تامرT
2011/12/07, 04:01 PM
نجيب والضباط الأحرار اللقاء الأول
مجلس قيادة الثورة قبل الانقلاب على زعيمه في 1954
منذ اعتلاء فاروق العرش شهدت مصر تدخلات كثيرة من الإنجليز، وكانت حرب 1948 وما حدث للجيوش العربية فيها هو القشة التي قصمت ظهر البعير؛ فقد رجع بعض الضباط الشباب الذين خاضوا مرارة هذه الهزيمة محمّلين بهاجس قوي يدفعهم نحو ضرورة التغيير، والتقت حماستهم مع حنكة اللواء أركان حرب محمد نجيب، وأخبروه بما ينوونه، وأعلن الرجل موافقته وإيمانه بالفكرة.
ولم يكن نجيب آنذاك نكرة بل كان بالفعل علما عسكريا فقد حصل على نجمة فؤاد الأول مرتين لبسالته، كما حارب في فلسطين 1948 ونال شرف الإصابة فيها 3 مرات، وحصل على رتبة فريق.
بالإضافة لذلك كانت للرجل مكانة علمية مرموقة فهو مؤلف لعدة كتب قيمة، وكذلك حصل عام 1929 على دكتوراه في الاقتصاد.
وكان أول اختبار حقيقي لشعبية الرجل داخل الجيش هو انتخابات نادي الضباط التي فازت فيها قائمة الضباط الأحرار بقيادة نجيب بـ 95 % من الأصوات في مواجهة قائمة القصر، حينها أدرك الملك الشعبية الطاغية لنجيب وسط الضباط، فرشحه وزيرا للحربية قبيل الثورة بأيام؛ في محاولة لامتصاص غضب الضباط، لكن يبدو أنها محاولة تأخرت كثيرا حيث لم يتبق على الثورة إلا إعلانها وهو ما تم بالفعل في صباح 23 يوليو 1952 حيث حاصرت قوات الجيش قصر عابدين، ولم تكد تمر أيام حتى أجبروا "فاروق" على مغادرة مصر، والتفت الجموع حول محمد نجيب الذي أعلن أن الجيش سيؤدي ما عليه، ويرجع ثانية للثكنات، تاركا الحكم لأولي الأمر.
نجيب: مهمة الجيش انتهت وليحكم الشعب نفسه
وكانت روح الحرية التي حملتها هذه البيانات هي السبب فيما تعرض له؛ فقد تصادمت هذه النظرة الراقية للثورة مع طموحات الضباط الشباب الذين وجدوا أنفسهم يحكمون مصر بين عشية وضحاها، وما جاءوا إلا ليبقوا، وجاء الأمر أسهل مما تصوروا، فالانقلاب الذي جاء لتصحيح الأوضاع والرجوع للثكنات تحول في لحظة إلى ثورة 23 يوليو المجيدة (!) ومنذ هذه اللحظة بدأت الشباك تُنصب حول محمد نجيب وحول الديمقراطية بشكل عام، وبدأ رجل قوي آخر يخرج من الظل الذي ارتاده لحاجة في نفسه، وكان هذا الرجل هو جمال عبد الناصر الذي شرع في التخلص ممن ظن أنهم يمثلون خطرا عليه، وأولهم محمد نجيب، فبدأ أولا في تدبير أزمة مارس 1954 ثم حانت الساعة الفاصلة في نوفمبر 1954 عندما فوجئ الرئيس وهو يدخل قصر عابدين بضباط البوليس الحربي، وإذا بهم يقتادونه إلى فيلا قديمة في ضاحية المرج أقصى شرق القاهرة، على وعد بأن يعود بعد أيام، ولكنه ظل حبيس هذه الفيلا حتى عام 1982، إلى أن نقلوه إلى شقة أكثر ضعة لحين وفاته عام 1984.
