب اهلك منك.
- ابتعدي أختي الفاضلة عن المفاضلة بين أهلك وأهل زميلاتك الملتزمين لان هذا سينغص عليك حياتك ويبعدك عن أهلك ويسيء علاقتك بهم وعليك بالرضا بوضعك فأنت أفضل من غيرك وانظري إلى من هم دونك لان شعورك هذا ممكن أن يكون من مداخل الشيطان فيفسد عليك عملك ورغبتك في إصلاح حال أهلك كي تتفاخري بهم أمام زميلاتك فالقلوب يعلم الله بها.
- اعلمي أن المظاهر ليست كل شيء فرب أشعث اغبر عند الله أفضل من غيره، فديننا ليس دين مظاهر فربما تكون مظاهرنا حجة علينا لا لنا،
واعلمي أن بالاستعانة بالله على هداية أهلك من يدري أن يكون والدك أفضل بكثير عند خاتمته.
وأخيرا أقول لك أختي الفاضلة كوني على يقين أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، واحذري من اليأس من رحمة الله، وعليك باللجوء إلى الله أن يهدي والدك ويبعده عن الدخان وكل المنكرات فالله وحده الهادي والقادر على ذلك وتذكري قول الله: " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين " القصص
وأكثري من الدعاء لك ولأهلك بالهداية والتوبة؛ عسى الله أن يتوب عليهم وأن يبدل حالهم إلى أحسن الأحوال.




التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)

التعديل الأخير تم بواسطة الشيخ محمد رشاد ; 12-16-2013 الساعة 07:06 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-23-2013, 09:21 AM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


أغار على زوجتي من نظرها للتلفاز
أجاب عنها : إبراهيم الأزرق
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسأل الله أن يبارك فيكم وينفع بكم الإسلام والمسلمين..
سؤالي هو هل هذه غيرة أم شك أم هذا من حقي؟ عندما تشاهد زوجتي قناة وهي قناة المجد - أسأل الله أن يبارك فيها - هناك قناة تسمى ماسة المجد يعرض فيها بعض المسلسلات طبعاً بدون نساء وأيضا بدون موسيقى وغيرها من البرامج في هذه القناة -أعني قناة ماسة المجد- لكن وهذا الشاهد من سؤالي أن زوجتي عندما تشاهد أي برنامج أشعر بالغيرة ولا أتحمل هذا وخصوصا عندما أشاهدها تضحك أو تتابع شخصية من الشخصيات باهتمام ولا أريدها أن تشاهد، وهي تقول أن ذلك جائز، صحيح أنه جائز لكن أنا لا أحب ذلك. أطلب منكم إخوتي في موقع المسلم توجيهكم في هذا الأمر وأسأل الله الحي القيوم أن يدخلنا وإياكم جنة الفردوس بغير حساب ولا عذاب.




الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أسأل الله أن يوفقك وزوجك إلى ما يحب ربنا ويرضى، وبعد أخي الكريم فإني أستشف من سؤالك أنكم أسرة محافظة ولله الحمد، فاحمد الله على ما هداك إليه واشكر فضله، ومثلك يخاطب بما لا يخاطب به غيرك، وبدءاً أشكر لك غيرتك، فكم في البيوت اليوم من رجال ماتت الغيرة فيهم أو ضعفت، فأطلقوا العنان لأعينهم وأعين نسائهم في القنوات الهابطة، يتابعون مجان المسلسلات، وأهل الفسوق والطرب من المغنين وغيرهم.
واعلم أخي الكريم أن الغيرة على المحارم صفة حميدة إذا لم يصحبها تجاوز، فالغلو في كل شيء مذموم، ومن الغلو الريبة والشك لأدنى بادرة، وأنت بحمد الله لم تصل إلى هذا الحد فيما أحسب، بل أرى أن غيرتك هذه فطرية محمودة، وأنصحك بأن تحسم مادة الوسواس ومداخل الشيطان حتى تستقر حياتك، فلا يعكر عليك علاقتك بزوجك مكدر، وهذا لا يكون إلا بمصارحة الزوجة بشعورك، ومطالبتها صراحة بما تحب، حتى لو قدر أن ما تفعله الزوجة أمر لا غضاضة فيه، وأنه مباح من جملة المباحات؛ لأنه يؤذيك، فكيف إذا كان إطلاق النساء النظر في الرجال الأجانب لغير حاجة أقل أحواله الكراهة، ألم يقل ربنا عز وجل: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) الآية، فبدأ قبل فرض الحجاب بفرض غض البصر، وفي السنن بسند قوي –كما قال ابن حجر- عن أم سلمة قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «احتجبا منه»، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه»، والحديث ضعفه بعض أهل العلم لكن الأقرب قبوله، وقد صححه عدد من الأئمة، والآية في معناه فإن دلالتها ظاهرة على منع النساء من إطلاق البصر، وبعضهم قال بجواز النظر لحديث عائشة ونظرها للعب الحبشة، ولأمر المرأة أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وليس فيهما ما يقضي بجواز التأمل في القسمات، أو إدامة النظر في محيا الأجانب، وقد قيل بأن هذا قبل الحجاب، ورده المخالفون بستره صلى الله عليه وسلم عائشة ولا دليل فيه على أنه بعد الأمر بستر الوجه أو آية الحجاب فهو لم يستر وجهها وإلاّ ما نظرت، والنظر إلى الجم الغفير المجتمع أهون من التأمل في المحيا، وأياً ما كان فشأن النساء أخف من شأن الرجال في ذلك، لكن ما يقطع به أنهن مأمورات بغض البصر كما قال ربنا، وسواء أفاد هذا التحريم أم الكراهة في حالة عدم الحاجة فلا ينبغي للمؤمنة العفيفة أن تطلق بصرها في الرجال الأجانب، وليس من صفة المرأة الحيية إمعانها النظر في الرجال، فضلاً عن أن تبدي إعجابها بما يصدر عنهم، بل ليس من فعل العاقلة ذلك أمام زوجها، وإن كان شأن التلفاز في هذا أخف.
ومطالبتك زوجك بما تحب لقصد صحيح مما يجوز لك ولو كان شأناً مباحاً، ولاشك أن حالك وما تشعر به يقتضي منها أن تراعيك، والعاقلة تراعي غيرة زوجها فتجتنب المباح الظاهر طلباً لرضاه فكيف بالمشتبهات، وقد أناخ صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر لتركب –وكان ذلك قبل فرض الحجاب- فمنعها من ذلك الحياء ومعرفتها غيرة الزبير مع ما كانت فيه من المشقة الكبيرة والجهد، فكيف إذا تعلق الأمر بمجرد فضول! والله قد أوجب على زوجك طاعتك في المعروف، فبين لها هذا، واسع لإقناعها، وأخبرها كما أنها لا تحب أن تنظر أنت لصور النساء الأجنبيات، وتظهر الأنس بما يفعلنه أو يقمن به من تصرفات، فكذلك لا تحب منها مثله، هذا والله أسأل أن يسددك، ويصلحك ويصلح لك زوجك، وأن يرزقكما العشرة بالمعروف، وأن يدفع عنكما ما يكدرها، والله يحفظك.


التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-23-2013, 09:22 AM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


متعلق بها وهي مخطوبة!
أجاب عنها : د. علي الدقيشي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم أنا شاب في مقتبل العمر، أدرس في الجامعة، ملتزم والحمد لله، ومحافظ على الصلوات، أقرأ في كتاب الله يومياً، وأحفظ منه بعض الشيء.. أُعَلِّم نفسي بنفسي بعض العلوم الدينية، تعرفت على فتاة وأنا في الجامعة، وعبرت لها عن إعجابي بها وأنى أود الارتباط بها حينما أنتهي من دراستي.. في البداية كنا نتحدث هاتفياً، ثم بعد ذلك اتفقنا ألا نتحدث؛ خوفاً من الله، وإرضاءً لله، وهى ملتزمة ومتدينة.. كان يتقدم لخطبتها أشخاص، وكانت ترفض بسببي، ولكن هذا الأمر لم يستمر حيث تقدم لخطبتها شاب، وأجبرها والدها على قبوله بدون إرادتها، وما أن علمتُ ذلك حتى صُدمت، وأصبح هناك ضيق في نفسي، وأصابني الهم والغم، ولكن لأنني أؤمن بقضاء الله وقدره توضأت وصليت ركعتين، وسألت الله أن يجعل في هذا الأمر خيراً لي، ولكني لا أستطيع نسيانها، وبين الحين والآخر أتذكرها فأزداد هماً وحزناً.. فما الحل؟؟




الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي السائل:
أشكر لك حرصك على الاستقامة، والمحافظة على الصلوات، وقراءة القرآن، وحرصك على حفظ القرآن وتعلم العلم النافع، وانتهاءك عن الحرام عقب انتباهك من الغفلة؛ إرضاءً لله تعالى.
أبشر فأنت انتهيت عن هذه العلاقة طاعةً لله، وأضمرت تحقيق الزواج بطريق الحلال بإذن الله بعد إنهاء دراستك، ليتك جعلت أسرتك تتقدم لخطبة هذه الأخت لإمساكها ولتتحقق الطمأنينة لك، ولها.
ولكن قدر الله وما شاء فعل، لم يحدث هذا لأمرٍ أراده الله تعالى، فأسرتها أسرة طبيعية تسعى لتزويج بناتها، ومتى سنحت لها الفرصة المناسبة لإحدى البنات وافقت، وهذا ما قامت به هذه الأسرة مع ابنتها، وما فعلته البنت من الموافقة هو الأمر الطبيعي الواجب، لأنها لم تفصح لأهلها عن ما يبرر رفضها، فلن يتكرر الرفض دون مبرر، فاضطرت للموافقة وهذا هو الأمر الواجب عليها فعله.
أما بالنسبة لك – أخي الحبيب – فالذي أراه أنها ليست من نصيبك؛ حيث إنك لم تهتد إلى ما ذكرته سابقاً من إرسال أسرتك لخطبتها من أهلها، وحيث قدر الله بأن جاءها أكثر من خطيب وكان أحدهم مناسباً، مما جعل أسرتها توافق عليه، فهذا من دلائل عدم تقدير الله بأن تكون زوجة لك والله أعلم.
ونحن نؤمن جميعاً بأن الله تعالى أرحم بنا من أنفسنا لأنفسنا فأقواله وأفعاله وأقداره سبحانه أساسها أن رحمتي سبقت غضبي وهو العليم الحكيم، فاعلم أنه لحكمة يعلمها الله أنها غير مناسبة أن تكون لك زوجة.
فالمؤمن الحقيقي – وأحسبك هو – الذي يحسن التعامل مع أقدار الله تعالى كما يحب الله تعالى، ويكون كما ذكر الرسول الكريم في الحديث الثابت عنه: "عجباً لأمر المؤمن، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".
وأكثر من هذا الدعاء المبارك الذي نصح به الرسول لمن كان في مثل حالك، ووعد أن من دعا به مستيقناً به قلبه، بأن يأجره الله الأجر العظيم على صبره واحتسابه، وأن يخلف عليه بخير مما فاته وهو: "إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها" فأكثر من ترداده كثيراً، ولا سيما عند تذكر هذا الأمر.
واحرص على مراعاة ما يأتي:
1 – اشغل نفسك جيداً في دراستك، حضوراً للجامعة، ومذاكرة الدروس.
2 – حاول أن تقبل على حياتك الخاصة والعامة بظاهرك وباطنك، وفرغ باطنك لها.
3 – جاهد نفسك في نسيان هذه الأخت، وأحوالها، والأحداث التي مرت معها.
4 – اقطع صلتك بها تماماً، وامسح أرقام هواتفها، وكذلك الإيميل البريدي، واحذف أي كلام، صور، معلومات تذكرك بها مع قطع كل الطرق التي توصل إليها أو تذكرك بها.
5 – الاجتهاد في الأعمال التي تزيد الإيمان، فتزيد محبة الله في القلب وإذا زادت محبة الله في قلبك، أخذت النصيب الأكبر من المحبة، وسلبت المحبة الزائدة للأشياء الأخرى، وعادت إليها، وتلاشت المحبة التي لا وجه لوجودها.
فأوصيك بالإكثار من الصلاة بالخشوع والإقبال على الله فيها، وصلاة الضحى، التطوع، قيام الليل، والإكثار من قراءة القرآن وحضور مجالس العلم، صحبة الأخيار، زيارة المقابر والمرضى فهي ترقق القلب.
6 – وأنصحك وكذلك أوصيك بالدعاء والتضرع إلى الله بأن يصرف عنك تذكرها، وأن يصرف عنك الشيطان ووساوسه، وأن يخلف عليك بخير منها.
7 – السعي من الآن – إن كان الأمر متاحاً – للبحث عن امرأة لخطبتها والزواج منها.
وإني أستبشر لك خيراً ببركة حرصك على إرضائك لله، وبمراعاتك ما ذكرته لك سابقاً، بأن يرزقك الله عما قريب بالزوجة الصالحة التي تقر عينك بها وتعينك على دينك ودنياك وآخرتك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-23-2013, 06:24 PM
الصورة الرمزية جلال العسيلى
جلال العسيلى جلال العسيلى غير متواجد حالياً
كبير مراقبين الاقسام الاسلامية و الاقسام العامة
رابطة مشجعى نادى الأهلى
رابطة مشجعى نادى الأهلى
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 42,019
الدولة : مصر
افتراضي


بارك الله فيك أخي
وجعل ماقدمته في موازين حسناتك
تحياتي لك

التوقيع


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-25-2013, 05:44 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


جزاكم الله خيرا وشكرا علي مروركم الكريم

التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-26-2013, 05:42 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


زوجي عصبي وكسول فما الحل؟
أجاب عنها : صفية الودغيري
السؤال:
السلام عليكم: باختصار مشكلتي أن زوجي عصبي جداً، وكسول جداً، وهذا لم يكن من طبعه قبل الزواج، وأنا لي ما يقارب السنة والنصف وهو على نفس الحال، استخدمت جميع الأساليب السلبية والإيجابية، وما وجدت نفعاً، أرشدوني إلى الصواب فأنا محتارة وشكراً.





الجواب:

