امانى يسرى محمد
2026/09/07, 01:00 AM
ثامناً: الحوض
الحوض موجود الآن:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب ذات يوم في أصحابه، فأقسم قائلا:
«وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن».
رواه البخاري رقم: 6590 ومسلم رقم: 2296
وللنبي صلى الله عليه وسلم منبر يخطب به على الحوض، ففي صحيح البخاري:
«ومنبري على حوضي». صحيح الجامع رقم: 5587
أي يكون للنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة منبر، فينصب على الحوض، ثم يصعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعو أمته إليه: هلموا هلموا، فيتسارع إليه الناس، ويتزاحمون على حوضه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«لتزدحمن هذه الأمة على الحوض ازدحام إبل وردت لخمس». صحيح الجامع رقم: 5068
أَي حُبِسَت هذه الإبل عن الماء أربعة أيام حتَّى اشْتَدَّ عطشها، ثمَّ وردت على الماء في اليوم الخامس، فكما أنَّها تزدحم عليه لشدَّة ظمئها، فكذلك تزدحم هذه الأمة على الحوض يوم القيامة لشدَّة الْحر وقُوَّة العطش، فتخيل نفسك وأنت في شدة هذا الحر والعطش، تلمح ضخما حوضا، ماؤه من الجنة، ولا تجري ماؤه على طين بل على تربة جنة النعيم.
مساحة الحوض:
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«حوضي كما بين صنعاء والمدينة، فيه الآنية مثل الكواكب» .
صحيح الجامع رقم: 3160
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر:
«حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء».
صحيح الجامع رقم: 3161
وهو هنا يصف شكله، فأضلاع الحوض متساوية، وهو مربع الشكل.
وفي صحيح مسلم: «عرضه مثل طوله». صحيح مسلم رقم: 2300
صفة مائه وأثره:
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«وماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من يشرب منه، فلا يظمأ أبدا».
صحيح الجامع رقم: 3161
هنا حدٌّ فاصل بين عهدين: عهد العطش المتكرر وعهد الري الأبدي.
هنا يمحو الله الإحساس بالعطش إلى الأبد، ويصبح الشرب للتلذذ فحسب، فكل شراب في الجنة من خمر وعسل ولبن وماء هو لتذوق ألوان المُتَع ليس غير.
وللشارب من الحوض إشراقة وجه مميزة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«من شرب منه شربة لم يظمأ أبدا، ولم يسودَّ وجهه أبدا ..». صحيح ابن حبان رقم: 6457
فما إن تشرب من الحوض حتى تسري في وجهك إشراقة أبدية وأنوار بهية.
موارد الحوض:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«فيه ميزابان يمدان من الجنة، أحدهما من ذهب، والآخر من ورِق». صحيح ابن حبان: 6456
من أين في الجنة؟!
من نهر الكوثر، حيث يصُبُّ من الكوثر ميزابان في حوض النبي صلى الله عليه وسلم في موقف القيامة، فماء الحوض دائم متدفق ليس له انقطاع ولا نقصان.
آنية الحوض:
كيف يشرب الناس من الحوض؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«إن في حوضي من الأباريق بعدد نجوم السماء».
صحيح الجامع رقم: 2134
وقال صلى الله عليه وسلم :
«عدد آنية الحوض كعدد نجوم السماء».
صحيح الجامع رقم: 3991
أي أواني كثيرة جدا، والمراد المبالغة لا التساوي في العدد في الحقيقة، فلا خوف من التزاحم، بل كل عبد له آنيته الخاصة به، وهي في انتظاره، لا يأخذها سواه.
كثرة الواردين على الحوض:
ما نسبة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كل من يَرِد الحوض؟!
وما هو فرصتنا في الفوز بهذا الكنز؟!
اسمع:
عن زيد بن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلنا منزلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يَرِد عليَّ الحوض» . صحيح الجامع رقم: 5557
وفي رواية: قيل لزيد: كم كنتم يومئذ؟! قال: كنا سبعَ مائة أو ثمانَ مائة.
وهذه والله بشارة عظيمة عظيمة، تغري كل مشتاق، وتلهب عزيمة كل كسول.
