المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراحل القيامة 6


امانى يسرى محمد
2026/09/04, 01:57 AM
سادساً: تطاير الصحف
أخرج أبو داود والإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها أنها ذكرت النار فبكت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك؟ قلت: ذكرت النار فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال:
«أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحدٌ أحداً: عند الميزان حتى يُعْلَم أيخِفُّ ميزانه أم يثقل.
وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره.
وعند الصراط إذا وُضِع بين ظهري جهنم حتى يجوز». سنن أبي داود رقم: 4755
وقد قال الله تعالى: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء:13-14]
والطائر هو عمل العبد؛ وشُبِّه بالطائر لأن العمل يعلو بالإنسان، أو يهوي به.
قال السُّدِّي في تفسير هذه الآية:
«الكافر يخرج له يوم القيامة كتاب، فيقول: رب إنك قد قضيت أنك لست بظلام للعبيد، فاجعلني أحاسب نفسي، فيقال: اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [الإسراء:14]، لكن ..
لكن، ماذا إذا كان العبد أميا يجهل القراءة والكتابة؟!
قال قتادة:
«يقرأ يومئذ من لم يكن قارئا في الدنيا».


الناس في استلام الصحف فريقان: وينقسم الناس في استلام الصحف إلى فريقين: من يؤتى كتابه بيمينه، ومن يؤتى كتابه بشمال أو وراء ظهره.
قال الطبري:
«وأما من أعطي كتابه منكم أيها الناس يومئذ وراء ظهره، وذلك أن جعل يده اليمنى إلى عنقه، وجُعِل الشمال من يديه وراء ظهره، فيتناول كتابه بشماله من وراء ظهره، ولذلك وصفهم جلَّ ثناؤه أحيانًا أنهم يؤتون كتبهم بشمائلهم، وأحيانًا أنهم يؤتونها من وراء ظهورهم».
وكونه يؤتى كتابه من وراء ظهره؛ لأنه استدبر كتاب الله وأمره، وأعطاه ظهره في الدنيا؛ فكان من العدل أن يؤتى كتاب أعماله يوم القيامة وراء ظهره.
والمسألة ليست باختيار العبد، فإذا أذن الله لعبد بمد يد تبقى يده الأخرى عاجزة، ليست باستطاعته مدَّها، ثم الكتاب نفسه هو الذي يطير نحو اليد، فإما أن يذهب إلى اليد اليمنى أو اليسرى.


● دقة الكتابة!
قال تعالى: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا [الكهف:49]
كان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية يقول:
«يا وليتنا: ضجوا إلى الله من الصغائر قبل الكبائر».
هل يُعْطَى العاصي كتابه بيمينه أم بشماله؟
يُعْطَى العاصي كتابه بيمينه، أما الذي يُعْطَى كتابه يوم القيامة بشماله فهو الكافر.
قال يوسف بن عمرو من المالكية:
«اختُلِف في عصاة الموحدين، فقيل: يأخذون كتبهم بأيمانهم، وقيل بشمائلهم، وعلى القول بأنهم يأخذونها بأيمانهم قيل: يأخذونها قبل الدخول في النار، فيكون ذلك علامة على عدم خلودهم فيها، وقيل يأخذونها بعد الخروج منها، والله أعلم».


دكتور خالد ابو شادي

عــادل محمد
2026/09/04, 07:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكى اختى الكريمة
وجزاكى الله كل خير
......................