أختي السائلة الكريمة: أنت زوجة حديثة العهد بالزواج، وسنة ونصف ليست كافية لمعرفة كل طباع زوجك، وحلول مشاكلك.
ومشكلتك والحمد لله بسيطة، وهي شائعة بين كثير من الأزواج، فالرجل يختلف في شخصيته وطباعه عن المرأة، يتحمل من المسؤوليات والأعباء ما ترهق أعصابه، وتنهكه جسمياً ونفسياً، فالواجب عليك أن تكوني إنسانة واعية جداً بهذا، تتفهمين ظروف زوجك، وحالاته المتنوعة، وميوله المختلفة، وردّات أفعاله المتعدِّدة، وتدركين مواطن قوَّتِه ومواطن ضعفه، وتمتلكين مفاتيح أبوابه المغلقة، وتميِّزين بين ما يحبه وما يكرهه.
وهذه أولى الخيوط التي عليك أن تمسكي بها لحل مشكلتك، فأنت الزوجة التي اختارها زوجك بعقله وقلبه لتشاركه أفراحه وأتراحه، وهو الزوج الذي اخترته ووافقت عليه، لأنه الرجل الذي يستحق أن ترتبطي به وتشاركينه حياتك، وهذا يدعوك لتتحمَّلي أخطاءه وسلبياته كما يتحمَّلها عنك، هذا بوجه عام، أما بالنسبة لمشكلة غضبه وكسله، فعليك ببعض النصائح التي تعينك على تحملها:
أولا: أهِّلي نفسك لتكوني القدوة الصالحة لزوجك في أقوالك وتصرفاتك، راعيةً ببيتك ومسؤولةً عن رعيَّتِك، تختارين من الكلام أحسنه وأطيبه، ومن الحوار ما كان هادفاً نافعاً، ومن المعاملة أسماها وأرقاها، فتشعِري زوجك بحبِّك، واهتمامك، واحترامك لكلامه ولرغباته.
ثانيا: كوني لزوجك الزوجة، والأم، والأخت، والصديقة، والحبيبة.. لأنه اختارك لتشاركيه كل أحاسيسه اتجاه المرأة، فحاولي أن تمنحيه معاني السَّكَن، والهدوء، وتوفِّري له الرّاحة الَّنفسية والجسمية التي يبحث عنها داخل بيته، لينجح في حياته الأسرية والعملية، ويقبل على أداء أعماله داخل بيته وخارجه بحيوية ونشاط، ويقدر أن يسعدك ويخدمك ويلبي طلباتك.
ثالثا: كوني لزوجك الزوجة الحنونة المحبّة، الراضية بحياتها معه، المتقبِّلة لطباعه وشخصيته كما هي، الملبِّية لطلباته برضا ومحبَّة، المستعدَّة لخدمته وإسعاده وإرضائه.
وكوني لزوجك الزوجة الحنونة الرَّحيمة به، المشفقة على كل أحواله، الصَّبورة على شدَّته وغضبه وعصبيَّته، وكسله وخموله وفتوره.. وسائر أخطائه، المبرِّرة لما يصدر عنه من سوء أقواله وتصرفاته وطباعه.
رابعا: تجنَّبي ما يغضب زوجك، وما يثير توتُّره، وتكدُّر مزاجه، ويشدُّ أعصابه، فلا تجرحي كرامته ولا تهيني رجولته، ولا تصعِّري من قيمتك، ولا تبخسي أعماله، ولا تحتقري عطاءه، ولا تقلِّلي من شأنه، ولا تستخفِّي بآرائه، وتتجنَّبي مشورته، ولا تفعلي ما يكرهه، ولا تتصرّفي بخلاف ما يرضيه، بل كوني له الزوجة المطيعة، تكسبي حبه ومودَّته، وهدوءه واتِّزانه، ونشاطه وحيويَّته.
خامسا: حبِّبي لزوجك بيته وسكنه، واجعليه يُسَرُّ قلبه كما عينه لرؤياكِ، حين تستقبلينه كما يحب الزوج أن تستقبله زوجه، بلا عتابٍ، ولا لَوم، ولا شَكوى، وبدون إرهاقه بالطَّلبات.. حتى يسعد بأوقاته وبوجوده معك، فينسى توتُّره وغضبه، وتعبه وإرهاقه، وكل الضغوط والمشاكل اليومية.
كذلك بالنِّسبة لمشكلة كسل الزوج، تعاملي معها بالأسلوب نفسه:
فعليك أولا: أن تتفهَّمي التَّغيير الذي طرأ عليه بعد الزواج، فهو صار مسؤولاً عن أسرة، بعد أن كان غيرُه مسؤولاً عنه، واعتاد على من يخدمه من أهله، وبالتالي سيطلب منك ما تعوَّد أن يجده من خدمته ورعايته، فدورك هنا أن تبني معه حياة جديدة، تحققي معه خلالها التغيير لأجل سعادتكما.
ثانيا: إذا كان عمل زوجك يتعبه ويرهقه جسمياً، فيكسل عن الحركة والخروج، فلا مانع أن تتحمَّلي عنه بعض الأعباء، وتوفِّري له الجوّ المناسب والمريح، فإذا وجدت عنده استعدادا نفسيا وجسميا، شجِّعيه بطريقة جميلة ولطيفة على الخروج معك في نزهة، أو اطلبي منه أن يشاركك في ممارسة أنشطة وهوايات ممتعة، كممارسة الرياضة مثلا، أو التجول بأماكن طبيعية، وأظهري له منافع الحركة والإنجاز لأعمال متنوعة وفائدتها النفسية والصحية.
- أما إن كان يعجز عن تلبية طلباتك، ويمتنع عن قضاء حاجاتك، فلا بأس لو قلَّلت منها وخفَّفت من قائمتها، وعوّدت نفسك على الاستغناء عن أمور، أو الاستقلال بنفسك في قضاء حاجاتك، أو اطلبي مساعدته من غير أن تضغطي عليه، أو تحسِّسيه بأنه من واجباته والتزاماته، بل أقنعيه بأسلوب حكمتك وفطنتك وبالتَّرغيب لا التَّرهيب، والتَّحبيب لا التَّنفير، حينها سيشعر داخليا كم أنت زوجة عظيمة وجميلة ورائعة وكم تحبينه، وتلقائيا سيبادر لإرضائك كما ترضينه، وإسعادك كما تسعدينه.
- ثالثا: عوِّديه على الحيوية والنشاط داخل بيته، وكوني الزّوجة الخفيفة النشيطة الحركة، وتنجزين أعمالك بحيوية، وتستغلّين أوقاتك في الإبداع والابتكار، فيحس بأنه في بيت يتدفّق وينبض بالحياة، وأشركيه معك في ممارسة أعمالك، كأن تطلبي منه وأنت تنظفين مثلا أن يحضر لك بعض الأدوات المنزلية، أو يحمل معك أشياء، أو يجلس معك وأنت تنجزين أعمالك اليومية، سواء بالمطبخ أو بغرفة الطعام أو بأي مكان، حتى وأنت تنظفين أو ترتبين بيتك، وأشعريه بأن وجوده معك يسعدك ويريحك، ويمنحك متعة في إنجاز أعمالك، ويحررك من إحساسك بالملل والتعب، واستمتعي بوقتك معه فتمزحين وتضحكين وتحكين له قصصا وأخبارا وطرائف، ولو هيأت طعاما قدمي له طبقا ليتذوَّقه ويقول رأيه، فيحس بجمال ومتعة مساعدتك.
رابعا: شجِّعيه على الإنجاز والعمل، من خلال المبالغة في شكره والثناء على ما يقدمه وينجزه، وإن كان أمراً بسيطاً.
وأخيراً أقول لأختي الكريمة: إن الزوجة الذكية والعاقلة الحكيمة، تمتصُّ غضب زوجها وانفعالاته، وتحتوي ضغوط حياته، وتتفهَّم ظروفه وحالاته، وتعرف متى تتكلم ومتى تسكت، ومتى تقبل ومتى تحجم، ومتى تطلب ومتى لا تطلب، تمتلك مفاتيح شخصية زوجها، وتعرف مفتاح كل بوابة، فتقدر أن تحافظ دائمًا على زوجها مهما كانت طباعه وسلبياته، ومهما كانت صعوبة تغييره.
وأنت أختي الكريمة ناضجة وواعية وحكيمة، تقدرين أن تفهمي زوجك وتديرين بيتك، فاسعي دائما لتبني نسيج حياتك الزوجية بصورة أكثر إيجايبة، ولا تجعلي القلق والتوتر والعصبية والكسل والخمول وكل ما ترينه من زوجك يفقدك رزانتك وحكمتك وأسلوبك الراقي في الحوار وحل المشاكل، وإياك واليأس والشعور الانهزامي بفشلك مع زوجك بالرغم من فشل كل وسائلك التي استخدمتها لتغيير طباعه، بل تأكدي بأنك ما دمت مرأة مؤمنة فأنت قوية وأنت إيجابية، وهذه الأمور السلبية التي ترينها في زوجك هي في الغالب إما مرحلية أو ظرفية، أو لمدة كافية كما تحتاج لمساعدتك وذكائك.
أسأل الله تعالى أن يغيّر أمركما إلى ما هو أحسن، ويصلح حالكما، وأن يشيع بينكما التوافق والتفاهم، وأن يؤلف على الخير قلوبكما، ويصير زوجك أكثر هدوءاً ونشاطاً وتفاعلاً.
وبالله التوفيق.




التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-26-2013, 05:44 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


زوجي فاجأني بزوجة جديدة.. أدركوني!
أجاب عنها : أميمة الجابر
السؤال:
أصبت في هذا الشهر بعدة مصائب، أولها إني اكتشفت أن زوجي تزوج امرأة ثانيه بعد 17 عاماً من زواجنا، وله عام متزوج، وقد أخفى ذلك عني، علماً بأنني صبرت عليه طوال هذه الفترة؛ حيث كادت لنا أمه المكائد الكثيرة وأصابتني بأمراض.

وثانيها بنينا بيتاً - أنا وهو - وأكثره من مالي، ورفضت أن يكتب باسمي؛ إكراما له وبعد زواجه طلبت أن يكتبه باسمي حمايةً لي ولبناتي، لكنه رفض ورهنه للبنك. ما هو الحل في رأيكم؟ هل أطلب الطلاق أم ماذا افعل؟





