المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "المرأة إذا اشتملت بحمل ثم أسقطت.." الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله.


عــادل محمد
2026/09/03, 05:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة إذا اشتملت بحمل ثم أسقطت وخرج منها الدم في شهرها الثالث فهذا الدم له حالتان :

الأولى : إذا كان قبل الثمانين يوما يعني قبل أن تبلغ مدة الحمل ثمانين يوما وبما تعرفه الثقات من النساء أو بما يقوله الأطباء فما قبل ذلك فهو دم استحاضة وليس دم نفاس

الثانية : وما بعد الثمانين يوما الذي هو الفترتان الأولتان ، يصير أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة بعد ذلك ، فبعد الثمانين إذا نفست خمسة وثمانين يوما ، ثلاثة أشهر التي هي تسعون يوما ، فإن الدم الذي يخرج منها دم نفاس فلا تصلي وأما قبل ذلك فدم استحاضة ولها حكم المرأة المستحاضة لحديث عائشة رضي الله عنها : ** جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : " لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، اجْتَنِبِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ ".(١) ، تتطهر وتتوضأ لكل صلاة وتصلي ولا تمتنع من زوجها ، ولا تمنع زوجها منها ، لكن يستحب لزوجها أن يتركها لأجل موضع الدم ، أي لأجل خروج الدم يعني من جهة الاستحباب ، وكراهة إتيانها والحال ذلك ، فالشهر الثالث هنا تحتاج إلى تفصيل : إذا كان الشهر الثالث ثمانين يوما فأقل ، فإنه يعتبر دم استحاضة ، إذا كان أكثر من ثمانين يوما فهذا دم نفاس ، والعلماء يقولون : إنه بعد الثمانين يوما يبدأ التخطيط للجنين ، يعني : يظهر بعض التصوير فيه فإذا تميزت المرأة التصوير أيضا ، وسقط منها شيء ، وأمكنها من رؤيته فرأت فيه التخطيط فيه العيون فيه شيء فهذا معناه أن المدة أكثر من الثمانين يوما فيكون الدم دم نفاس .

الأجوبة والبحوث للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله [ ج٣ ص٥٦/٥٥ ]