السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
قـال الـعـلامـة الـمـحـدث عَبْد الرّحمن بْن يحْيَي المُعَلّمِيّ اليَماني - رحمه الله تبارك و تعالى - :
- فاعْلم غير معلم : أن الأولى في خطبة الجمعة قصرها ما أمكن اتباعًا للسنة ورفقًا بالمأمومين ، فإن فيهم من يشق عليه القعود في مقام واحد مع ازدحام الناس ، وعذرُه واضح ، فإننا نرى كثيرًا في الجمع تكاد تضطرهم الحاجة إلى الخروج ..
- فقصِّروا الخطبةَ ، ولتبلغ الأولى قدر سورة الفجر ، والأخرى أقصر ، وإليكم خطبةً من خُطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خطب بها ورؤوس العرب حاضرون ، وفيهم المؤمن الموقن ، والشاك المرتاب ، والمنافق والمشرك ، وليس معه من يشق عليه البقاء في المسجد لتأذِّي جسم أو نحوه إلا النادر ، إذ لم يكن لهم غالبًا أعمال تشغلهم غير العبادات ، فكيف اليوم ؟
- قال الجاحظ - رحمه الله - ، قال : "خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعشر كلماتٍ ، حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنَّ لكم معالمَ فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم نهايةً فانتهوا إلى نهايتكم ، إن المؤمن بين مخافتين ، بين عاجل قد مضى لا يدري ما الله صانعٌ فيه ، وبين آجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه ، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل الكبرة ، ومن الحياة قبل الموت ، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مُستَعْتَب ، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار " .
【 آثار المعلمي اليماني (٣٤١/١) 】
═════ ❁✿❁ ══════