الجواب:
تتعدد الخلافات الزوجية، وكل مشكلة تأخذ فترة من الزمان ثم تنتهي وتعود الحياة على سيرها من جديد، لكن المشكلة التي يطول جراحها ويصعب على كثير من النساء أن تضمد جراحها هي عندما تكتشف الزوجة زواج زوجها بأخرى وذلك لعدة أسباب:
أولها: أن بعض النساء قد يسودهن شعور باليأس الشديد فجأة وتتمنى أنها لم تتزوج ولم تنجب إذ كانت أسرتها هي حياتها وأملها وكذلك شعورها بالانكسار حينما ترى نفسها امرأة قد حولها شريك حياتها إلى التقاعد مع شعور بتحطيم أنوثتها وأنها ليست قادرة على العطاء
وثانيها: شعورها بخيانة زوجها لها – من وجهة نظرها – التي هانت عليه العشرة وصمودها معه خلال الأيام السابقات، فقد أفنت حياتها معه وقدمت له وسائل الطاعة ولم تبخل عليه بخدمتها ومجهودها لرعايته ورعاية أبنائه وفضلا على ذلك قوة الثقة به عندما تقدم مالها بين يديه إكراما له ثم تجد مقابل الثقة غدرا
ثالثا: شعورها بخداع زوجها حيث يخفي الزوج ذلك عن زوجته لمدة سنة وأكثر محاولا إخفاء ذلك بشتى الطرق، ومهما شعرت الزوجة الذكية بتغييرات فإنها تكذب نفسها حتى لا تعكر صفو حياتها.
رابعا: إحساس الزوجة الأولى في أحيان كثيرة بأنها أصبحت قديمة فينتابها الشعور بالحرج تجاه عائلتها وأقاربها ومعارفها وجيرانها خصوصا أنه لا مبرر لذلك الزواج ولا سبب واضح إلا التغيير!
أيتها الأخت الكريمة، لا شك أنني أقدر ما أنت فيه ولكن دعيني أوضح لك بعض الأمور:
1- أن عامة النساء يرون الزواج الثاني نوعا من خيانة الزوجة وأن ذلك ليس صحيحا لأن الخيانة إنما تكون في معصية الله وهذا نوع من زواج شرعي ربما يقصد به أن يعف نفسه من مغريات الحياة الزائلة والزائفة
2- أنت تعلمين أن الله قد شرع للرجل أربعا من الزوجات في حالة استطاعته أن يعدل، لكن طبيعة المرأة أنها تغار.. ألم تغر السيدة عائشة أم المؤمنين عندما أرسلت إليه إحدى زوجاته طعاما له وهو عندها فسكبته على الأرض وكسرت القصعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "غارت أمكم".
3- أنت إن كنت قد أفنيت كل عمرك كما تقولين فعليك أن تعلمي أن الله مطلع على عملك وأنه مجاز كل واحد على عمله.
4- أن ما حدث لك قد يكون من ابتلاءات الدنيا فإن الله سبحانه إذا أحب عبدا ابتلاه.
5- أن هذا الزواج لاشك سيملأ قلبك وصدرك بالكثير من الأحزان والذي سيخرجك من ذلك توطيد علاقتك بربك والزيادة من الذكر ومن أدعية الكرب والهم فأكثري منه كثيراً..
6- عليك كذلك أن تنظري إلى حسنات زوجك وتحاولي أن تصفحي عنه وتسامحيه ابتغاء مرضات الله فليس الطلاق هو العلاج في ذلك الوقت فإن الطلاق بغيض إذا لم يكن ببأس فلا تثأري منه بطلب الطلاق لأن ذلك سيكون تفكيك لأسرتك وأولادك وحدوث أشياء لا تحمد عقباها.
7- عليك أن تعيدي التفكير في الأسباب التي جعلته قد فر وترك البيت وانظري هل هناك تقصير من جانبك لبعض واجباته أو إهمالك أو إساءتك لأهله – وهو ما شعرته من حديثك عن أمه وأسرته فقد وصلت العلاقة بينكم إلى تدبر المكائد –.
8- ولتعلمي أن إكرامك لأهله هو كرام له فينبغي عليك أن تكوني رسول سلام لزوجك فلا تبعدينه عن أهله وأمه بالخصوص ولا تنزعينه من وسط أصدقائه بغيرتك، بل كان ينبغي عليك أن تبذلي الكثير من الجهد للوصول إلى علاقة ودودة مع أسرته وأمه وأخواته، ولابد أن تكوني محبة ومحبوبة معا وعليك أن تعلمي أن المرأة ليست بأناقتها وجمالها ولا غناها بل بشخصيتها وروحها الجميلة.
9- أحذرك أيتها الأخت من وسوسة الشيطان لك بعد زواج زوجك ليدفعك نحو تدبير المكائد وتخطيط الخطط السلبية.
10- ينبغي عليك أن تفكري بحكمة وروية فالزوجة الجديدة لن تستمر جديدة لكنها بعد وقت قريب سيمل منها أو سيعتادها إن كان سبب زواجه منها هو التغيير والتجديد وعليك أن تحاولي في هذه الفترة أن تكوني لزوجك الأم التي تصبر والأخت التي تتفهم والابنة التي تطيع.
11- كما أنصحك بعدم الحديث حول زواجه معه أبدا وأخرجيها تماما من حديثك معه كي لا تعكري صفو حياتك معه.
12- أما بالنسبة للمال الذي أعطيتيه له فاعلمي أن الله عالم بذلك، فإن قبله على نفسه فسوف تقاضينه في الآخرة يوم لا ينفع أحداً إلا عملُه.. ويمكنك أن توسطي بينكما من هو مرضي عنده ومؤثر فيه ليعيد إليك حقك بكل أدب وهدوء.
13- لا تتركي الدعاء لله سبحانه، أن يذهب غيرتك ويهدئ نفسك ويرزقك الصبر والحكمة.


التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-26-2013, 05:54 PM
الصورة الرمزية yaqot
yaqot yaqot غير متواجد حالياً
مصراوى محترف
تاريخ التسجيل : Jun 2013
المشاركات : 2,033
الدولة : مصر
افتراضي


بارك الله فيك
وجعله في ميزان حسناتك
وأثابك من فضله العظيم

----------------------------
مشاهدة جميع مواضيع yaqot
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-26-2013, 07:47 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


جزاكم الله خيرا وشكرا علي مروركم الكريم

التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-03-2013, 06:02 AM
الصورة الرمزية خالداحمد
خالداحمد خالداحمد غير متواجد حالياً
مشرف عام بالاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 19,917
الدولة : فلسطين
افتراضي


بارك الله بك ولك وجزاك الله خيرا
وجعل ماقدمته فى ميزان حسناتك

التوقيع
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11-03-2013, 08:32 PM
الصورة الرمزية اشرف فتحى
اشرف فتحى اشرف فتحى غير متواجد حالياً
كبير مراقبين الاقسام الاسلامية
رابطة مشجعى نادى الأهلى
رابطة مشجعى نادى الأهلى
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 20,128
الدولة : فى ملك اللــه (مـلك الملوك)
افتراضي


أخى الحبيب
بارك الله بك ولك
وحبب فيك خلقهُ
وجزاك الله خيرا

على هذا الموضوع الجميل
وأثابك الفردوس الأعلى
تقبل مني مروري وودي وإحترامي

التوقيع
تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11-22-2013, 05:22 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشرف فتحى مشاهدة المشاركة
أخى الحبيب
بارك الله بك ولك
وحبب فيك خلقهُ
وجزاك الله خيرا

على هذا الموضوع الجميل
وأثابك الفردوس الأعلى
تقبل مني مروري وودي وإحترامي
جزاكم الله خيرا وشكرا علي مروركم الكريم

التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11-23-2013, 05:20 PM
عماد الخمرى عماد الخمرى غير متواجد حالياً
مصراوى فعال
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 413
الدولة : مصر
افتراضي


بارك الله بك ولك وجزاك الله خيرا وجعل ماقدمته فى ميزان حسناتك

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11-24-2013, 08:29 AM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


جزاكم الله خيرا وشكرا علي مروركم الكريم

التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12-04-2013, 06:23 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


ابني ينحرف
أجاب عنها : سعد العثمان
السؤال:
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمَّد، وعلى آله وصحبه أجمعين...
بعد التَّحيَّة: أريد أن أستشيرك في ابني، لا أعرف من أين أبدأ، ابني مدمن سوني نت أفلام، لا يصلِّي، لا يحترمني، ولا يخفاك ما نلاقي منه من عصبيَّة، وسبٍّ، وشتمٍ، وتلفُّظ على إخوته وعليَّ، إذا حدَّثته، وبيَّنت له حرمة ما يراه، وتركه للصَّلاة، وتطاوله عليَّ، حاولت التَّحدث معه، وبيان خطورة الأمر، وبألا يطغى شيء على آخر. استخدمت كلَّ الوسائل المتاحة والممكنة، من شدَّة ولين، وحافظت على شعرة معاوية ألا تنقطع، ولم ينجح الأمر، قد قلت له: سلاحي معك الدُّعاء. بدأ الأمر معه من المتوسط، والآن هو في سنة ثالثة كليَّة قانون، والأمور تزداد سوءاً. أبوه ليس له تأثير عليه، لأنَّه لا يجزم معه، فقط يصرخ عليه، عند المواقف ثمَّ ينتهي الأمر بألا يكلِّمه، لا يأخذه معه لمجالس الرِّجال، الآن أخذ منه السُّوني لاب توب والرسيفر نت، كلما أخذ منه شيئاً جلب آخر. أصبح غير متفوق في دراسته كما كان، إحساسي كأمٍّ بأنَّه يفتقد إلى رفقة وأصحاب، عندما كان في الحلقة، كان لا يجاريه أحد من زملائه، بسبب ثقافته. قد قال لي مرة أنَّه لا يريد أن يكون ذو وجهين، فترك الحلقة والرِّفقة الصَّالحة، أعرف أنَّ الحلَّ في إشغاله، لكن!! كيف؟. حاولت أن أكلِّفه بأعمال في البيت، واحتياجات لأهله، ابني كان ذكياً، وخلوقاً، ومتفوِّقاً على أقرانه، لكن!! الآن لا. بالله عليك لا تبخل عليَّ بنصيحتك، ليس لديَّ من يؤثر عليه، سألتك بالله الواحد الأحد أن تردَّ عليَّ. جزاك الله كلَّ خير، ونفع بك الأمَّة.