وظل عبد الناصر قائما بأعمال الرئيس إلى أن تم انتخابه في يونيو 1956 رئيساً منتخباً لجمهورية مصر العربية بعد حصوله في استفتاء شعبي على نسبة 99,8% (!!!) من مجموع الأصوات. وهي بالتاكيد نسبة مزورة قام بها قائد النكسات و الهزائم الطاغية جمال عبد الناصر
فقد عشنا سنوات كانت الكتب المدرسية تقول إن عبدالناصر هو أول رئيس لمصر.. و عبد الناصر هو قائد ثورة يوليو بينما أول رئيس هو محمد نجيب و قائد ثورة يوليو الحقيقي حبيس ذليل مقهور. وكنا نقرأ ولا نملك أن نقول: بم.. وكبر صغارنا وكانت دهشتهم عظيمة عندما قرأوا كيف كانوا كالببغاء يغنون ويرقصون للرئيس في غياب الرئيس الحقيقي.
القطط والكلاب أوفى من البشر أحيانا؟!
لم يجد أول رئيس جمهورية مصري من سلوى إلا تربية القطط والكلاب.. طيلة 30 عاما هي فترة إقامته الجبرية في منزل بعيد بضاحية المرج، مُنع من مقابلة أحد حتى إنه ظل لسنوات عديدة يغسل ملابسه بنفسه، حتى سمح له جنوده "ضباط الثورة" بخادم عجوز يرعاه، ولم يقفوا معه عند هذا الحد بل تفننوا في إيلامه وتعذيبه، وانسحب ذلك على أسرته أيضًا وتلك مأساة أخرى، فابنه الأكبر "فاروق" اتهم بمعاداة النظام بعد أن افتعل معه أحد أفراد الشرطة مشاجرة وزج به في السجن ليتعرض لأقسى ألوان التعذيب النفسي والجسدي ثم يخرج ليموت كمدا وقهرا.
والابن الأوسط "علي" الذي كان يكمل دراسته بألمانيا، ويقوم بنشاط هام في الدفاع عن القضية العربية وعن مصر ضد من يهاجمونها، اتُّهم من قبل أصدقاء والده القدامى الذين لم يعجبهم أمره بأنه يريد أن يعيد صورة والده إلى الأضواء، وقُتل في بلاد الغربة وأحضروا جثته، ومُنع الأب رغم توسلاته من شهود دفن ابنه أو الصلاة عليه، ولم يتبق له من الدنيا سوى ابنه الأصغر يوسف الذي تعثر في دراسته، وحصل على شهادة متوسطة ثم التحق للعمل بالحكومة، وتم فصله بقرار رئاسي (!!) ولم يجد أمامه إلا أن يعمل سائقا للتاكسي.
يقول الكاتب انيس منصور في احدي مقالاتة التي نشرت في الصحف
اما الرئيس محمد نجيب فقد تكفل الرئيس عبد الناصر بتعذيبة و اذلالة و اهانتة و منعة ان يمشي فب جنازة زوجتة و ابنة الذي اغتالوة و منعة من ممارسة اقل القليل من الحرية الشخصية مثلا طلب من يذبح لة خروف العيد فرفض عبد الناصر فقام هو بذبحة بنفسة ثم طلب من يقوم بتقطيع الخروف و توزيعة علي الفقراء رفض عبد الناصر .. فدفن الخروف في حديقة البيت الذي عاش و مات فية و دفن الخروف تحت لافتة هنا يرقد اعز اصدقائي
رحل الرجل في صمت في أوائل الثمانينيات بهدوء شائن لكل الأطراف ليترك لنا كتابه "كنت رئيسا لمصر" الذي حكى فيه مذكراته دون أن يسب أحدا أو ينال من أحد حتى أعنف ظالميه، وليترك علامات تعجب حول معاني الوفاء والغدر، وسؤال كبير لا يزال يطرق أذهاننا: ألا يصلح الطيبون للسياسة في أوطاننا؟
رحمك اللة يا محمد نجيب فكنت رجل بحق رغم ما تعرضت لة من ابتلاء علي يد الطاغية جمال عبد الناصر قائد النكسات و الهزائم .
