عــادل محمد
2026/08/03, 09:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم لله الرحمن الرحيم
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ المُحْسِنِ البَدْرِ - حَفِظَهُ اللهُ تباركَ وَتَعَاْلَىٰ - :
- فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَنَبَّهَ المُسْلِمُ، وَأَنْ لَا يُعْجِبنَّهُ فِي شَخْصٍ هَيْئَتُهُ أَوْ ظَاهِرُ أَعْمَالِهِ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالأَذَى لِلنَّاسِ، وَالعُدْوَانِ، وَالظُّلْمِ، وَالبَغْيِ. رَوَى الإِمَامُ ابْنُ المُبَارَكِ فِي كِتَابِهِ "الزُّهْدِ"، وَالبَيْهَقِيُّ فِي "الشُّعَبِ": أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، وَقَالَ: «لَا يُعْجِبَنَّكُمْ مِنْ رَجُلٍ طَنطَنَتُهُ، وَلَكِنَّهُ مَنْ أَدَّى الأَمَانَةَ، وَكَفَّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ فَهُوَ الرَّجُلُ»①
- نَعَمْ، هَذِهِ هِيَ الرُّجُولَةُ بِأَبْهَى صُوَرِهَا وَأَجْمَلِ حُلَلِهَا؛ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُؤَدِّيًا مَا عَلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ كَافًّا لِسَانَهُ وَيَدَهُ عَنْ أَذَى الآخَرِينَ.
- وَجَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ دَاخِلٌ فِي الظُّلْمِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا» ②، وَذَلِكَ مِنْ كَمَالِ عَدْلِهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ. حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الظُّلْمَ فَلَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَا يَخَافُ أَحَدٌ مِنْهُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا، وَجَعَلَهُ بَيْنَ العِبَادِ مُحَرَّمًا.
- وَالوَاجِبُ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْرِفُوا حُرْمَةَ الظُّلْمِ وَخُطُورَتَهُ، وَسُوءَ عَاقِبَتِهِ، وَأَنَّهُ أَمْرٌ مُحَرَّمٌ؛ حَرَّمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَيُعَاقِبُ عَلَيْهِ العُقُوبَةَ العَظِيمَةَ وَالعَذَابَ الأَلِيمَ. يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إِبْرَاهِيمُ: ٤٢]، وَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشُّعَرَاءُ: ٢٢٧]، وَيَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشُّورَى: ٤٢].*
【 أَحَادِيثُ الأَخْلَاقِ ( ١ /٢٤٣ )】
═════ ❁✿❁ ══════
① أَخْرَجَهُ ابْنُ المُبَارَكِ فِي "الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ" (٦٩٥)، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي "مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ" (٢٧٠).
② أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢٥٧٧).
بسم لله الرحمن الرحيم
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ المُحْسِنِ البَدْرِ - حَفِظَهُ اللهُ تباركَ وَتَعَاْلَىٰ - :
- فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَنَبَّهَ المُسْلِمُ، وَأَنْ لَا يُعْجِبنَّهُ فِي شَخْصٍ هَيْئَتُهُ أَوْ ظَاهِرُ أَعْمَالِهِ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالأَذَى لِلنَّاسِ، وَالعُدْوَانِ، وَالظُّلْمِ، وَالبَغْيِ. رَوَى الإِمَامُ ابْنُ المُبَارَكِ فِي كِتَابِهِ "الزُّهْدِ"، وَالبَيْهَقِيُّ فِي "الشُّعَبِ": أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، وَقَالَ: «لَا يُعْجِبَنَّكُمْ مِنْ رَجُلٍ طَنطَنَتُهُ، وَلَكِنَّهُ مَنْ أَدَّى الأَمَانَةَ، وَكَفَّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ فَهُوَ الرَّجُلُ»①
- نَعَمْ، هَذِهِ هِيَ الرُّجُولَةُ بِأَبْهَى صُوَرِهَا وَأَجْمَلِ حُلَلِهَا؛ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُؤَدِّيًا مَا عَلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ كَافًّا لِسَانَهُ وَيَدَهُ عَنْ أَذَى الآخَرِينَ.
- وَجَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ دَاخِلٌ فِي الظُّلْمِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا» ②، وَذَلِكَ مِنْ كَمَالِ عَدْلِهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ. حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الظُّلْمَ فَلَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَا يَخَافُ أَحَدٌ مِنْهُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا، وَجَعَلَهُ بَيْنَ العِبَادِ مُحَرَّمًا.
- وَالوَاجِبُ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْرِفُوا حُرْمَةَ الظُّلْمِ وَخُطُورَتَهُ، وَسُوءَ عَاقِبَتِهِ، وَأَنَّهُ أَمْرٌ مُحَرَّمٌ؛ حَرَّمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَيُعَاقِبُ عَلَيْهِ العُقُوبَةَ العَظِيمَةَ وَالعَذَابَ الأَلِيمَ. يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إِبْرَاهِيمُ: ٤٢]، وَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشُّعَرَاءُ: ٢٢٧]، وَيَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشُّورَى: ٤٢].*
【 أَحَادِيثُ الأَخْلَاقِ ( ١ /٢٤٣ )】
═════ ❁✿❁ ══════
① أَخْرَجَهُ ابْنُ المُبَارَكِ فِي "الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ" (٦٩٥)، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي "مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ" (٢٧٠).
② أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢٥٧٧).