الجواب:
الحمد لله وحده، والصَّلاة والسَّلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه...
ألخِّصُ لك - أختي الفاضلة - جواب استشارتك في النِّقاط الآتية:
أولاً: أشكرك على ثقتك، بموقع المسلم، ومتابعتك له، ونسأل الله - عزَّ وجلَّ - أن يجعلنا أهلاً لهذه الثِّقة، وأن يجعلَ في كلامنا الأثر، وأن يتقبَّل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها كلَّها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها حظَّاً لمخلوق..آمين.
ثانياً: أختي الفاضلة: ولدك كما تقولين ذكيٌّ فطن، وهذا يحتاج لعلاجٍ علميٍّ مقنع، لذلك عليك بتنمية الخوف من الله تعالى في نفسه، ومراقبته جلَّ وعلا في السِّرِّ والعلن، قولي له: يا بنيَّ!! اتق الله، ودع ما تصنع، فإنَّ الله سبحانه وتعالى يراك، وأنَّه لا تخفى عليه خافية، في الأرض ولا في السَّماء، قال الله تعالى: (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصُّدور) فمهما احتجبت عن عيون النَّاس، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يراك، ومطلع عليك، وستقف يوماً ما بين يديه سبحانه وتعالى، ويسألك عن أعمالك، فلا تجعل الله عزَّ وجلَّ أهون النَّاظرين إليك، فإنَّك تستحي أن يراك أحد إخوانك الصِّغار، وأنت على هذه الهيئة، تنظر إلى المناظر المحرَّمة، وتخجل أشدَّ الخجل لو رآك شخص كبير، فكيف إذا كان الكبير المتعال سبحانه وتعالى هو الذي يراك، وأنت تقلُّب عينيك في تلك المناظر القبيحة، وتتجاوز حدود الله سبحانه وتعالى الذي حدَّها لك. ذكِّريه أنَّ هذه المعاصي والسَّيئات، من ورائها عقاب، وعذاب أليم في الآخرة. ذكِّريه بالنَّار وما فيها من أهوال، والحشر وأهواله، والوقوف للعرض والحساب، كلُّ ذلك حاصل لك إن بقيت على معصيتك لربك، قولي له وأنت أمُّه المشفقة عليه والرَّاحمة له، قولي له هذا الكلام وأنت متأثِّرة بما تقولين، فهذه الطَّريقة ناجحة بعون الله، في قلع الشَّهوة من قلبه، والتَّعلق بها.
ثالثاً: أختي الفاضلة: قولي لولدك ناصحة مشفقة: يا بني!! المعصية تذهب بلذتها ويبقى عقابها، فأنت الآن لا تتنعم بتلك اللَّذة التي كنت تقضيها بالأمس، أو ما قبل الأمس، ولكن!! تلك اللَّحظات التي عصيت الله تعالى فيها، سُطِّرت في سجلِّك، ومكتوبة لك، ومسئول أنت وحدك عنها أمام الله، فالمعاصي والشَّهوات تذهب ويبقى عقابها، وإذا تذكرت هذا علمت أنَّ العقل والحزم، أن يسْعَ الإنسان للابتعاد عن تلك المواقف.
رابعاً: أختي الفاضلة: انصحي ولدك ألا يستعمل الإنترنت في حال الانفراد عنكم، وأن يجعل اتصاله به في محضر الآخرين، سواءً كان ذلك في البيت، أو في غير البيت، انصحيه ألا ينفرد بهذا الجهاز، وأن يجاهد نفسه، لأن يكون اتصاله به، ودخوله على الإنترنت، في حضور أهله في البيت، فإن حضور أهله وإخوانه بجانبه، سيحول بينه وبين الدُّخول لتصفح المواقع السَّيئة، وسيقتصر فيه بإذن الله تعالى على ما ينفعه.
خامساً: حثِّيه على مخالطة أصدقاء الخير، وأصحاب الفضائل، والاعتناء بكثرة مجالسة طلبة العلم، وحضور أنشطتهم النَّافعة في دين أو دنيا، فإنَّ هذا النَّوع من الأنشطة يملأ لديه الفراغ، ويعينه على تحقيق ما ينفعه في دينه ودنياه.
سادساً: ابحثي في محيطه، وعمَّن يلوذ به من أقرباء وأصدقاء، وانظري من له تأثير عليه منهم، اطلبي مقابلته بعيداً عن علم ولدك، واذكري له حال ولدك، وترجِّيه أن يساعدك في معالجة موضوع ابنك، واطلبي منه أن يكلِّم ولدك ويناصحه، ولا يذكر له أنَّك كلَّفتيه بذلك.
سابعاً: ذكرتِ أنَّك ستستخدمين سلاح الدُّعاء، فهذا العلاج النَّافع النَّاجع بعون الله، فقلب ولدك بين أصبعين من أصابع الرَّحمن جلَّ وعزَّ، يقلُّبه كيف يشاء، فادعي الله لولدك بالهداية، ولزوم الجادَّة، والسَّير في الطَّريق السَّليم، وأحذِّرك من الدُّعاء عليه، لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهانا أن ندعو على أبنائنا.
ثامناً: على الوالد أن يكون ايجابيَّاً في معالجة انحراف ولده، وأن يشارك الأمَّ في المتابعة والمعالجة، وألا يدعها لوحدها في السَّاحة، فهي ضعيفة بنفسها قوَّية به، فلا بُدَّ من تضافر جهودهما، وجهود أفراد الأسرة جميعاً في علاجه، لأنَّ علاجه يهمُّهم كلُّهم، فعلى الوالد أن يتَّخذ ولده رفيقاً وصاحباً، يكون معه في حلِّه وترحاله، معه في علاقاته وزياراته وملتقياته، يجلسه معه في مجالس الرِّجال، ليتعلَّم أخلاق الرِّجال ومواقفهم، وأسلوب حديثهم وتجاربهم، فمجالس الرجال أنفع للولد من المدارس، في صقل شخصيته، وتكوين ذاته.
تاسعاً: على الوالد أن يفتح قناة مهمَّة في علاج ولده، ألا وهي الجامعة التي يدرس فيها ولده، فيزور الجامعة، ويلتقي بزملاء ابنه وأساتذته، ويطرح معهم قضيَّة ولده، ويطلب منهم العون والمساعدة، في علاج انحراف ولده، ولا يعدم إن شاء الله من عونهم ومساندتهم، وعليه أن يستنير بنصائحهم وإرشاداتهم وتوجيهاتهم، فأساتذته في الجامعة ذوو خبرة تربوية واسعة، وسيعطونه خيارات متعددة لعلاج انحراف ولده، وما عليه إلا أن يختار العلاج الأنفع والأنجع لولده، وعليه التَّنسيق معهم والمتابعة لأمر ولده بين الحين والآخر، ثمَّ إنَّه يمكن أن يُلفتوا نظره إلى أمور قد لا يعلمها عن ولده، يمكن أن يكون علاجها سبباً في علاج قضيَّة ولده الأساسيَّة.
وفقني الله وإياكم لما يحبُّه ويرضاه، ولا تنسوني من صالح دعائكم في ظهر الغيب...


التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-04-2013, 06:24 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


متردد في الزواج.. أخشى عالم المرأة!!
أجاب عنها : يحيى البوليني

السؤال:
السلام عليكم أنا شاب ابلغ من العمر 27سنه وأرغب في الزواج والحمد لله وضعي المادي يسمح لي بالزواج ووجدت المرأة التي أتمنى الارتباط بها وهي بنت خالتي كنت أبحث عن المرأة ذات الدين والحمد لله وجدت المرأة المناسبة، ولكن مشكلتي أن عندي خوفاً شديداً من الزواج، خوفاً من المستقبل، خوفاً من كل شي يربطني بالنساء! لا أعلم كيف أصف لكم حيث إن لي سنة من الآن وقد خطبت ولكن إلى الآن لم أذهب للنظرة الشرعية وعذرتي أني لست مستعجل على الزواج ولكن أبلغت أهل البنت أني أريد الزواج بها ولكن لدي ظروف تجبرني على التأخير، أهلي يقولون لي لابد أن تتزوج في عطلة الربيع القادمة وحددوا النظرة الشرعية بعد أسبوعين من الآن. أنا أتوقع أن خوفي من النساء أنهن عالم آخر لا أستطيع التعامل معه وخوفي الآخر أن لا أمر بنفس تجربة أبي مع أمي إذ أنهم إلى الآن كثيرو المشاكل وكل ذلك من طرف أمي. أنا خائف جدا من الزواج رغم أن خطيبتي دينه وجميلة ولكن لم أستطع تحديد الخوف الذي في نفسي وعدم الحماس للزواج.. فما هو الحل جزاكم الله خير الجزاء؟