مجلس قيادة الثورة قبل الانقلاب على زعيمه في 1954
منذ اعتلاء فاروق العرش شهدت مصر تدخلات كثيرة من الإنجليز، وكانت حرب 1948 وما حدث للجيوش العربية فيها هو القشة التي قصمت ظهر البعير؛ فقد رجع بعض الضباط الشباب الذين خاضوا مرارة هذه الهزيمة محمّلين بهاجس قوي يدفعهم نحو ضرورة التغيير، والتقت حماستهم مع حنكة اللواء أركان حرب محمد نجيب، وأخبروه بما ينوونه، وأعلن الرجل موافقته وإيمانه بالفكرة.
ولم يكن نجيب آنذاك نكرة بل كان بالفعل علما عسكريا فقد حصل على نجمة فؤاد الأول مرتين لبسالته، كما حارب في فلسطين 1948 ونال شرف الإصابة فيها 3 مرات، وحصل على رتبة فريق.
بالإضافة لذلك كانت للرجل مكانة علمية مرموقة فهو مؤلف لعدة كتب قيمة، وكذلك حصل عام 1929 على دكتوراه في الاقتصاد.
وكان أول اختبار حقيقي لشعبية الرجل داخل الجيش هو انتخابات نادي الضباط التي فازت فيها قائمة الضباط الأحرار بقيادة نجيب بـ 95 % من الأصوات في مواجهة قائمة القصر، حينها أدرك الملك الشعبية الطاغية لنجيب وسط الضباط، فرشحه وزيرا للحربية قبيل الثورة بأيام؛ في محاولة لامتصاص غضب الضباط، لكن يبدو أنها محاولة تأخرت كثيرا حيث لم يتبق على الثورة إلا إعلانها وهو ما تم بالفعل في صباح 23 يوليو 1952 حيث حاصرت قوات الجيش قصر عابدين، ولم تكد تمر أيام حتى أجبروا "فاروق" على مغادرة مصر، والتفت الجموع حول محمد نجيب الذي أعلن أن الجيش سيؤدي ما عليه، ويرجع ثانية للثكنات، تاركا الحكم لأولي الأمر.
نجيب: مهمة الجيش انتهت وليحكم الشعب نفسه
وكانت روح الحرية التي حملتها هذه البيانات هي السبب فيما تعرض له؛ فقد تصادمت هذه النظرة الراقية للثورة مع طموحات الضباط الشباب الذين وجدوا أنفسهم يحكمون مصر بين عشية وضحاها، وما جاءوا إلا ليبقوا، وجاء الأمر أسهل مما تصوروا، فالانقلاب الذي جاء لتصحيح الأوضاع والرجوع للثكنات تحول في لحظة إلى ثورة 23 يوليو المجيدة (!) ومنذ هذه اللحظة بدأت الشباك تُنصب حول محمد نجيب وحول الديمقراطية بشكل عام، وبدأ رجل قوي آخر يخرج من الظل الذي ارتاده لحاجة في نفسه، وكان هذا الرجل هو جمال عبد الناصر الذي شرع في التخلص ممن ظن أنهم يمثلون خطرا عليه، وأولهم محمد نجيب، فبدأ أولا في تدبير أزمة مارس 1954 ثم حانت الساعة الفاصلة في نوفمبر 1954 عندما فوجئ الرئيس وهو يدخل قصر عابدين بضباط البوليس الحربي، وإذا بهم يقتادونه إلى فيلا قديمة في ضاحية المرج أقصى شرق القاهرة، على وعد بأن يعود بعد أيام، ولكنه ظل حبيس هذه الفيلا حتى عام 1982، إلى أن نقلوه إلى شقة أكثر ضعة لحين وفاته عام 1984.
