المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 85 فائدة من قصة سليمان عليه السلام مع النملة - الهدهد - الملكة


امانى يسرى محمد
2026/02/19, 11:43 PM
https://encrypted-tbn1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTMX6dKx6mRhLJbGY0YfBtzfMnc9lOL8 N2r3hUkqcjEwLUHzPma

لاشك أن دراسة قصص الأنبياء وتدبر معانيها له أثر على الإيمان بالله تعالى زيادةً وقوةً وثباتاً ، وفي كتاب ربنا عشرات من قصص الأنبياء و الأمم السابقة وماذاك إلا لحكمة ربانية


قال تعالى " وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل مانثبت به فؤادك ".


وقال جل وعز " ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك ".



ولعل من القصص الجميلة قصة سليمان عليه السلام مع النملة والهدهد والملكة .

وهي مذكورة بالتفصيل في سورة النمل بسياق لطيف وجميل .

وقد أحببت أن أقف مع أسرار الآيات التي تحدثت عن هذه القصص الرائعة .




وقد كتبت نحو ٨٥ فائدة حول ذلك ، من توضيح آية وبيان لفظ ، ووقفة تربوية .


وقد جعلتها مرتبة بالأرقام لتكون أوضح وأسهل في الضبط والانتفاع .



يقول تعالى " وورث سليمانُ داوود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين ".



١- المراد بالورث هنا هو وراثة النبوة والملك وليس المال لأن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولادرهما .



٢- - " عُلِّمنا منطق الطير ...".



في هذا : اعتراف بفضل الله ورزقه .



- قال " عُلمنا " فيه بيان أن العلم من أجل النعم وأزكاها .



- والمنطق هو صوت الطيور الذي يبين مافي نفوسها .



٣- "وأوتينا من كل شيء " أي مما نتمناه ويصلح لنا .



٤- التحدث بنعمة الله لابأس به مع الاعتراف بفضل الله تعالى .



- في زمننا احذر من التحدث بالنعم عند بعض الناس الذين قد يخرج منهم الحسد حتى تسلم من الإصابة بالعين ، والقصص في هذا الباب كثيرة .



قال تعالى " وحشر لسليمان جنوُدُهُ من الجن والإنس والطير فهم يوزعون ".



٥- أي جُمع له " يوزعون " الوازع في الحرب هو الذي يرتب الصفوف لكي لاتختلط الأعمال .



٦- وفي هذا الحث على التنظيم وأنه لابد منه في حياة الناس ودينهم ودنياهم وذم الفوضى لأنها صفة ذميمة ولها آثارها السيئة على الشخص في نفسه وبيته وعمله وإنجازاته .


https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQnLv-I-HtX9rhKGHGH58OMmfORXI6HWcx-bbHp41Zx4FW7GlnqTacWf8s


قال تعالى " حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لايحطمنكم سليمان وجنوده وهم لايشعرون ".



٧- كان سليمان يمشي فرأى واد من النمل فسمع النملة تتكلم مع قومها وقالت ..



٨- شفقة النملة على مجتمعها وعدم الشعور بالأنانية والنجاة لوحدها ، وفي هذا درس للدعاة في وجوب الشعور بهموم الأمة والسعي في نفع الناس وتعليمهم وإرشادهم على جميع المستويات وحسب الطاقة ، وعدم التفرد في الطريق .



٩- إحسان الظن بالآخرين حيث قالت " وهم لايشعرون ".



وما أحوج الكثير منا في هذا الزمن إلى حسن الظن والتماس الأعذار للآخرين ، وجميل أن يدخل هذا الخلق في بيوتنا بين الزوجين ، ومع الأبناء ومع الوالدين ، ومع الأقارب ، والزملاء ، وفي محيط العمل .



وكلما كان حُسن الظن متأصلٌ في حياتنا كانت المودة والرحمة منتشرة بيننا .



١٠- ذكر بعض العلماء أن تركيب خلق النملة من مواد زجاجية ويدل عليه قول النملة " لايحطمنكم " والتحطيم أقرب كلمة توضح المقصود ولم يقل " يقتلكم ".