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أما بعد
شكر الله لك أخانا الكريم على ثقتك التي أوليتها لموقع المسلم ومستشاريه سائلين الله تبارك وتعالى أن يجرى الحق على ألسنتنا وقلوبنا وان ينفعنا جميعا بما نقول
وبعد أخي الفاضل:
دعنا - بعد تهنئتي لك بالزواج ودعائي لك أن يبارك الله لك في زوجك ويبارك لها فيك وأن يجمع بينكما في خير - أن نتعاون في إعادة النظر للمشكلة التي أرسلتها، ودعنا ونقسمها سويا إلى عدة نقاط فرعية حتى نستطيع أن ننظر إليها جيدا من كل جهة، والمعلوم أن أسلوب تجزئة المشكلة إلى عدة مشاكل فرعية يساهم كثيرا في إيجاد الحلول ومن ثم تطبيقها.
ولنبدأ بالتفصيل من الأساس:
- مشكلة أسرتك الكبيرة وعدم انسجام بين الأب والأم وبالتالي عدم هدوء في البيت
* ذكرت أن هناك مشاكل كثيرة بين والدك ووالدتك وأن البيت والأبناء وأنت منهم قد تأثرت بتلك المشاكل والمشاهد، والحقيقة أن معك حق في ذلك إذ أن مشاكل الآباء يتحمل منها الأبناء الجزء الكبير إن ربما يكره بعضهم الزواج ويصيبه العقدة منه وإن كان الأبناء البنات يتأثرن بصورة أكثر من الذكور، ولكني أقول لك أن لكل زيجة ظروفها ولكل حالة زواج أحداثها ومشاهدها المختلفة ولا يصح أن نقيس على تجربة واحدة ولا يقبل أن نجعلها وحدها معيارا للحكم على الزواج بصفة عامة، فالزواج سنة الله في خلقه، وكثير مما تراهم من الأسر سعداء وما رايته في بيتكم – إن كان سيئا كما تقول – فربما يكون حالة استثنائية
* يجب أن تعلم حقيقة هامة أن ما يظهر من أسباب المشكلة بين الزوجين قد يكون مخالفا بصورة كبيرة لحقيقة ما بينهما من المشكلات والخلافات، لان الزوجين قد يكتما السبب الحقيقي في خلافهما فلا يعرفه غيرهما، ولذلك من يتدخل بينهما قد لا يصلح لهدم معرفته بالسبب الحقيقي، ولكن بعد زواجك ستكون أنت الزوج ويمكنك أن تزيل كل سبب من أسباب الخلاف في بيتك فأنت القيم عليه فلا داعي لقلقك
* ويجب أن تعلم أن استمرار الحياة بين أبويك حتى هذه اللحظة دون لجوء لحل بغيض دليل على وجود نجاح قد لا تراه أنت، فلابد أن هناك فترات مشاكل وفترات اتفاق ورضا، وغالبا كل البيوت تسير هكذا ولا يوجد بيت ولا زواج بلا اختلاف وجهات نظر، فلابد وان تتأكد أن تقييمك ونظرتك لزواجهما لم تكن دقيقة كلية ولهذا عليك عدم بناء وجهة نظر على معطيات غير كاملة.
* والزواج يا بني لا يتصوره إنسان أنه حياة بلا مشكلة، فلا يمكن أن يكون حياة وردية باسمة هانئة دائما، فهذا قصور في التصور ربما يؤدي إلى ألم مستقبلي، فالزواج علاقة بين اثنين لكل واحد منهما شخصيته وخلفيته الثقافية والمجتمعية التي لابد وأن تتفق في أمور وتختلف في أخرى، وهكذا الحياة، فلابد عليك من فهم هذا كي لا يكون فهمك للزواج عائقا لك عن تحمل تبعاته غدا
- مشكلة تقييم – ليس لي أن أتبين مدى صحته – أن سبب المشكلة عي السيدة والدتك وليس السيد الوالد
ذكرت في تقييمك أن السبب في المشكلة هي السيدة والدتك، ولم تذكر وقائع أو أسباب دعتك إلى اعتقاد هذا الفهم، ولكني لابد وأن أوضح لك أمورا يجب أن تضعها في حسبانك:
* بصفة عامة لا تَعتبر كل من يتحدث كثيرا ويعلن شكواه صاحب حق دائما، وفي نفس الوقت لا تعتبر من يصمت ولا يعرض شكواه مخطئا دائما، وأنت لم تدخل بينهما كطرف خارجي، وربما إن تدخلت لن تسمع منهما جوهر المشكلة، ولن يصرح لك كلاهما بكل أسباب خلافهما، فربما أمك هي الطرف صاحب الحق الذي لا يستطيع الدفاع عن حقه، وبهذا تكون فكرتك التي بنيتها عن المرأة إن اتخذت هذه العلاقة معيارا وحيدا فكرة خاطئة.
* لا تظن أن هناك تشابها وتطابقا بين طباع وأخلاق البشر جميعا، فلا النساء جميعا متشابهات في خلق أو طبع، ولا الرجال كذلك، فكيف تقيس أي امرأة على أخرى وتعامل من لم تعلم طباعها على طباع أنت تعلمها وتعايشت معها، فاعتقد أن تخوفك ليس في محله.
* غالبا ما يظل الطفل الذكر معتبرا أمه أقرب إليه من أبيه في فترات حياته الأولى، ولكنه بعد أن يكبر يتمثل أقوال أبيه وتصوراته وأفكاره وردود أفعاله ويقلدها، ولست أشك أن انطباعك هذا - أن والدتك السبب في الخلاف بينهما - ما هو إلا نتيجة تبنيك لأفكار الطرف الآخر في النزاع وهو أبوك، وذلك لتأثرك الطبيعي وميلك الفطري له، فلم تتعامل مع الأمر بحيادية، ولن تستطيع، ولا اتهمك بشئ ولكني أظنك وقعت أسيرا لفكرة استقيتها من طرف دون إعطاء الطرف الآخر الفرصة في الدفاع عن نفسه، وبهذه الفكرة ربما سيطرت عليك أفكار خارجة عنك في وضع تصور للمرأة في نظرك، والغريب أن من استقيت منه الفكرة لم ولن يستغني عن المرأة بدليل أنه يعيش معها حتى الآن، فكيف تأخذ بقوله وتترك فعله؟!!!.. فدع هذه الفكرة من رأسك
- مشكلة رفض للزواج وتأجيل للرؤية الشرعية ولا تجد سببا واضحا لكي تستند عليه في الهروب من تلك الزيجة
أثر ما سبق على شخصيتك فجعلك رافضا للزواج بالكلية خائفا منه ومن تعاملك مع المرأة، وعندما خطب لك اهلك قريبتك التي تعرفها وتعرف أصلها وأهلها وذكرت أنها ذات خلق ودين ومن الله عليها بنهمة الجمال أيضا لم تجد فيها عيب يخرجك من هذه الدائرة التي أردت الفكاك منها، ورفضت الرؤية الشرعية وأجلتها كثيرا لهذا السبب، ولكنك لم تكن على صواب في هذا، ومشكلتك لم تكن مع قريبتك بل مشكلتك لعامة النساء وهذا موقف غير صحيح، لقد كان الزاج سنة الأنبياء، ولا يستغني الرجل والمرأة عنه، والزواج عصمة للدين وحفظ للفرج وحصن من الوقوع في الرذائل فاصرف عنك ما تشعر به واقبل على خطبتك هذه مستعينا بالله ولا تتردد
- مشكلة عدم فهم المرأة والخوف من التعامل معها
أما عن مشكلة عدم فهمك للمرأة وخوفك من التعامل معها:
* فالمرأة إنسان بسيط وليست لغزا وليست كائنا من كوكب آخر، ولكنها مخلوق ذو حساسية كبيرة يعطي كثيرا وأحيانا بلا حساب فقط، تحتاج إلى بعض اللين في المعاملة، تريد من رجلها الأمان وأن يشعرها انه يتفهمها ويحرص عليها وتعطيه كل ما تملك فلا تبخل
* يخطئ بعض الرجال حين يتعاملون مع المرأة على أنها رجل مثلهم، بل لها طبيعة خاصة بها كأنثى، تهتم بالجانب العاطفي أكثر من الجانب العقلي، تحتاج للكلمة الحانية وتتفهم منها أضعاف ما تتفهمه من محاضرة عقلية منطقية،
* تتخذ معظم قراراتها لحظيا، فلا تؤاخذها على قراراتها الفجائية وتظنها درست هذه القرارات، وغالبا ما تكون ردود أفعالها ناتجة عن الفعل الأخير فقط، فربما إن أغضبتها تنسى إحسانك الطويل وان أحسنت إليها تنسى إساءتك.
* تحتاج المرأة لمن يأخذ بيديها ويوجهها ويصبر عليها، ولا يضيرها ويؤذيها إلا من يستعلي ويتقوى عليها، فاستظهار القوة على الضعيف ليست من خصال المروءة.
* والمرأة أسيرة عند الرجل إن كان كريماً أكرمها وإن كان لئيما أهانها، وليس له منها إلا أحد أمرين لا ثالث لهما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
وختاما أخي الكريم توكل على ربك واستعن به واذهب للرؤية الشرعية وامض في زواجك دون خوف أو قلق بشأن زوجك، وراقب الله سبحانه في علاقتك بها تسعدا بإذن الله، ولسوف ترى من الخير العميم معها وفي قربها بإذنه تعالى.
وفقك الله لكل خير وبارك فيك وأسعدك بزوجك وأسعدها بك ورزقكما الذرية الصالحة وجعلك زواجكما هذا مقربا لكم من طاعته ورضوانه وسببا من أسباب دخولكما الجنة معاً.



التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12-04-2013, 06:25 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


أعاني من أبي
أجاب عنها : د. علي الدقيشي

السؤال:
أنا أعاني من أبي.. إنه ليس متعلماً، وأنا مللت منه؛ لأنه يعاقبني على كل شيء حتى لو كان صحيحاً، ولا يثق فيّ، ماذا أفعل؟! أنا أفكر في الهروب من البيت، لكن أين سأذهب؟ أنا حزين جداً لأن أبي لا يعلم أني أصبحت رجلاً يعتمد عليه.. ماذا أفعل حيال هذا الأمر؟



الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أحيي الأخ السائل على انشغاله بأمر أسرته ولا سيما بوالده، وحرصه على بره وإزالة أسباب الخلاف معه، والبحث عن ما يحقق وئام الأسرة، وصبره وعدم تهوره.
أحب أن أذكرك بحقيقة مهمة يجب أن تكون على ذكر لها دائماً. وأن تعمل وفق ما تدعو إليه، وهي أخلص البشر للإنسان – بعد الله تعالى – ورسوله صلى الله عليه وسلم هما الوالدان يحبان لأولادهما ويخلصان لهم، ويعملون لهم كل ما يسعدهم ويتمنون أن يكونوا أحسن منهما، وفي نفس الوقت لا ينتظران من أولادهما شيئاً إلا أن يطمئنا على أحوالهم وأن يكونوا سعداء، فالوالدان عطاء مستمر مادي ومعنوي ولا ينتظران مقابلاً؛ لذا وصى الله تعالى عباده بالإحسان إليهما والحرص على برهما في حياتهما وبعد مماتهما، بعد الأمر بعبادته سبحانه، وأمر الأولاد بحسن الصحبة لوالدين والصر على ما يصدر منهما مما يسيء، والحذر من الإساءة إليهما ولو بأقل الألفاظ، يقول تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً } [الإسراء:23-24]، والرسول صلى الله عليه وسلم حينما سئل هذا السؤال مَن أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أباك.
أخي الكريم ما ذكرته من المواقف من أبيك إنها من شدة حرص منه في المحافظة عليك، ولكن الطريقة – على حسب ما ذكرت – والأسلوب قد يحتاج إلى التوجه الأفضل منه مع مراعاة الرفق.
ولكن الذي أحب أن أنصحك بتذكر الحقيقة المهمة عن الوالدين تجاه أولادهما – السابقة الذكر – حتى تستعين بها على مجاهدة النفس في بر أبيك بطاعته وتوقيره والإحسان إليه... ولا سيما مراعاة ضعفه في العلم وإدراك الأمور، والتعجل في الأمور وعدم التثبت... ارحم أباك في هذا وغيره وعدّ هذا منقبة له وليس عيباً فيه من جهة أن هذا الإنسان الذي هو بهذه الأوصاف كان سبباً في خروج كامل العقل إلى الدنيا المدرك للأمور الحسن التصرف، فلولاه بعد فضل الله ما كنت شيئاً فهو تعهدّك وربّاك وأعطاك ثمرة شبابه وعافيته ووقته وجهده وماله حتى اكتملت جسداً وعقلاً وعلماً ورجولة فالشكر لله ثم له، بل سوى الله بين شكره وشكر الوالدين لعظم ما قاما به فقال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: من الآية14].
حقيقة أخرى أحب أن تنتبه إليها جيداً وأن تراعيها حق المراعاة في التعامل مع والديك، وهي أن الولد بالنسبة لوالديه مهما كبر فهو ولدهما الأصغر منهما دائماً الذي يحتاج إلى توجيههما وإرشادهما باستمرار، فهذا من باب عناية الوالدين، وليس من باب تصغير الكبير وتجاهله، فالواجب التجاوب مع الوالدين ومراعاة إرضائهما قدر المستطاع، مع عدم مخالفة الصواب.
فعليك بحسن بره وطاعته والاستعانة ومداراته فيما يسبب الخلاف وإياك إياك أن تعتبر ضعف تعلمه نقصاً، يدفعك إلى الانتقاص من حقه، وإني على يقين أنك متى اتقيت الله تعالى في حق ربك بالمحافظة على طاعته بأداء ما أمر المحافظة على الصلوات – تلاوة القرآن – الإكثار من ذكر الله، وفي القيام بالواجبات الأخرى كما ينبغي من عمل أو دراسة وراعيت حقوقها من وقت الذهاب والإياب، واتقيت الله في تحري بر والديك – ولا سيما الوالد – وإرضائه ومراعاة ما يرشدك إليه، وأحسسته بأنك مقدر له، ولما يطلب، ولما يرشد وحريص على القيام بذلك تلاشى كل ما تشتكي منه بإذن الله.
استعن بالدعاء والتضرع إلى الله كثيراً بأن يصلح الله ما بينك وبين أبيك، وأن يحببك إليه، وأن يحبب إليك طاعته وإرضاءه، وأن يعينك على ذلك.
وأرجو الله أن يجعلك مثالاً للشاب الصالح الذي يسعى لنفسه وأسرته والناس أجمعين ويجاهد لتحقيق ذلك ويحتسب الأجر.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.




التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-04-2013, 06:26 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


يخطبني صالح وأتعلق بآخر، فماذا أفعل؟
أجاب عنها : خالد رُوشه

السؤال:
أنا مخطوبة من سنة من إنسان صالح، وفيه كل الصفات اللازمة، ولكني لم أستطع أن أحبه، وفي ظل هذه الظروف أحببت آخر، وتكونت بيننا علاقة حب قوية بالرغم من أننا نعرف أن هدا خطأ، ومع مرور الوقت كرهت خطيبي، وأحببت هدا الشخص أكثر، وهو على حد قوله كذلك، وقررت فسخ خطبتي من أجله، ولكن أهلي رفضوا هذا الأمر نهائياً وأصروا على بقائي مع خطيبي ورفضوا هذا الشخص نهائياً حتى لو أنني فسخت هذه الخطبة فهذا الشخص لن يقبلوا به أبداً.. حاولت كثيراً ولكن من دون جدوى، الكل ضدي ولا أحد معي، الكل يلومني.. وأنا والداي مريضان ولا أريد أن أعصيهما ولكني أحب هذا الشخص كثيراً ولم أستطع نسيانه، ولا يمكنني الابتعاد عنه وأكره خطيبي ولا أستطيع تحمل فكرة العيش معه.. أرجو إفادتي جزاكم الله خيراً.




الجواب:
الأخت السائلة، يجب أن أؤكد معك على عدة ثوابت هامة يجب ألا تغيب عنك بحال، أولها أن الطاعة لا تبدأ بمعصية أبداً، والزواج طاعة ولا يمكن أن يبدأ زواج مبارك بمعصية الرحمن الرحيم، بل غالب العلاقات بين الشباب والفتيات تنتهي نهاية خاسرة، كما أؤكد عليك أن رضا الوالدين أساس من أسس قبول الخاطب وقبول الولي شرط للزواج، وأود أن أضع إجابتي على سؤالك في نقاط محددة كما يلي:
أولا: ذكرت أن الخاطب المتقدم لك إنسان صالح وملتزم وبه كل صفات الالتزام، لكنك فضلت عليه الآخر، وهذا منك سوء فعل وسوء تقدير لا يختلف فيه أحد.
ثانيا: وقعت كما تقولين في التعلق بشاب آخر وهو سلوك يبغضه دينك، وهو مخالف لشرعة ربك كما لا يخفى على أحد، فالتعلق الذي تسمينه حباً إنما هو تعلق العشق الذي يمده الشيطان، وهو ما يلبث أن يذهب ويتحول إلى نقمة بعد الزواج وتتكاثر المشكلات بعدما يتم التقارب.
ثالثا: ذكرت أنك تعرفين أن هذه العلاقة خاطئة ولكنكما لازلتما فيها، وهو استمرار على المعصية يجب الإقلاع عنها فوراً، والبعد عن هذا الشاب حتى تحل المشكلة إما بالزواج أو بالبعد عنه وهما طريقان لا ثالث لهما.
رابعا: وضح من سؤالك أن رغبة والديك المريضين ضد قبول الشاب الذي تعلقت به، وهو ما يجعل تركك له واجباً عليك، فيجتمع رضا الشرع مع رضا الوالدين ورضا الأهل ضد فعلك الخاطئ فماذا تنتظرين؟!
خامسا: لست أجبرك على قبول شخص لا ترغبينه حتى ولو كان ملتزما، فالقبول هام جدا للزواج، لكنني أؤكد عليك ترك الشاب الذي دعاك إلى المعصية ولم يخش الله فيك ولازال يفعل، فلا عاقبة للمعصية إلا الخسران مهما زين لك الشيطان طريقه.
سادسا: أنصحك أن تحاولي أن تتدبري في ميزات الخاطب الملتزم وتحاولي إقناع نفسك بصفاته الطيبة مع البعد عن الآخر تماماً والانقطاع عنه؛ طاعةً لله وكذلك طاعة لوالديك فترة طويلة، فإن وجدت من نفسك قبولاً للخاطب الملتزم فاقبليه وتوكلي على الله وإن لم تجدي قبولاً به فانتظري صالحاً آخر.


التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 12-04-2013, 06:27 PM
الصورة الرمزية الشيخ محمد رشاد
الشيخ محمد رشاد الشيخ محمد رشاد غير متواجد حالياً
مشرف عام الاقسام الاسلامية
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 22,244
الدولة : مصر
افتراضي


بيتنا يحترق بالمشكلات!
أجاب عنها : أميمة الجابر

السؤال:
آمي وأبي في شجار دائم، أمي تريد من أبي أن يطلقها، وأبي لا يريد، وسبب شجارهم أن أبي تزوج على أمي وأن أم أبي تضع السحر لنا وأبي لا يعلم، وأمي حاولت مع أبي أن تخبره لكنه لم يصدق، وأمي رأت أكثر من رؤيا تبين وجود السحر، وسبق أن فسرت وكل المفسرين يقولون نفس الشيء إنه يوجد سحر في بيتنا، والساحرة أم أبي.. لا أستطيع أن أسميها جدتي! فاسم جدتي لا يليق عليها، وحتى أم أبي، لكنه أفضل من جدتي، وهي لا ترى أحداً في نعمه إلا تحسده، خاصة أمي!! وأنا قد أصبت بعين من إحدى بناتها؛ لأنني تكلمت مبكراً وكنت غاية في الفصاحة، وابنتها التي بمثل عمري - لكنها اكبر مني بأسبوعين - لم تتكلم، وعندما تكلمت لم تكن تلفظ الكلمات لفظاً صحيحاً، وعندما نزورهم كانوا يهينوننا، وعندما نصل إلى باب منزلهم يرفضون دخولنا بحجة لم نستعد!! مع العلم بأننا كل ما أتيناهم يكونون بعيدين عن النظافة، يوجد الكثير يفعلونه لكن لا أعرفه، وهذا عرفته عندما سمعت أمي.. أنا طفلة لا أدري ماذا أفعل فما هو دوري كابنة لهم؟!





الجواب:
النفس كثيراً ما تقيد صاحبها، فتشعل بداخله الغل والكره والحقد على من حوله ويتدخل الشيطان في ذلك، فقد يكون ذلك الغل والحقد موجها ضد المقربين، ويرجع ذلك لأمور كثيرة أهمها الانقطاع عن مراقبة الله تعالى، فالذي يعلم أن الله يراه لا يفكر في الاقتراب من أي شيء يبعده عنه سبحانه...
هذا الحاقد لا يستطيع ولاشك أن يربي نفسه ولا أولاده ولا من حوله على الحب لمن حولهم ولا على العطاء أو البر بل يغرس في قلب أولاده طباعه دون أن يشعر، وذلك للأسف ما يتضح من كلماتك في رسالتك أيتها الابنة وخصوصا آخر كلماتك إذ قلت "وهذا عرفته عندما سمعت أمي وأنا طفلة"!
أيتها السائلة إن الأم هي المدرسة الأولى التي تربي، فإن أفلحت أحسنت هذه التربية على كل ما يرضي الله سبحانه، وإن فشلت خابت تربيتها وجنت ثمرة تلك التربية في كبرها، فكما تقدم الأم سوف تجد.
أما بالنسبة لإرادة أمك الطلاق، فاعلمي أن الطلاق هو آخر الحلول التي جعلها الشرع آملا بأن تزول المشاكل الزوجية، وقد جعل الشرع حق الطلاق للرجل لزيادة حكمته وتحمله المسئولية ولولا ذلك لكان الطلاق قد تحقق لأمك لرغبتها في ذلك لأول وهلة ومن أول لحظة غضبت فيها!
ومن رسالتك علمت أن أباك قد تزوج على والدتك بأخرى وأن هذا هو سبب الشجار بينهما، ويجب أن تعلموا جميعا أنه الآن قد أصبح عنده بيت آخر، وعلى أمك أن تعلم أنها بكثرة شجارها هكذا سوف تدفعه للهروب أكثر وأكثر إلى الزوجة الأخرى حيث الهدوء وراحة البال، فما الذي يدفعه إلى الحياة المملة الكئيبة المليئة بالمضايقات!، فعلى هذه الأم أن تتوقف عن استفزاز زوجها وتبدأ معه عهدا جديدا بجلسة صفاء وباعتراف ببعض العيوب والأخطاء لعلها أن تنعش حياة جديدة سعيدة..
أيتها الابنة، دعيني أستغرب من ترتيب أمك أمورا كثيرة على مجرد حلم في منام، وهذا لا يفعله إلا قليلو العلم، فكيف تتصور أن أما تضع سحرا لابنها؟! أما إن كانت تقصد أنها قد وضعت سحرا لزوجة الابن فلتستعن بالله بالقرآن وبالارتباط بالله وأن تنظر في نفسها وتسأل نفسها ما الذي أوصل العلاقة بينهما لهذه الدرجة فعادت أمه وأخواته هذا العداء الشديد؟! وعندئذ لو تزوج الزوج عليها فلا تلومن إلا نفسها.
وكثير من النساء الجاهلات تكدر نفسها بسبب حلم رأته فصارت تحكيه للناس وقد علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم إذا رأينا ما نكره أن نستعيذ بالله ونتفل عن يسارنا ونتغير عن جانب النوم الذي نحن عليه ولا نحكيه لأحد فإنه لن يضرنا.
فالزوجة المؤمنة لابد أن تكون صافية النفس، تعفو عمن ظلمها وتحب من حولها وتقدم الخير والخدمة بأنواعها مهما استطاعت ذلك لكل من تعيش بجواره من أهل زوج أو جيران أو أقارب، فليس للإنسان إلا ما سعى.
أما ما ذكرتِ عن الحسد فهو وارد ومذكور، وعليك الاستعاذة منه بالله سبحانه وبالرقى الشرعية، وقد يعين الإنسان مقربين إليه لاستكثار النعمة، لذلك فعلى المرء إذا رأى خيرا في نفسه أو أهله أن يقول كما جاء في القرآن الكريم {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: من الآية39].
أما رفض أم أبيك زيارتكم، فيجب أن تبحثي عن سبب ذلك وهو ظاهر ولاشك أنه بسبب فقدان المودة والمحبة بينكما، لذلك فعليك أنت ووالدتك استمالة قلبها بالمعاملة الطيبة ولو تيسر إرسال هدية لها لزرع الحب وبالتدريج تتغير الأمور، وحاولي أن تكوني رسول خير بين أبويك وبينهم وبين جدتك أملا أن يزول الكرب والهم.




التوقيع
abo_mahmoud030
مشرف عام الاقسام الاسلامية


تنبيـــــــه هــام
قبل نشر موضوعك تأكد أولا من صحته

***********************
مثبت
:
لا تنشر هذه المواضيع الضعيفة والموضوعة والمكذوبة ( برجاء الدخول قبل كتابة أى موضوع)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مشاكل وحلول الشاشة الموميتة بالكمبيوتر heshamgood2005 صيانة الكمبيوتر ( هارد وير ) 4 10-18-2012 06:17 PM
مشاكل وحلول من مشاركات الأعضاء momrw1 كيوماكس 999 جوكر ( V2 ) 8 04-20-2012 01:16 PM
مشاكل تربوية وحلول عملية " الشيخ محمد رشاد المرأة والطفل فى الإسلام 4 03-01-2012 09:24 AM
مشاكل وحلول الاستـــرونج والاسكـــــــــاي في موضوع واحد ابوحنــين وأسيـــل استرونج و سكاى 0 12-13-2011 08:35 PM


الساعة الآن 07:34 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
____________________________________
مصراوى سات

الكنز المصرى الفضائى الذى تم اكتشافه عام 2005 ليتربع على عرش الفضائيات فى العالم العربى
____________________________________

Aliptv Server - الشيرنج - Espooo - سوق مصراوى