وظل عبد الناصر قائما بأعمال الرئيس إلى أن تم انتخابه في يونيو 1956 رئيساً منتخباً لجمهورية مصر العربية بعد حصوله في استفتاء شعبي على نسبة 99,8% (!!!) من مجموع الأصوات. وهي بالتاكيد نسبة مزورة قام بها قائد النكسات و الهزائم الطاغية جمال عبد الناصر
فقد عشنا سنوات كانت الكتب المدرسية تقول إن عبدالناصر هو أول رئيس لمصر.. و عبد الناصر هو قائد ثورة يوليو بينما أول رئيس هو محمد نجيب و قائد ثورة يوليو الحقيقي حبيس ذليل مقهور. وكنا نقرأ ولا نملك أن نقول: بم.. وكبر صغارنا وكانت دهشتهم عظيمة عندما قرأوا كيف كانوا كالببغاء يغنون ويرقصون للرئيس في غياب الرئيس الحقيقي.
القطط والكلاب أوفى من البشر أحيانا؟!
لم يجد أول رئيس جمهورية مصري من سلوى إلا تربية القطط والكلاب.. طيلة 30 عاما هي فترة إقامته الجبرية في منزل بعيد بضاحية المرج، مُنع من مقابلة أحد حتى إنه ظل لسنوات عديدة يغسل ملابسه بنفسه، حتى سمح له جنوده "ضباط الثورة" بخادم عجوز يرعاه، ولم يقفوا معه عند هذا الحد بل تفننوا في إيلامه وتعذيبه، وانسحب ذلك على أسرته أيضًا وتلك مأساة أخرى، فابنه الأكبر "فاروق" اتهم بمعاداة النظام بعد أن افتعل معه أحد أفراد الشرطة مشاجرة وزج به في السجن ليتعرض لأقسى ألوان التعذيب النفسي والجسدي ثم يخرج ليموت كمدا وقهرا.
والابن الأوسط "علي" الذي كان يكمل دراسته بألمانيا، ويقوم بنشاط هام في الدفاع عن القضية العربية وعن مصر ضد من يهاجمونها، اتُّهم من قبل أصدقاء والده القدامى الذين لم يعجبهم أمره بأنه يريد أن يعيد صورة والده إلى الأضواء، وقُتل في بلاد الغربة وأحضروا جثته، ومُنع الأب رغم توسلاته من شهود دفن ابنه أو الصلاة عليه، ولم يتبق له من الدنيا سوى ابنه الأصغر يوسف الذي تعثر في دراسته، وحصل على شهادة متوسطة ثم التحق للعمل بالحكومة، وتم فصله بقرار رئاسي (!!) ولم يجد أمامه إلا أن يعمل سائقا للتاكسي.
يقول الكاتب انيس منصور في احدي مقالاتة التي نشرت في الصحف
اما الرئيس محمد نجيب فقد تكفل الرئيس عبد الناصر بتعذيبة و اذلالة و اهانتة و منعة ان يمشي فب جنازة زوجتة و ابنة الذي اغتالوة و منعة من ممارسة اقل القليل من الحرية الشخصية مثلا طلب من يذبح لة خروف العيد فرفض عبد الناصر فقام هو بذبحة بنفسة ثم طلب من يقوم بتقطيع الخروف و توزيعة علي الفقراء رفض عبد الناصر .. فدفن الخروف في حديقة البيت الذي عاش و مات فية و دفن الخروف تحت لافتة هنا يرقد اعز اصدقائي
رحل الرجل في صمت في أوائل الثمانينيات بهدوء شائن لكل الأطراف ليترك لنا كتابه "كنت رئيسا لمصر" الذي حكى فيه مذكراته دون أن يسب أحدا أو ينال من أحد حتى أعنف ظالميه، وليترك علامات تعجب حول معاني الوفاء والغدر، وسؤال كبير لا يزال يطرق أذهاننا: ألا يصلح الطيبون للسياسة في أوطاننا؟
رحمك اللة يا محمد نجيب فكنت رجل بحق رغم ما تعرضت لة من ابتلاء علي يد الطاغية جمال عبد الناصر قائد النكسات و الهزائم .