ثم قال تعالى " فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ".




١١ - تبسم فرحاً بنعمة الله عليه ومعرفته بكلام النمل ، وتبسم من حسن حالها في رعايتها لبني جنسها وعدم أنانيتها .



١٢ - دعاء الرب بالتوفيق للشكر ، واستشعار أن كل التوفيق للخير ودفع الشر إنما هو بفضل الله وتوفيقه



١٣- الإحساس بتجدد النعم ونسبتها لله وحده .



١٤- العمل الصالح هو الشكر الحقيقي لله تعالى ولايكفي فقط أن نشكر الله باللسان ، بل لابد معه من عمل صالح يدل على الشكر ، كما قال تعالى " اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور " .



- العمل الصالح يجلب رضا الله تعالى ، ولايكون العمل صالحاً حتى يكون خالصاً لله وفيه اتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .



١٥ - دخول الجنة برحمة الله لابعملنا فقط ، والعمل سبب جالب لرحمة الله ، وقد جاء في الحديث الصحيح " لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله ، قالوا : ولا أنت يارسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ".



١٦ - حلاوة الانضمام لمجتمع الصالحين وليس حزب الفاسقين والمنافقين .



وهنا قال سليمان " في عبادك الصالحين " قال العلماء : أي ارزقني قرب أولئك لأكون من جملتهم وإن لم أصل لمقامهم .



وتأمل في دعاء يوسف عليه السلام " توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ".



وهذا يؤكد على ضرورة القرب من الصالحين والجلوس معهم .



ثم قال تعالى " وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " .



١٧ - قال العلماء : نزل سليمان بواد وأراد معرفة مكان الماء وكان الهدهد هو الطير الوحيد الذي يعرف مكان الماء ، فسأل سليمان معرفة ذلك فسأل عن الهدهد .



١٨- وفي تفقد الطير إشارة إلى الحرص على الرعية وتفقد أحوالهم ومنهم الأبناء والموظفين ، والناظر في حال بعضنا يجد التقصير الكبير في تفقد حال أسرته وأخلاقهم وتربيتهم ودينهم .



قال تعالى " لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ".



١٩ - هنا أراد سليمان عليه السلام تعذيب الهدهد لأنه أصبح يعقل الخطاب ويفهمه وليس جاهلاً بذلك .



- العذاب عند أكثر المفسرين هو نتف ريشه .



٢٠- تنظيم الرعية وعتاب من يخطئ منهم أو عقوبته حسب المصلحة .



٢١- إعطاء الرعية جانب من العذر .



٢٢-" سلطان مبين " الحجة التي تبين لسامعها صحتها وحقيقتها . قاله الطبري .



٢٣- قال ابن عباس : كل سلطان في القرآن فهو حجة .



وفي قوله تعالى " فمكث غير بعيد وقال أحطت بمالم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين ".



٢٤ - جاء الهدهد وقال لسليمان " أحطت .." وفي هذا تنبيه القائد على أحوال الرعية ولو كان الناصح من أدني الرعية .



٢٥ - الأنبياء لايعلمون الغيب ، فهنا سليمان على جلالة ملكه وانتشاره إلا أنه لم يعلم بحال أهل اليمن وكفرهم ، وهذا يؤكد بشرية الأنبياء وعدم الغلو فيهم ورفعهم فوق منزلتهم .



٢٦ - استماع سليمان للهدهد بكل أدب ، وهذا يعطينا درس تربوي في أدب الاستماع والإنصات .



٢٧ - قبول الحق ممن جاء به ، وهنا سليمان قبل الحق الذي جاء به الهدهد .



وهذا درس لكل قائد ومسؤول أن يتربى على قبول النصح وكلمة الحق ممن جاء بها ولو كان صغيراً أو ضعيفاً .

https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQnLv-I-HtX9rhKGHGH58OMmfORXI6HWcx-bbHp41Zx4FW7GlnqTacWf8s


" إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم " .



٢٨ - قال الطبري : كان سليمان منتشر ملكه في الأرض وظن أنه لايوجد أحد غيره ، فنبهه الهدهد لذلك وأن في اليمن قوم كفرة ، وكان سليمان قد حبب له الجهاد والغزو لنصرة الدين .



الملكة المقصود بها هنا هي بلقيس ملكة سبأ في اليمن .



٢٩ - في قوله تعالى " وأوتيت من كل شيء " قيل : كانت تملك الشيء الكثير من عاجل الدنيا وزينتها .


٣٠ - قوله تعالى " ولها عرش عظيم " قالوا : سرير قوائمه من ذهب .



ثم قال الهدهد " وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون . ألايسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ماتخفون وماتعلنون . الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ".


٣١- الخبء : ماهو مخبوء ومختفي .



٣٢- الهدهد يغار على التوحيد ويدافع عنه ، وبعض الناس لايعرف التوحيد فضلاً أن يغار عليه وينكر الشرك والضلال .



٣٣- الشرك في العبادات منتشر منذ القدم .



٣٤- " وزين لهم الشيطان أعمالهم " هنا توضيح إلى أن الشرك وكل المعاصي من تزيين الشيطان ، وتأمل خطوات الشيطان وسعيه لإضلال العباد منذ مئات السنين " إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ".



٣٥- من يتبع الشيطان فلن يكون من المهتدين .



٣٦- إذا كان الله هو القادر على كل شيء مهما دق وصغر وهو العليم بكل شيء ألا يستحق أن يكون هو الإله المعبود .



٣٧- " ويعلم ماتخفون وماتعلنون " ، هنا البيان لسعة العلم الرباني بكل الخلق .وهذا يقودنا إلى مراقبة الله والحذر من سخطه والبعد عن كل مالايحبه ويرضاه .



٣٨- " الله لا إله إلا هو " أي هو الإله الحق الذي لاتصلح العبادة إلا له .



٣٩- " رب العرش العظيم " العرش هو أعظم المخلوقات وجاء الوصف بالعظمة له هنا ، وفي آية أخرى وصفه الله ب " الكريم ".



ثم قال تعالى عن سليمان " قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ".



٤٠ - نستفيد من هذا القول من سليمان درس في التثبت من سماع الأخبار عن الآخرين حتى لانقع في الحرج معهم أو مع غيرهم .

https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQnLv-I-HtX9rhKGHGH58OMmfORXI6HWcx-bbHp41Zx4FW7GlnqTacWf8s


وفي قوله تبارك وتعالى " اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون ".



٤١- - هنا طلب سليمان البينة والدليل على صدق الهدهد .



٤٢- - أمره بإلقاء الرسالة التي كتبها لدعوة ملكة بلقيس وانتظار الرد منهم .



ثم تنتقل الآيات لواقع ملكة بلقيس ..



" قالت إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ".



٤٣- - تسكن هذه الملكة في صنعاء في اليمن .



٤٤ - رأى الهدهد نافذة مفتوحة في قصرها فدخل ورمى بالكتاب لها لأن الأبواب كانت مغلقة .



٤٥ - نظرت الملكة في الكتاب وتعجبت منه .



٤٦ - فهمت المرأة منه أنه كتاب رحمة وأنه كريم .



٤٧ - لماذا وصفته بأنه كريم ؟ قيل : لأنه مختوم ، وقيل لأنه من ملك كريم لكرم صاحبه .



٤٨ - الكتاب بدأ باسم المرسل وهذا من أدب كتابة الرسائل أن يبدأ الكاتب باسمه ، وفي كتاب نبينا صلى الله عليه وسلم لهرقل قال : من محمد بن عبدالله إلى هرقل عظيم الروم .



٤٩ - هذا الكتاب يتضمن دعوة للدخول في الدين .



٥٠ - الاستفادة من الرسائل لدعوة الآخرين .



٥١ - اختصار الكلمات الدعوية مع الآخرين ، فهنا سليمان اختصر رسالته في " البسملة ثم كتب " ألا تعلو علي وأتوني مسلمين " وهذا الاختصار مهم في حياة الدعاة في إلقاء الكلمات ، وهو منهج نبينا صلى الله عليه وسلم في الخطب ، لأن الناس تمل من الإطالة ، والكلام الكثير ينسي بعضه بعضاً .