خالد ابو شادي
خطط لمستقبلك
الحوض موجود الآن:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب ذات يوم في أصحابه، فأقسم قائلا:
«وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن».
رواه البخاري رقم: 6590 ومسلم رقم: 2296
وللنبي صلى الله عليه وسلم منبر يخطب به على الحوض، ففي صحيح البخاري:
«ومنبري على حوضي». صحيح الجامع رقم: 5587
أي يكون للنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة منبر، فينصب على الحوض، ثم يصعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعو أمته إليه: هلموا هلموا، فيتسارع إليه الناس، ويتزاحمون على حوضه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«لتزدحمن هذه الأمة على الحوض ازدحام إبل وردت لخمس». صحيح الجامع رقم: 5068
أَي حُبِسَت هذه الإبل عن الماء أربعة أيام حتَّى اشْتَدَّ عطشها، ثمَّ وردت على الماء في اليوم الخامس، فكما أنَّها تزدحم عليه لشدَّة ظمئها، فكذلك تزدحم هذه الأمة على الحوض يوم القيامة لشدَّة الْحر وقُوَّة العطش، فتخيل نفسك وأنت في شدة هذا الحر والعطش، تلمح ضخما حوضا، ماؤه من الجنة، ولا تجري ماؤه على طين بل على تربة جنة النعيم.
مساحة الحوض:
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«حوضي كما بين صنعاء والمدينة، فيه الآنية مثل الكواكب» .
صحيح الجامع رقم: 3160
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر:
«حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء».
صحيح الجامع رقم: 3161
وهو هنا يصف شكله، فأضلاع الحوض متساوية، وهو مربع الشكل.
وفي صحيح مسلم: «عرضه مثل طوله». صحيح مسلم رقم: 2300
صفة مائه وأثره:
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«وماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من يشرب منه، فلا يظمأ أبدا».
صحيح الجامع رقم: 3161
هنا حدٌّ فاصل بين عهدين: عهد العطش المتكرر وعهد الري الأبدي.
هنا يمحو الله الإحساس بالعطش إلى الأبد، ويصبح الشرب للتلذذ فحسب، فكل شراب في الجنة من خمر وعسل ولبن وماء هو لتذوق ألوان المُتَع ليس غير.
وللشارب من الحوض إشراقة وجه مميزة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«من شرب منه شربة لم يظمأ أبدا، ولم يسودَّ وجهه أبدا ..». صحيح ابن حبان رقم: 6457
فما إن تشرب من الحوض حتى تسري في وجهك إشراقة أبدية وأنوار بهية.
موارد الحوض:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«فيه ميزابان يمدان من الجنة، أحدهما من ذهب، والآخر من ورِق». صحيح ابن حبان: 6456
من أين في الجنة؟!
من نهر الكوثر، حيث يصُبُّ من الكوثر ميزابان في حوض النبي صلى الله عليه وسلم في موقف القيامة، فماء الحوض دائم متدفق ليس له انقطاع ولا نقصان.
آنية الحوض:
كيف يشرب الناس من الحوض؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«إن في حوضي من الأباريق بعدد نجوم السماء».
صحيح الجامع رقم: 2134
وقال صلى الله عليه وسلم :
«عدد آنية الحوض كعدد نجوم السماء».
صحيح الجامع رقم: 3991
أي أواني كثيرة جدا، والمراد المبالغة لا التساوي في العدد في الحقيقة، فلا خوف من التزاحم، بل كل عبد له آنيته الخاصة به، وهي في انتظاره، لا يأخذها سواه.
كثرة الواردين على الحوض:
ما نسبة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كل من يَرِد الحوض؟!
وما هو فرصتنا في الفوز بهذا الكنز؟!
اسمع:
عن زيد بن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلنا منزلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يَرِد عليَّ الحوض» . صحيح الجامع رقم: 5557
وفي رواية: قيل لزيد: كم كنتم يومئذ؟! قال: كنا سبعَ مائة أو ثمانَ مائة.
وهذه والله بشارة عظيمة عظيمة، تغري كل مشتاق، وتلهب عزيمة كل كسول.
خالد ابو شادي
خطط لمستقبلك