٥٢ - التبرك بالبسملة وماتضمنته من اللطائف في أسماء الله " الله الرحمن الرحيم ".



٥٣ - ألا تعلو علي : أي لاتتكبروا . وأقبلوا إلي منقادين لتوحيد الله .



ثم قررت الملكة استشارة قومها ، " قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ماكنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون ".



٥٤ - وفي هذا درس في أهمية الاستشارة وعدم التفرد بالرأي .



وما أجمله من خلق تربوي حينما تكون الاستشارة منهجنا في حياتنا ، ولو تأملت حياة الناجحين لوجدت الاستشارة عنصراً مهماً في ذلك .


https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQnLv-I-HtX9rhKGHGH58OMmfORXI6HWcx-bbHp41Zx4FW7GlnqTacWf8s


فكان جواب قومها " قالوا نحن أولوا قوةٍ وأولوا بأسٍ شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ".



٥٥- قالوا : نحن لدينا القوة والسلاح ، وكان هذا منهم دليل الرغبة في الحرب والقتال لسليمان .



ومن حسن أدبهم مع الملكة أن ردوا الأمر إليها وهذا يحقق مبدأ السمع والطاعة الذي كانوا عليه ، ثم أكدوا جاهزيتهم للحرب ، وقيل كان عددهم نحو ١٠٠ ألف مقاتل .



ولكن المرأة كانت حكيمة وتنظر لمصلحة بلدها وأهلها فقالت "إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ".



٥٦ - قالت بخبرتها إن الملوك إذا دخلوا قرية للغزو أفسدوها .



٥٧- وهنا درس في الحذر من مآلات الحروب والفتن والقتال وأن نتائجها الفساد في البلاد وكل الحياة .



٥٨ - " وجعلوا أعزة أهلها أذلة " أي حققوا استعباد للأحرار وسبي للنساء .



ثم قررت أن ترسل هدية لسليمان لتقيس مدى قوة قناعته بدعوته ومبادئه ولعله يسالم ويترك قتالهم " وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ".



59- وبلقيس أرادت اكتشاف سليمان هل هو مجرد ملك يريد التسلط والاكتساب فيقبل الهدية أو أنه رسول من عند الله لايرضخ إلا بأن نسلم له ونطيع دينه .



٦٠ - والهدية هي صفائح من ذهب .



https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQnLv-I-HtX9rhKGHGH58OMmfORXI6HWcx-bbHp41Zx4FW7GlnqTacWf8s

فلما جاءت الهدية " قال سليمان أتمدونن بمال فما آتن الله خير مما أتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ".



٦٢ - شجاعة النفس وعزتها في عدم الالتفات للدنيا .



٦٣ - النظر للنعم التي تملكها وأنها خير من كل الدنيا .



- هذا دليل أن الداعية لايلين للهدايا التي يشعر من خلالها استمالته للباطل وترك الحق .



وفي قوله تعالى " ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلةً وهم صاغرون "



٦٤ - يخاطب سليمان رسول المرأة " ارجع إليهم ".



٦٥ - القرار يكون بإعلان الحرب .



٦٦ - " بجنود لاقبل لهم بها " أي لاطلقة لهم بها ولاقدرة على دفعهم .



٦٧ - الحروب فيها ذل بالمهزوم وانكسار لنفسه .



٦٨ - فلما رجع إليها رسولها بهديتها ، وبما قال سليمان ، سمعت وأطاعت هي وقومها ، وأقبلت تسير إليه في جنودها خاضعة ذليلة ، معظمة لسليمان ، ناوية متابعته في الإسلام ، ولما تحقق سليمان عليه السلام من قدومهم عليه ووفودهم إليه ، فرح بذلك وسره .


https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQnLv-I-HtX9rhKGHGH58OMmfORXI6HWcx-bbHp41Zx4FW7GlnqTacWf8s


ثم استشار قومه .. " قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ".



٦٩- أراد سليمان سرعة الوصول للتأثير فيها بإحضار عرشها .



والسبب في ذلك ليختبر عقلها وهل تثبته أم تنكره حين وصولها ، وليقيم عليها الحجة في نبوته ويعرفها قدرة الله وعظمته وأنها كانت في ملك كبير فأخرجها الله منه في لحظة واحدة ، وهذا اختيار الطبري رحمه الله تعالى .



ثم قال تعالى " قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ . قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ " .


٧٠ - قال عفريت من الجن ، هو رئيسهم وقائدهم .



٧١ - القوة التي منحها الله للجن تفوق الإنس بدرجات .



٧٢ - " وإني عليه لقوي أمين " القوة والأمانة أعظم صفات الموظف الناجح .



٧٣ - معنى الذي عنده علم من الكتاب ، قيل : رجل من الإنس يعلم اسم الله الأعظم فدعا الله فاستجاب الله له في لحظته .



قال عز وجل عن سليمان " فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ".



٧٤ - لما حصل المراد وهو وصول العرش أمام سليمان اعترف واستشعر مباشرة فضل الله عليه ، وهذا مبدأ مهم تربوياً عندما نحصل على أي نعمةٍ دنيوية أو دينية .



٧٥ - " ليبلوني أأشكر أم أكفر " هنا درس في اليقين بأن النعم هي محل ابتلاء هل تشكر الله عليها أم تكفر وتجحد .



٧٦ - كل من قدم معروفاً فإنما يقدمه لنفسه لا لغيره وضرورة استشعار الغنى الرباني عنا " ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ..".


https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQnLv-I-HtX9rhKGHGH58OMmfORXI6HWcx-bbHp41Zx4FW7GlnqTacWf8s


ثم قال تعالى " قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ . فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ " .



٧٧ - أراد سليمان اختبارها هل ستعرف عرشها ، وأحدث فيه بعض التغييرات .



- ثم سألها هل هذا عرشك ؟ فاشتبه عليها .



٧٨ - وأوتينا العلم من قبلها ، أي العلم بالله وقدرته على مايشاء وكنا مسلمين قبلها .




قال تعالى : " وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ . قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .



٧٩ - وصدها .. أي أن سبب كفرها ليس جهلها بالله لأن الفطرة تميل لعبادة الله وتوحيده ولكن عبادتها للشمس وكفرها بالله هو السبب في الإعراض .



٨٠ - " إنها كانت من قوم كافرين " في هذا دليل أن البيئة لها دور على الشخص في تدينه ، وقد جاء في الحديث " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .. ".


٨١ - أمر سليمان عليه السلام الشياطين ببناء سطح من قوارير ليختبر عقلها وجعل الماء يجري من تحته ، فجاءت فمرت عليه ورفعت ثيابها تحسبه ماء .



٨٢ - في هذا البناء تأكيد لمبدأ الجودة والإتقان في البناء المعماري وأن هذا جارٍ منذ القدم .



٨٣ - الاعتراف بظلم النفس وخطأها ، وهذا منهج تربوي جرى عليه الأنبياء والصالحين ، ومن جملتهم :



١- آدم وحواء " قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ..".



٢- موسى عليه السلام " قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي .".



٣- دعاء أبي بكر رضي الله تعالى عنه حينما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن دعاء يدعو به في صلاته فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ".



٨٤ - كل الأنبياء دينهم الإسلام بمعنى التوحيد لله تعالى ، ولكن يختلفون في تفاصيل الشرائع والأحكام ، وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول " هو سماكم المسلمين " وليس في الإسلام وصف يمدح عليه الإنسان لأجل حزب أو فرقة ، إلا وصف الإيمان والإسلام .

٨٥ - إخلاص التوحيد لله تعالى " وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين "


موقع الشيخ سلطان العمري

AHMED MAHEER
2026/02/20, 01:05 AM
قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ماكنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون

عــادل محمد
2026/02/23, 01:20 PM
موضوع طويل جدا اختى امانى
....